أصبح رائد الأعمال البريطاني جيمس داكومب؛ مؤسس شركتي «أوليكس» و«كومايند». أصغر ملياردير عصامي في القارة الأوروبية، عقب تخطي ثروته حاجز المليار دولار وهو في الخامسة والعشرين من عمره.
وبحسب ما أوردته مجلة «فورتشن» فإن داكومب استهل شغفه بالبرمجة وبناء التطبيقات في سن الثالثة عشرة. قبل أن يتخذ قرارًا مصيريًا بالابتعاد عن المسار الأكاديمي التقليدي وهو في السابعة عشرة.
في حين هُيئ له هذا الخيار التفرغ الكامل لشركة «كومايند» المتخصصة في تقنيات مراقبة الدماغ. مخترقًا بذلك سوق التقنية العصبية في مرحلة مبكرة من حياته.
ومن هذا المنطلق، واصل الشاب البريطاني تحركاته الريادية بالانضمام إلى برنامج «ثيل فيلوشيب». الذي يمنح رواد الأعمال الواعدين تمويلًا قدره 250 ألف دولار لتطوير مشاريعهم بديلًا عن الدراسة الجامعية.
بينما تتيح له هذه الخطوة تركيز جهوده الاستثمارية على بناء وتطوير شركات ناشئة ذات طابع تقني عميق. ما يعزز مكاسبه ومكانته في قطاع الابتكار العالمي.
بداية مبكرة ومسار ريادي مختلف
تجسد تجربة داكومب مسارًا رياديًا استثنائيًا انطلق من مرحلة مبكرة. إذ تحول شغفه الأولي بالبرمجة وبناء المنصات الرقمية إلى تأسيس كيان متخصص في تقنيات مراقبة الدماغ.
وبمرور الوقت، تبلور اهتمامه نحو تأسيس وتطوير شركات نوعية تعمل في مجالات التقنية المتقدمة والذكاء الاصطناعي.
وفي هذا الصدد، برز قرار ترك الدراسة الثانوية في سن السابعة عشرة كمحطة فارقة في مسيرته. حيث آثر التفرغ التام لشركته «كومايند» والتركيز على الابتكار في مجال التقنية العصبية، بدلًا من السير في المسار الأكاديمي التقليدي.
علاوة على ذلك، شكل التحاقه ببرنامج «ثيل فيلوشيب» نقطة تحول إضافية في مساره الاستثماري. إذ أتاح له الدعم المالي والفرصة الفريدة للتركيز الكلي على بناء وتوسيع مشروعاته الريادية الناشئة بعيدًا عن أروقة الدراسة الجامعية.
رهان جديد على رقائق الذكاء الاصطناعي
وفي مرحلة لاحقة، دخل داكومب مضمار الذكاء الاصطناعي بتأسيس شركة «أوليكس» في لندن قبل عامين. مجهّزًا أسلحته لسباق تطوير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وهو قطاع حيوي يتطلب قدرات تقنية فائقة واستثمارات ضخمة.
وفي هذا الصدد، حققت الشركة قفزة نوعية خاطفة عقب نجاحها في إغلاق جولة تمويلية حديثة بقيمة 312 مليون دولار. ما دفع بتقييمها الإجمالي إلى 3.3 مليار دولار، لتضاعف قيمتها السوقية ثلاث مرات منذ فبراير الماضي.
وعلى هذا النحو، تعكس هذه الطفرة التقييمية التوسع المتسارع لنشاط «أوليكس» في سوق أشباه الموصلات. حيث رسخت جولة التمويل الأخيرة مكانة الشركة كإحدى أبرز القوى الناشئة في صناعة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ثروة تتجاوز مليار دولار
يمتلك داكومب نحو 30% من أسهم شركة «أوليكس». وهو ما رفع قيمة حصته السوقية إلى ما يتجاوز المليار دولار. وذلك بالتوازي مع احتفاظه بحصة تبلغ 12% في شركة «كومايند» التي دشنها في بدايات مسيرته الريادية.
وفي هذا الصدد، رسخ الشاب البريطاني موقعة كأصغر ملياردير عصامي في القارة الأوروبية بعمر الخامسة والعشرين. حيث كفلت له تقييمات «أوليكس» و«كومايند» تجاوز ثروته الشخصية حاجز المليار دولار.
وتأسيسًا على ذلك تعكس هذه المسيرة الناجحة تحولاً ملهمًا من شغف مبكر بالبرمجة في سن الثالثة عشرة إلى قيادة كيانات تقنية كبرى. حيث نجح عبر ملكيته لحصص حصرية في شركات عالية التقييم في اقتناص موقع عالمي بارز بقطاعي التقنية والذكاء الاصطناعي.


