كثير منّا يردد مقولة “الوقت كالسيف إن لم تقطعُه قَطعك” ولكننا لا نرى كيف يتم تطبيق هذه المقولة على أرض الواقع، إنّ الأمر أصبح لا يغدو عن امتلاكك ساعة في معصمك لتبيّن مدى احترامك للوقت، في حين نصف الوقت نمضيه بعيدًا عن الإنتاجية المنشودة في حياتنا الشخصية والعامة.
كُن منتجًا، هكذا تتحكّم في الوقت، أما غير ذلك فإنّ الوقت هو الذي سوف يتحكّم فيك، وسوف تفقده من دون أن تشعر ويُعتبر كل ما تفعله تضييعًا له فقط.
إن أردت فعلًا أن تكون مُنتجًا ومتحكّمًا في وقتك ومستفيدًا منه فعليك أن تتبع هذه الخطوات:
أولًا: ابدأ بأن تبحث عن نفسك.. ما هي أهم الأمور بالنسبة لك؟ ما هي أولوياتك؟ ليس هنالك وقت أنسب في هذه اللحظة لتبدأ بهذا الأمر، فإذا أردت أن تصل إلى مرادك فإن الوقت يتدخّل لكي يكون هو الفاصل بين المكان الذي أنت فيه والمكان الذي تريد أن تصل إليه، وابدأ بترتيب أولويات حياتك، فإذا لم تعرف ما هي أهم الأشياء التي تريد أن تقضي وقتك فيها فإنّك مع الأسف ستضيعه في أشياء ربما غير مفيدة والوقت لا ينتظرك والثانية الواحدة لا تعود مرّة أخرى مهما فعلت.
ثانيًا: تأكّد من وقت لآخر أن يكون وقتك في عمل الأشياء التي تحب أو أن تكون مع الأشخاص الذين تحبهم أو أن تساعد غيرك لكي يحققوا أهدافهم؛ ما يجعلك سعيدًا من أجلهم، حاول أن يكون جل وقتك مليئًا بالإنتاجية لك ولغيرك، فإن فعل الخير يطوّل من عُمر وقتك ومن سعادتك، وهذه المقولة ستعرفها بالتجربة أكثر.
ثالثًا: إنشاء “قائمة مشتتات”. فمن خلال رسائل البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي وآلاف المهام الصغيرة من السهل تشتيت انتباهك عندما تحاول أن تكون منتجًا، فالمشتتات هي لعنة الإنتاجية ومن الصعب الحفاظ على عادات عمل فعالة مع وجود عوامل تشتيت الانتباه.
فعندما تظهر الأفكار أثناء عملك قم بتدوينها وبمجرد أن تحصل إلى استراحة في عملك أو وقت فراغك يمكنك الرجوع لها ومعالجتها أو إضافتها إلى قائمة المهام الأكبر.
وعندما نلتزم بهذه الأمور سنعرف الفرق بين الأوقات التي ضاعت سدى من قبل والأوقات المليئة بالإنتاجية الآن.
اقرأ أيضًا:
تنظيم الوقت التلقائي.. الإنجاز في عصر مؤتمت
استغلال الوقت في العمل.. استراتيجيات مهمة تُعزز إنتاجيتك
العمل 4 أيام في الأسبوع.. ثقافة عمل جديدة واسعة الانتشار
نظرية أكل الضفدع.. كيف تُحدد ما يستحق وقتك؟
كيف يمكنك استغلال وقتك بفاعلية؟


