ربما يكون رواد الأعمال الأكثر تأثرًا بالتضخم؛ ذلك لأن شركاتهم الصغيرة عادةً لا تملك الملاءة المالية التي تؤهلها للنجاة خلال مثل هذه الأزمات، كما أن بعضهم حديث عهد بالمجال وبالتالي لا يعرف كيف يتصرف.
وبحسب دارسة أجرتها مؤسسة SCORE للأبحاث، والتي حملت عنوان The Megaphone of Mainstreet: Inflation & The Economy ، وشملت 1199 من رواد الأعمال، فقد أفاد 93% من المستجيبين بأنهم قلقون بشأن التضخم.
في المتوسط وجد أصحاب الأعمال الصغيرة أنه من الضروري زيادة الأسعار بنسبة 11% لمواكبة التضخم.
وبالنسبة للعديد من شركات اليوم يعتبر التضخم تجربة جديدة، كما تحتاج الشركات الصغيرة اليوم إلى أن تكون مبدعة في نهجها للتعامل معه؛ لأنه من غير المحتمل أن يختفي قريبًا.
رواد الأعمال ومواجهة التضخم
نوضح فيما يلي بعض الطرق التي يجب على رواد الأعمال انتهاجها للنجاة من تأثيرات التضخم المحتملة، وذلك على النحو التالي..
-
المرونة
نحن نعيش فترة تغيير بسبب عولمة الأسواق والثورة الرقمية؛ فما يعمل اليوم قد لا يعمل غدًا أو بعد فترة قصيرة من الزمن.
ويوجد اليوم نموذج جديد لإدارة الأعمال يعتمد على الحاجة إلى الابتكار وإعادة التفكير في العمل والتكيف مع المتطلبات الجديدة التي هي بعيدة كل البعد عن الوضع الحالي في كثير من الحالات.
وعلى أي حال فإن الشركات التي ستبقى على قيد الحياة لن تكون الأكثر رأسمالًا وربحية، بل الأكثر مرونة وخفة في مواجهة التغيير. وفي حين أنه قد لا يأتي دفعة واحدة إلا أنه من المهم أن يتبنى رواد الأعمال نموذج التفكير الجديد القائم على التغيير والتجديد.
اقرأ أيضًا: استراتيجيات المدير الناجح.. رؤى وتصورات
-
إعادة النظر في الميزانية
حان الوقت الآن للاستفادة الصارمة من أداة العمل التي تمثل الميزانية؛ فبالنسبة للشركات التي لا تستخدم ميزانية من الجيد إنشاء واحدة. أما أولئك الذين لديهم ميزانية بالفعل فهذا هو وقت التركيز على عنصر الإيرادات.
ضع في اعتبارك إطلاق إجراءات تجارية تسمح لك بزيادة التوقعات أو العملاء المحتملين، وفحص معدلات التحويل وعدد عمليات الشراء المتكررة، وابحث عن طرق لزيادة متوسط الشراء. هناك المئات من الاستراتيجيات الممكنة لتحسين جانب الإيرادات في الميزانية.
من ناحية أخرى سترغب في العمل على تقليل النفقات؛ بحيث يمكنك الحفاظ على رقم الربح ثابتًا. يتيح لك ذلك أن تكون مرنًا للغاية وتتكيف مع الظروف غير المرغوب فيها التي تنشأ، مثل حالة التضخم الحالية.
-
إدارة التدفق النقدي
هناك نقطة أخرى مهمة التي تعين رواد الأعمال على التعامل مع التضخم، وهي مراقبة خزينة الشركة، والتي قد تتأثر الآن بالدفعات المتأخرة والتخلف المحتمل عن السداد؛ ما يؤدي إلى وضع محفوف بالمخاطر.
ومن المهم أن يكون لديك، كرائد أعمال، سياسة صارمة لإدارة التدفق النقدي الخاص بك؛ للتأكد من أنك لا تخسر ما لديك، وأيضًا لا تضع أموالك في مواضع غير مناسبة.
اقرأ أيضًا: فشل التخطيط الإداري.. كيف تتأهب له؟
-
اعتماد سياسة شراء جديدة
في أوقات التضخم غالبًا ما يكون من المنطقي اعتماد سياسة شراء جديدة تتفاوض بموجبها على حجم الشراء مع الموردين وتضمن استقرار الأسعار بمرور الوقت. أفضل استثمار الآن هو إجراء عمليات شراء مسبقة، خاصة أن أسعار السلع والخامات لن تنخفض في الأمد القريب.
-
تحسين الإنتاجية وخفض النفقات
كلما زادت سرعة وكفاءة عملك وموظفيك زادت احتمالية ارتفاع هوامش الربح، وعلى رواد الأعمال استخدام التقنيات والتطبيقات التي تتبع الإنتاجية وتحسنها.
قلل ما أمكنك ذلك من النفقات، وضع في اعتبارك تقليص حجم العمالة في المكتب، واعتمد نظام العمل الهجين أو عن بعد، المهم أن تبحث عن الوسيلة التي توفر عليك التكلفة وتخفض النفقات.
تحقق أيضًا مما إذا كانت شركتك تدفع مقابل المنتجات أو الخدمات التي لا يتم استخدامها والغِ هذه العناصر. ضع في اعتبارك أيضًا البحث عن المواد البديلة؛ فقد تجد منتجات أو مكونات بديلة توفر لك المال.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
أفضل أساليب التخطيط.. 4 طرق أساسية
الاستشارات الإدارية.. كيف تساعد المشاريع الناشئة؟
دليل التعامل مع المدير.. 20 طريقة مجربة


