بدأ وفد رفيع المستوى من القطاعين الحكومي والخاص بالمملكة العربية السعودية، برئاسة مساعد وزير الاستثمار إبراهيم المبارك، في زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية تستمر حتى 12 سبتمبر الجاري؛ حيث تهدف هذه الزيارة الإستراتيجية إلى تعزيز العلاقات الاستثمارية المتبادلة بين البلدين، فضلًا عن توسيع مجالات التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص في مختلف المجالات.
ويشمل جدول الزيارة عقد سلسلة مكثفة من اللقاءات والاجتماعات مع كبار المسؤولين وقيادات الشركات والمستثمرين. لبحث الفرص الاستثمارية المشتركة في عدد من القطاعات ذات الأولوية الإستراتيجية. والتي تشمل الخدمات المالية، والصناعة، والاتصالات والتقنية. بالإضافة إلى قطاعات الطاقة، والعقار والبنية التحتية، والنقل والخدمات اللوجستية. إلى جانب مناقشة آليات بناء شراكات تسهم في نقل المعرفة والتقنية وتنمية سلاسل القيمة.
علاوة على ذلك، تستعرض الزيارة التطورات المتلاحقة في البيئة الاستثمارية داخل المملكة. بالإضافة إلى إبراز المزايا التنافسية والحوافز والممكنات المتاحة للمستثمرين الدوليين. وذلك في ظل المستهدفات الاقتصادية والتنموية لرؤية السعودية 2030، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس”.
مشاركة المملكة كضيف شرف
وبالإضافة إلى اللقاءات الثنائية، تتضمن الزيارة مشاركة المملكة بصفتها ضيف الشرف في النسخة السادسة والعشرين من معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة. الذي يقام في مدينة شيامن خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 سبتمبر 2026م. بمشاركة واسعة من القطاعين الحكومي والخاص ومنظومة الاستثمار الوطنية.
ونتيجة لذلك، تعكس هذه المشاركة البارزة التنامي المستمر في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين المملكة والصين. كما تؤكد الحرص المتبادل من الجانبين على توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري خلال المرحلة المقبلة.
ومن هذا المنطلق، تشارك في جناح المملكة في المعرض مجموعة من الجهات الحكومية والخاصة. والتي تشمل وزارة الاستثمار، ووزارة الطاقة، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، ووزارة البلديات والإسكان. فضلًا عن هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، والهيئة العامة للتجارة الخارجية، والهيئة الملكية للجبيل وينبع.
الجهات المشاركة والمقومات الاستثمارية
وبجانب الوزارات والتهيئات المذكورة، يضم الجناح السعودي كلًا من المركز السعودي للتنافسية والأعمال، والصندوق الثقافي، وصندوق التنمية السياحي. إلى جانب مشاركة عدد من كبرى الشركات الوطنية السعودية. والتي يأتي من بينها أرامكو السعودية، وأكوا، وسابك، وآلات.
وبناءً على ذلك، يقدم الجناح السعودي صورة متكاملة عن المملكة ومقوماتها التنافسية الشاملة. حيث يستعرض مختلف الفرص والمشروعات الاستثمارية والتجارية والصناعية. بالإضافة إلى الممكنات والحوافز والخدمات المتقدمة المقدمة للمستثمرين. إلى جانب إبراز المقومات والتجارب السياحية والتعريف بالثقافة السعودية من خلال تقديم عدد من الأنشطة المصاحبة.
واتصالًا بهذه الفعاليات، يشهد الجناح عقد عدد من اللقاءات والجلسات والفعاليات الاستثمارية المتخصصة. والتي تجمع المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمستثمرين من كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية.
مكانة المعرض كمنصة دولية للاستثمار
ويعد معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة واحدًا من أبرز المنصات الدولية المتخصصة في مجالات الاستثمار والتعاون الاقتصادي على مستوى العالم. حيث تجمع أعماله سنويًا ممثلين عن الحكومات والمؤسسات والشركات والمستثمرين من عدد من دول العالم لبحث فرص النمو.
ومن الجدير بالذكر أن المعرض يوفر بيئة للتواصل المباشر بين صناع القرار الاستثماري وممثلي القطاعين العام والخاص. ما يعزز من فرص عقد الشراكات الاقتصادية وتنمية التبادل الاستثماري والتجاري بين مختلف الدول المشاركة.


