كشف تقرير عن البنك الدولي قبل عدة سنوات عن أننا لسنا على المسار الصحيح للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة. وأكد تقرير صادر عن مؤسسة جيتس هذه الأخبار، مضيفًا “بصراحة ربما تكون هناك عقود من التقدم المذهل في الحرب ضد الفقر والمرض على وشك التوقف”.
وهذا يعني أنه بحلول عام 2030 سيظل 480 مليون شخص يعيشون في فقر مدقع. هذا يعني 1 من كل 17 شخصًا.
تحقيق أهداف التنمية المستدامة
الأمر ليس سهلًا ولكن لا يزال هناك ما يدعو إلى التفاؤل؛ حيث تميل المجموعات التي تراقب التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى التوافق حول بضع نقاط رئيسية:
-هناك حاجة إلى المزيد من الأموال المخصصة للمنح والمساعدات، وتخصيصها بشكل أكثر فعالية.
-جنبًا إلى جنب تغييرات السياسات التي تعالج عدم المساواة والقضايا البيئية على المستوى المؤسسي.
ومع ذلك يوجد في تقرير البنك الدولي ومؤسسة جيتس سالفي الذكر بعض التوجيهات التي يمكننا جميعا أن نعمل على أساسها كأفراد.
ووفقًا لـ “جيم يونج كيم”؛ رئيس البنك الدولي السابق: “إذا أردنا إنهاء الفقر بحلول عام 2030 فنحن بحاجة إلى المزيد من الاستثمار، خاصة في بناء رأس المال البشري”.
وليس التكنولوجيا، أو السفن الصاروخية، أو تطبيقات الهاتف المحمول، بل نحن بحاجة إلى الاستثمار في البشر. وربما هذا هو الأمر ذاته الذي تبنته مؤسسة جيتس؛ حيث قالت في تقرير لها: الاستثمار في الشباب، وعلى وجه التحديد في صحتهم وتعليمهم، أو ما يسميه الاقتصاديون «رأس المال البشري».
فكيف يمكنك الاستثمار في البشر؟ نقدم فيما يلي بعض التوصيات عبر المجالات الشخصية والخيرية والسياسية والمهنية لحياتك:
1. الاستثمار في الرعاية الصحية
التبرع، ولو بمبلغ بسيط، للمساعدة في بناء النظم الصحية. على سبيل المثال: كما ورد في تقرير جيتس “أنشأت رواندا، التي لم يمر عليها سوى سنوات قليلة من الإبادة الجماعية، نظامًا صحيًا فعالًا من الألف إلى الياء وشهدت أكبر انخفاض مسجل في وفيات الأطفال”.
2. تعزيز التعليم الفعال
ليس كل التعليم متساويًا، وتعزيز التعليم الفعال أمر أساسي. البرامج التي تضع معلمين ذوي كفاءة عالية في المدارس الابتدائية (كما هو معمول به في فيتنام)، وتخصيص التعليم للطلاب (مثل برنامج براثام للتدريس على المستوى الصحيح)، وزيادة إمكانية الوصول إلى التعليم الثانوي للفتيات هي مجرد أمثلة على ما ينبغي النهوض به في هذا الصدد.
3. صقل وتطوير المهارات
وفقًا لمؤسسة جيتس “إذا استثمرنا في رأس المال البشري اليوم فإن الشباب الذين يرتدون الصنادل في البلدان الأكثر فقرًا والأسرع نموًا سوف يركبون الدراجات غدًا، ويخترعون سيارات أرخص وأكثر نظافة وأمانًا في الأسبوع المقبل. وهذا جيد للجميع”.
وبالإضافة إلى تمكين الشباب حتى مراحل التعليم الابتدائي والثانوي والجامعي نحتاج أيضًا إلى الاستثمار في التعليم المهني؛ لتخريج رواد أعمال وتوفير حلول ووظائف محلية.
وتساعد البرامج، مثل Experteering، التي تعزز نقل المهارات المهنية إلى صناع التغيير المحليين، في تمكين السكان المحليين من توفير وظائفهم الخاصة.
4. تطوير الشراكات
هناك نقطة أخرى واضحة في التقارير ذات الصلة، وهي استخدام كلمة “شراكة”؛ إذ تشير جميع التقارير حول التقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى الحاجة للشراكة من أجل تأثير طويل المدى.
وينتهي تقرير جيتس المشار إليه أعلاه بملاحظة متفائلة مفادها: “ربما يكون البشر صنعوا الفقر وعدم المساواة، ولكن يمكننا حل هذه المشكلة أيضًا. وعلى غرار رئيس البنك الدولي السابق “جيم يونج كيم” فإن الاستثمارات في البشر هي استثمارات في كوكب مستدام خالٍ من عدم المساواة والظلم”.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:


