كشفت آبل، في أول حدث لإطلاق منتجاتها بقيادة الرئيس التنفيذي جون تيرنوس. عن مجموعة من المنتجات الجديدة، بينها أول هاتف آيفون قابل للطي «آيفون ديو»، إلى جانب هاتفي آيفون 18 برو وبرو ماكس بشاشة أكبر.
لكن أكبر خبر بالنسبة إلى المستثمرين ربما كان غياب آيفون 18 عن قائمة الأجهزة الجديدة. واقتصار الإطلاق على نسختي برو وبرو ماكس.
في حين توقع محللون خلال الأشهر الأخيرة أن تتجه آبل إلى تغيير جدولها السنوي لإطلاق هواتف آيفون. بحيث تطرح النسخة الرئيسة من الهاتف في حدث خلال الربيع، وهو التوقيت الذي سبق أن كشفت فيه الشركة عن طرز منخفضة التكلفة، بينها آيفون «إس إي» وآيفون 16e.
ارتفاع أسعار آيفون
وكان أرخص هاتف آيفون جديد أعلنت عنه أبل أمس الأول الأربعاء هو آيفون 18 برو. الذي يبدأ سعره في الولايات المتحدة من 1199 دولارًا، بزيادة قدرها 100 دولار.
وقبل الحدث، كان سعر آيفون 17 يبلغ 799 دولارًا، لكنه ارتفع بعد الحدث إلى 899 دولارًا.
ورفعت آبل أسعار أجهزة «ماك» و«آيباد» في يونيو، استجابة لنقص عالمي في الذاكرة ومكونات أخرى. وصفه الرئيس التنفيذي السابق تيم كوك بأنه «غير مستدام» في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال».
وتولى تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر. ليصبح ثاني رئيس تنفيذي لآبل منذ استقالة ستيف جوبز في عام 2011، قبل وفاته بفترة قصيرة.
وحذر كوك من استمرار قيود الإمدادات، كما أشارت الشركة خلال إعلان نتائج أعمالها في يوليو. إلى أن هذه المشكلة ستصبح أكثر حدة بالنسبة إليها خلال الربع المنتهي في سبتمبر.
إستراتيجية لإيرادات أكثر استقرارًا
ويُعد تأجيل طرح هواتف آيفون الرئيسة إلى الربيع إستراتيجية جديدة بالنسبة إلى آبل.
وقال محللو القطاع مؤخرًا إن الشركة تسعى إلى تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في إيراداتها بين الأرباع. وهو ما قد يتحقق من خلال إستراتيجية الإطلاق المقسمة.
وتاريخيًا كان الربع المالي الأول لآبل هو الأكبر من حيث الإيرادات. إذ يتضمن أول ربع كامل من مبيعات آيفون، إلى جانب موسم عيد الميلاد، بينما تتباطأ المبيعات عادة خلال الربعين التاليين.
وقال فرانسيسكو جيرونيمو؛ نائب رئيس شركة «آي دي سي»، إن إطلاق آيفون كبير في مارس أو أبريل بسعر أقل يمكن أن يساعد آبل على تحقيق قدر أكبر من التوازن في مبيعاتها خلال موسمها الأبطأ.
وأضاف أن تركيزها على الربع الأخير من العام يولد إيرادات قوية، لكن المبيعات تنخفض بشدة في الربع التالي. مشيرًا إلى أن إستراتيجية الإطلاق الجديدة تمنح الشركة قدرًا أكبر من الاستقرار من خلال توزيع الإيرادات على مدار العام.
هل تتغير دورة إطلاق آيفون؟
وقسمت آبل تشكيلة آيفون خلال العقد الماضي إلى فئتين رئيستين، عندما أطلقت آيفون 11 ونسخة برو الأعلى سعرًا والمزودة بأفضل الشاشات والكاميرات.
ومنذ ذلك الحين، اعتادت الشركة الإعلان عن النسخ برو والنسخ القياسية في حدث الخريف نفسه، مع طرحها في الأسواق في المواعيد ذاتها.
لكن متوسط أسعار بيع هواتف آبل ارتفع خلال السنوات الأخيرة، مع تحقيق هواتف برو مبيعات أفضل مقارنة بالنسخ الرئيسة.
ويرى وامسي موهان؛ محلل بنك أوف أميركا، أن الإستراتيجية الجديدة تتماشى مع هذا الاتجاه، لكنها تنطوي أيضًا على بعض المخاطر.
وقال موهان في مذكرة هذا الأسبوع إن إطلاق الهواتف على مرحلتين قد يدعم مزيج المبيعات ومتوسط أسعار البيع، لكنه أضاف أنه «يولّد بعض المخاطر المتمثلة في تأجيل المستهلكين الحساسين للسعر قرارات الترقية إلى حين وصول الطرز الأقل سعرًا».
هواتف برو تقود المبيعات
واستحوذ آيفون 17 برو وآيفون 17 برو ماكس على 54% من مبيعات آيفون خلال النصف الأول من عام 2026، وفق تقديرات «آي دي سي».
في المقابل، مثّل آيفون 17 العادي 26% من إجمالي مبيعات آيفون.
وقال جيرونيمو إن هذا يعكس الطريقة التي تتعامل بها آبل مع السوق، خاصة مع بدء تباطؤ معدلات تبني الهواتف الذكية ودورات استبدال الأجهزة.
وتشير هذه الأرقام إلى أن تركيز آبل على هواتف برو الأعلى سعرًا أصبح عاملًا مهمًا في أداء أعمال آيفون، في الوقت الذي يمكن أن يسبب فيه تأجيل الطرز الأقل سعرًا إلى الربيع تعزيز مبيعات الفئة الأعلى خلال موسم الخريف.
سلسلة الإمداد تدخل المعادلة
وتوجد أيضًا اعتبارات مرتبطة بسلسلة الإمداد وراء قرار آبل.
وقال نيل شاه؛ نائب رئيس قسم الأبحاث في «كاونتربوينت ريسيرش». إن إطلاق طرازين جديدين فقط بدلًا من أربعة يمكن أن يبسط بصورة كبيرة ما تحتاج آبل إلى تأمينه من سلسلة الإمداد.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الذاكرة لا يساعدها على إطلاق عدة هواتف آيفون في الوقت نفسه.
وفي ختام حدث الأربعاء، كشفت آبل عن هاتفها القابل للطي «آيفون ديو»، الذي يبدأ سعره من 1999 دولارًا، بما يتماشى مع الأجهزة المنافسة من شركات مثل هواوي.
آيفون القابل للطي يدخل المنافسة
وقال كريج فيديريجي؛ نائب الرئيس الأول لهندسة البرمجيات في آبل. إن الشركة أعادت تصميم أجزاء كبيرة من نظام «آي أو إس» للاستفادة من الشاشتين، بما في ذلك نقل الأزرار وعناصر التحكم الأخرى.
ويتيح الهاتف للمستخدمين تشغيل تطبيقين في الوقت نفسه، كما يدعم قلم أبل «بنسل».
وقال تيرنوس خلال إطلاق الهاتف إن الشاشة الأكبر يمكن أن تفتح إمكانات جديدة بالكامل لجهاز يؤدي دورًا محوريًا في حياة المستخدم، مضيفًا أن آبل ترى أن أفضل طريقة لتحقيق ذلك هي التصميم القابل للطي.
ويعمل الهاتف بواسطة مودم «سي 2» الجديد، وهو الجيل الثاني من أجهزة المودم التي طورتها الشركة داخليًا، في خطوة تقلل اعتمادها على شركة كوالكوم.
وقال جوني سروجي؛ رئيس قطاع الأجهزة في آبل، خلال فيديو العرض الرئيس. إن مودم «سي 2» أسرع بنسبة 50% من الجيل السابق، ويستهلك طاقة أقل بنسبة 15%.
المصدر: CNBC


