يخسر معظم الناس صفقاتهم لأنهم منشغلون أكثر من اللازم بالكلام. نشر أحد الأشخاص على إنستجرام ذات مرة تحديًا قال فيه: «أقنعني بشراء ما تبيعه». الإجابة الغبية تبدو مثل سيرة ذاتية: «منذ عام 2018، ساعدت في جلب 300 ألف عميل جديد، وتم التصويت لي كأفضل مدرب مبيعات في العالم»، إلى آخره.
هذه هي الإجابة الخاطئة. إنها خطاب، والخطب لا تُتم الصفقات.
أما الرد الأفضل فهو سؤال: «ما المشكلة التي تبحث عن حل لها؟ هل تحاول حاليًا معالجة مشكلة في المبيعات؟ ولماذا نتحدث معًا الآن من الأساس؟»
ملاحظة مهمة: طرح الأسئلة يجعلك أفضل في إتمام الصفقات. ومعرفة كل شيء عن منتجك لن تفعل لمعدل إتمام صفقاتك ما تفعله معرفة المشكلة الحقيقية للعميل المحتمل.
لا تَبِع القلم.. افهم لماذا يحتاج إليه
في فيلم «ذئب وول ستريت»، يُطلب من إحدى الشخصيات خوض تحدٍ بسيط: «بعني هذا القلم».
الإجابة الخاطئة هي أن تبدأ في وصف القلم: قبضة جيدة، يكتب حتى رأسًا على عقب، ومصنوع من مواد عالية الجودة.
أما الإجابة الصحيحة فهي سؤال: «ما الذي جعلك تبحث عن قلم؟ ألا تملك واحدًا بالفعل؟»
هذه هي المهارة كلها في صورة مصغرة. بيع الشيء نفسه لا يفوز. أما فهم سبب التفكير في شراء هذا الشيء من الأساس، فهو ما يفوز في كل مرة.
وهذا هو السبب في أن عبارة «دعني أفكر في الأمر» لا ينبغي أن تدفعك فورًا إلى محاولة إقناع العميل.
يكاد الجميع يسمع هذه العبارة بعد محادثة بدت وكأنها تسير على نحو جيد. لكن قبل أن تتفاعل معها، اسأل نفسك سؤالًا واحدًا أولًا: هل أفهم تمامًا المشكلة التي يحاول العميل حلها؟
في معظم الأحيان، ستكون الإجابة الصادقة: لا.
الشخص الذي يقول «أحتاج إلى التفكير في الأمر» لم يُوضَع بعد في موقف يجعله يزن تكلفة عدم حل مشكلته بصورة أسرع. وهذه مسؤولية المحادثة، وليست مسؤوليته.
لذلك، لا ترد بعبارة «في ماذا ستفكر؟». إنها جدار من الطوب، وليست سؤالًا، ومعظم العملاء المحتملين لديهم نزعة معارضة. اضغط عليهم، وسيردون بالضغط من خلال عدم فعل أي شيء.
بدلًا من ذلك، جرّب أن تقول: «مرحبًا، لا مشكلة، بالتأكيد، خذ وقتك. هذا قرار مهم. لكن لدي فضول فقط: ما الذي دفعك في البداية إلى البحث في هذا الأمر؟ وما المشكلة التي تأمل في حلها إذا قررت المضي قدمًا؟»
بهذه الطريقة، تعيد فتح الباب أمام المشكلة الحقيقية بدلًا من إغلاق المحادثة.
وسّع نطاق المشكلة قبل أن تتحدث عن تكلفة الحل
بمجرد أن تظهر المشكلة الحقيقية، تصبح هناك أسئلة أخرى يمكنك طرحها: هل هذا الأمر اختياري، أم شيء تحتاج إلى التعامل معه؟
إذا لم تفعل ذلك، فكيف ستتمكن من تحقيقه؟ وهل تعتقد أن هذه المشكلة ستتحسن أم ستزداد سوءًا بعد خمس سنوات إذا لم يتغير شيء؟
هذه الأسئلة تساعد العميل المحتمل على النظر إلى المشكلة من زاوية مختلفة.
الألم الوحيد الذي يعرفه معظم الناس هو ألم دفع المال لك. ومهمتك هي مساعدتهم على رؤية أن هناك أيضًا ألمًا في عدم حل المشكلة، وفي الانتظار.
الإقناع يبدأ بالإيمان بما تبيع
تعلم طرح الأسئلة الرائعة وتوسيع نطاق مشكلة العميل المحتمل أمر قوي. لكنه أيضًا مسؤولية أخلاقية.
إذا كان المنتج أو الخدمة أو الفرصة لا تحل المشكلة فعلًا، فإن طرح أسئلة أفضل يعني ببساطة أنك أصبحت أفضل في التلاعب.
آمن أولًا بما تمثله، ثم حسّن مهارتك في طرح الأسئلة.


