بصفتي مدربًا في مجال القيادة، عملت مع مئات الأشخاص لمساعدتهم على تحديد السلوكيات والعادات التي تعيق تقدمهم والتغلب عليها. وقد تتراوح هذه السلوكيات بين الإفراط في انتقاد الآخرين، وعدم الاستعداد لتحمل قدر كافٍ من المخاطرة.
في كتابي «ما أوصلك إلى هنا لن يوصلك إلى هناك»، حددت 20 سلوكًا من أكثر السلوكيات شيوعًا التي تعيق تقدم الأشخاص. ويمكن تصنيف هذه السلوكيات ضمن أربع فئات رئيسية:
الرغبة في الفوز دائماً:
وتشمل سلوكيات مثل التنافس المفرط، والإصرار دائمًا على أنك على حق، وعدم الاستعداد للاعتراف بالخطأ عندما تكون مخطئًا.
إخبار العالم بمدى ذكائك:
ويشمل ذلك التفاخر بإنجازاتك، ومقاطعة الآخرين أثناء الحديث، واستخدام المصطلحات المعقدة بهدف الظهور بمظهر أكثر ذكاءً.
عدم الاستماع:
ويشمل مقاطعة الآخرين، وعدم الانتباه لما يقولونه، وعدم تخصيص الوقت الكافي لفهم وجهات نظرهم.
السلبية:
وتشمل الشكوى والانتقاد والتركيز على المشكلات بدلًا من البحث عن الحلول.
هذه ليست سوى أمثلة قليلة على السلوكيات العديدة التي يمكن أن تعيق تقدمك. والمفتاح هو أن تكون واعيًا بسلوكياتك، وأن تكون مستعدًا لتغييرها.
إذا لم تكن متأكدًا من السلوكيات التي قد تعيقك، فاطلب آراء زملائك أو أصدقائك أو أفراد عائلتك. فقد يتمكنون من لفت انتباهك إلى أمور لا تدركها عن نفسك.
وبمجرد تحديد السلوكيات التي تريد تغييرها، عليك وضع خطة لكيفية القيام بذلك. وقد يتضمن الأمر تحديد أهداف، والالتزام بالتغيير، وطلب الدعم من الآخرين.
تغيير السلوك ليس سهلًا، لكنه ممكن. وإذا كنت مستعدًا لبذل الجهد، فيمكنك التغلب على السلوكيات التي تعيقك والوصول إلى كامل إمكاناتك.
نصائح للتغلب على السلوكيات التي تعيقك
كن صبورًا
تغيير سلوكك يستغرق وقتًا. فلا تشعر بالإحباط إذا لم ترَ نتائج فورية.
كن مثيرًا
لا تتخلَّ عن أهدافك. واصل العمل عليها، وستنجح في النهاية.
تحمّل المسؤولية
أخبر شخصاً آخر بأهدافك واطلب منه أن يساعدك على الالتزام بها ومحاسبتك عليها. فهذا يساعدك على البقاء في المسار الصحيح.
احتفل بنجاحاتك
عندما تحرز تقدمًا، خصص وقتًا للاحتفال بما حققته. فهذا سيساعدك على الحفاظ على حافزك.
تغيير السلوك رحلة وليس محطة نهائية. إنه يحتاج إلى الوقت والجهد والالتزام.
لكنه ممكن.
وإذا كنت مستعدًا لبذل الجهد، فيمكنك التغلب على السلوكيات التي تعيق تقدمك والوصول إلى كامل إمكاناتك.
كيف تتغلب على هذه السلوكيات؟
إذا كنت من الأشخاص الذين يريدون الفوز دائمًا، فيمكنك تعلم أن تكون أكثر تعاونًا وأقل تنافسية. وهذا يعني أن تكون مستعدًا لمشاركة الآخرين في نسب الفضل إلى الإنجازات، والاستماع إليهم، والاعتراف عندما تكون مخطئًا.
وإذا كنت من أصحاب عقلية «أعرف كل شيء»، فيمكنك أن تتعلم التواضع والتخلي عن الغرور. وهذا يعني أن تكون منفتحًا على التعلم من الآخرين، وأن تكون مستعدًا لقول: «لا أعرف».
أما إذا كنت ضعيفًا في الاستماع، فيمكنك أن تتعلم أن تكون أكثر انتباهًا وتفاعلًا. ويعني ذلك أن تمنح الآخرين كامل انتباهك، وأن تطرح الأسئلة، وأن تلخص ما فهمته مما قالوه.
وإذا كنت شخصًا سلبيًا، فيمكنك أن تتعلم أن تكون أكثر إيجابية وتفاؤلًا. وهذا يعني التركيز على الأمور الجيدة في الحياة، والشعور بالامتنان لما لديك.
تغيير السلوك ليس سهلًا، لكنه ممكن. وإذا كنت مستعدًا لبذل الجهد، فيمكنك التغلب على السلوكيات التي تعيق تقدمك، وتحقيق كامل إمكاناتك.


