كيف تشعر عندما يتحدث الشخص أمامك بسرعة شديدة؟ وهل شعرت من قبل أنك ربما تتحدث أنت أيضًا بسرعة أكبر مما ينبغي؟
لنكن واضحين: أن يصفك أحد بأنك سريع الكلام ليس مديحًا. فالشخص الذي يتحدث بسرعة قد يذكّرنا ببائع السيارات المستعملة بالطريقة القديمة؛ يواصل الحديث بلا توقف حتى يُنهك العميل، ويجعله يوقع العقد، ثم ينهي الصفقة.
هكذا يبدو الأمر عندما يحاصرك شخص سريع الكلام. لا نثق به، وفي مرحلة ما نكون توقفنا أصلًا عن الاستماع إليه.
قد تقول إن سرعة الحديث تعكس الحيوية والطاقة. وهذا صحيح، والطاقة أمر جيد. لكن الأمر يشبه الفلفل الحار؛ لا يمكننا تحمل الكثير منه.
لماذا ينبغي أن تتحدث ببطء أكبر عند تقديم عرض؟
-تبدو أكثر ثقة.
-تنطق كلماتك بوضوح أكبر.
-يتمكن الجمهور من الاستماع إليك بجهد أقل وفهم كلماتك بسهولة أكبر.
-يصبح صوتك أعمق وأكثر راحة عند الاستماع إليه.
-يتاح لك وقت أكبر للتنفس بانتظام، وبالتالي تشعر بإرهاق وتوتر أقل.
-يصبح لديك وقت أطول للتفكير فيما تقوله.
-يحصل الجمهور على الوقت الكافي لسماع ما قلته والتفكير فيه بهدوء.
3 طرق للتحدث ببطء أكبر
أضف مزيدًا من فترات التوقف
هذا هو التغيير الأبسط والأسهل. توقف عن الكلام بين النقاط الرئيسة، والجمل، والفقرات. ويمكن أن تتراوح فترة التوقف بين ثانية وثلاث ثوانٍ.
وقد تكون أطول، خمس ثوانٍ أو أكثر، بحسب أهمية النقطة المؤثرة التي طرحتها أو صعوبة السؤال الذي وجهته.
تخيل قوة التباين بين اندفاعك في الحديث وفترات الصمت التي تتخلله.
قل كلامًا أقل
هذا الأمر بسيط أيضًا، لكنه يتطلب جهدًا أكبر، احذف الكلمات غير الضرورية. يميل الأشخاص سريعو الكلام إلى إدخال عدد كبير من كلمات الحشو لأنهم يحاولون إبقاء الحديث مستمرًا دون توقف.
انتبه إلى الكلمات عديمة الفائدة وتخلص منها، مثل: «أمم»، «آه»، «مثل»، «إذًا»، «كما تعلم»، «أيًا كان» وغيرها.
كيف تبدأ هذه الرحلة؟ سجّل صوتك ثم حوّل التسجيل إلى نص. وبعد ذلك، ظلّل كلمات الحشو هذه.
التخلص من هذه الكلمات يجعلك تبدو أكثر ثقة وذكاءً.
تحكم في سرعة حديثك
بدلًا من تقديم الأعذار لسرعة حديثك، تحكم في السرعة التي تتحدث بها، سواء كانت سريعة أو بطيئة.
خذ قطعة من النص واقرأها بصوت عالٍ بالسرعة التي تتحدث بها عادةً. سجّل نفسك واحسب الوقت. ثم أعد التمرين مع زيادة السرعة، وبعدها مرة أخرى، لكن بسرعة تشعر معها بعدم الارتياح.
والآن كرر التمرين مع التحدث ببطء أكثر من المعتاد. ثم مرة أخرى بسرعة بطيئة تشعر معها بعدم الارتياح.
كرر هذا التمرين يوميًا حتى تصبح قادرًا على التحكم الكامل في سرعة حديثك.
إنه صوتك، وأنت من يتحكم في دواسة السرعة.


