كشف أرتورو بيجار؛ المسؤول السابق في شركة «ميتا»، أن الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج كان يمتلك سلطة حاسمة للتدخل المباشر في قرارات الشركة الرئيسة؛ حيث كان وضع أي قضية ضمن أولوياته كفيلًا بإحداث تغييرات جوهرية خلال أشهر قليلة.
وجاءت هذه التصريحات محملة بانتقادات حادة لمواقف زوكربيرج المعلنة بشأن سلامة المستخدمين. لا سيما بعدما وجّه إليه بيجار رسالة مباشرة تحذّر من مخاوف جديّة تتعلق بحماية الأطفال عبر منصات التواصل الاجتماعي المملوكة للشركة.
انتقادات لسياسات «ميتا»
أفاد أرتورو بيجار، بأن الشركة أعطت الأولوية لتفاعل المستخدمين وزيادة الأرباح على حساب معايير السلامة. وأوضح أن «ميتا» كانت تمتلك بالفعل تقنيات متطورة تتيح لها تحديد الحسابات المشتبه في عائدتيها لأطفال دون سن الثالثة عشرة. إلا أنها تعمدت عدم تفعيل هذه الأدوات على نطاق واسع، وفق ما أعلنته وكالة «رويترز».
وفي هذا الصدد، تواجه الشركة هجومًا قضائيًا من ولايات أمريكية عدة تتهمها بتصميم منصاتها بأساليب تحفيزية تستهدف جذب صغار السن. ما يسهم في تفاقم اضطرابات القلق والاكتئاب لديهم. وتتضمن هذه الدعاوى اتهامات صريحة بجمع البيانات الشخصية للأطفال دون السن القانونية بالمخالفة للضوابط التشريعية.
وفي الإطار ذاته، تتزامن هذه التطورات القضائية مع تصاعد الجدل العام حول النجاعة الفعلية لسياسات «ميتا» في حماية القاصرين.
وتسلّط القضايا المرفوعة الضوء على الممارسات الداخلية للشركة. وسط مطالبات بفرض رقابة أشد ومساءلتها عن الأضرار النفسية والسلوكية المنسوبة لمنصاتها الرقمية.
آلاف الدعاوى وتعويضات ضخمة
وفي تطور منفصل، تواجه شركة «ميتا» طوفانًا من الدعاوى القضائية التي تتهمها بإلحاق أضرار بالغة بالأطفال نتيجة استخدام منصاتها. حيث تركز القضايا المرفوعة على ثغرات التصميم الهيكلي وآليات التفاعل التي تستهدف صغار السن بالمخالفة لمعايير السلامة الرقمية.
وعلى خلفية ذلك، أسفرت إحدى القضايا البارزة في ولاية نيو مكسيكو عن فرض عقوبات وتعويضات مالية ضخمة بلغت 942 مليون دولار على الشركة. إلى جانب إلزامها قضائيًا بإجراء تعديلات جوهرية على خوارزمياتها وبنيتها التشغيلية لحماية القاصرين.
وتعكس هذه الأحكام والتطورات المتلاحقة حجم الضغوط القانونية المتزايدة على «ميتا» بشأن سلامة صغار السن. إذ تعيد إشعال الجدل حول تقديم الشركة لمعدلات التفاعل والربحية المالية على حساب المبادئ الأخلاقية ومعايير الأمان الرقمي.


