تخيل شعورك وأنت تجلس بين الجمهور وتستمع إلى متحدث، ثم تشعر وكأنه يتحدث إليك مباشرة. يبدو الأمر أشبه بمحادثة فردية، رغم وجود جمهور كامل حولك.
تخيل الآن أنك تستطيع نقل هذا الشعور الحميمي عندما تكون أنت المتحدث.
السر هو أن تتحدث وكأنك تتحدث إلى شخص واحد. قد يبدو الأمر بسيطًا، لكن قلة من المتحدثين أتقنوا هذه الطريقة.
إليك 3 تغييرات يمكنك إجراؤها في عروضك التقديمية لتتواصل مع جمهورك كأفراد.
انظر إليهم كأفراد
الخطوة الأولى هي تغيير طريقة تفكيرك. لا تنظر إلى الموجودين باعتبارهم حشدًا أو جمهورًا، بل انظر إليهم كمجموعة من الأفراد. تخيل أنك تتحدث إلى كل شخص على حدة، فردًا تلو الآخر.
كما يمكنك الوصول إلى هذه الحالة الذهنية إذا استقبلت الحاضرين باعتبارهم أفرادًا عند وصولهم. لا تحتاج إلى مناداة كل شخص باسمه أو معرفة المكان الذي جاء منه، بل يكفي أن تتواصل مع عدد قليل منهم.
ومن المزايا الأخرى للنظر إلى الحاضرين كأفراد أنك ستشعر بقدر أقل من القلق بشأن التحدث أمام الجمهور.
انتبه إلى كلماتك
توقف عن استخدام لغة تخاطب الحشود. لا تشير إلى الحاضرين باعتبارهم جمهورًا أو حشدًا.
قولك: «مرحبًا بالجميع» يحمل طابعًا غير شخصي، ويعزز أيضًا فكرة أنهم جزء من حشد. بدلًا من ذلك، قل: «مرحبًا».
ولا تسأل: «كيف حال الجميع اليوم؟» لأننا نعلم أنك لا تهتم فعلًا بالإجابة. فأنت لن تسمح لكل شخص بأن يخبرك عن حاله. هذا السؤال جزء من دليل الحماس الزائف في قواعد المتحدث التحفيزي المبتدئ.
وكلمة «أي شخص» ليست أفضل حالًا، كما في قولك: «هل لدى أي شخص أسئلة؟».. يا له من تعبير منفّر.
ولا تخاطب الجمهور بعبارة «أنتم يا جماعة». استخدم «أنتم» لأنها تصلح للمفرد والجمع في اللغة العربية بحسب السياق.
واجعل استخدام كلمة «أنت» أو «أنتم» متكررًا خلال عرضك، لأن كل مرة تستخدم فيها هذه الكلمة يشعر كل فرد وكأنك تتحدث إليه مباشرة.
وتجنب صيغ الجمع التي تصف الجمهور. فبدلًا من قولك «باعتباركم أعضاء في»، قل «باعتبارك عضوًا في».
استخدم هذه العبارات:
أنت وفريقك
أنت وزملاؤك الأعضاء
واختبر كلماتك بأن تسأل نفسك: «هل ستكون هذه العبارة مناسبة لو كنت أجلس أمام شخص واحد عبر الطاولة وأتحدث إليه؟».
التواصل البصري
عندما تكون في غرفة مع جمهور، انقل نظرك من شخص إلى آخر، وحافظ على التواصل البصري معه لبضع ثوانٍ قبل الانتقال إلى الشخص التالي. وبحلول نهاية العرض، ينبغي أن يشعر كل شخص بأنه مر في لحظة ما بهذا الشعور: «كان المتحدث يتحدث إليّ مباشرة».
وبالطبع، إذا كنت تتحدث عبر الإنترنت، فعليك أن تحدق في عين الكاميرا الزجاجية لتوصيل الشعور نفسه. انظر إلى الكاميرا، وليس إلى الشاشة.
والتواصل البصري الفعال يُقاس من وجهة نظر الجمهور، وليس من وجهة نظرك أنت. فالمهم ليس أنك تعتقد أنك نظرت إليهم، بل هل شعروا بأنك نظرت إليهم؟
انقل شعور أنك تتحدث إلى شخص واحد
تخيل شعور كل شخص عندما تتحدث إليه باعتباره فردًا، وليس جزءًا من حشد.


