قفزت ثروة مايكل ديل؛ مؤسس شركة ديل تكنولوجيز، إلى 273.2 مليار دولار، ليتقدم إلى المركز الثاني في قائمة أغنى الأشخاص في العالم للمرة الأولى على الإطلاق، متجاوزًا لاري بيج؛ المؤسس المشارك لشركة ألفابت.
وذلك في تطور يعكس المكاسب الضخمة التي حققها قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري.
وبحسب ما أوردته مجلة فورتشن، ارتفعت ثروة ديل بنسبة 2% لتصل إلى 273.2 مليار دولار، وفق تقديرات مجلة فوربس. بعدما استفاد بصورة مباشرة من الارتفاع الكبير في قيمة شركة ديل تكنولوجيز.
إضافة إلى استثماراته في عدد من الشركات العاملة في قطاعات مرتبطة بالتكنولوجيا والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
واللافت أن ثروة مايكل ديل سجلت زيادة ضخمة منذ بداية العام؛ إذ ارتفعت بنسبة 94% منذ يناير 2026. عندما قدرت ثروته بنحو 141 مليار دولار.
وبذلك، حقق الملياردير التقني زيادة هائلة في صافي ثروته خلال فترة زمنية قصيرة، مدفوعة بصورة رئيسة بأداء الأصول التي يمتلكها.
تحول «ديل» يعزز ثروة مؤسسها
ويرتبط جزء أساسي من هذه الزيادة بالتحول الكبير الذي شهدته شركة ديل تكنولوجيز خلال السنوات الأخيرة. بعدما ابتعد نشاطها تدريجيًا عن الاعتماد على تصنيع أجهزة الكمبيوتر الشخصية. واتجه بصورة أكبر نحو توفير الأجهزة والبنية التحتية التي تحتاج إليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ومع تصاعد الطلب العالمي على الخوادم عالية الأداء المخصصة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي. إلى جانب تنامي الحاجة إلى حلول تخزين البيانات، ارتفع سهم الشركة بصورة حادة.
واستفاد من توسع الشركات والمؤسسات في الإنفاق على البنية التحتية الرقمية اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وفي السياق نفسه، سجلت ديل تكنولوجيز إيرادات قياسية. بينما قفز سهم الشركة بنسبة 327% منذ بداية العام، بعدما كان يتداول عند نحو 128 دولارًا.
وانعكست هذه المكاسب بصورة مباشرة على قيمة حصة مايكل ديل، الذي يمتلك نحو 40% من الشركة.
استثمارات متنوعة وراء القفزة
ولا تعتمد ثروة مؤسس ديل على حصته في الشركة وحدها؛ إذ يستثمر جزءًا كبيرًا من أمواله من خلال شركته الاستثمارية الخاصة دي إف أو مانجمنت. التي تركز استثماراتها على قطاعات من بينها الفنادق والائتمان المؤسسي السائل.
وإضافة إلى ذلك، يمتلك ديل حصة تقدر بمليارات الدولارات في شركة برودكوم. وهي من الشركات التي استفادت كذلك من النمو المتسارع في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وبالتالي، ساهم ارتفاع قيمة الاستثمارات المرتبطة بهذا القطاع في تعزيز إجمالي ثروته.
وتكشف هذه الاستثمارات عن ارتباط متزايد بين ثروة مايكل ديل والتوسع العالمي في الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي. سواء من خلال شركة ديل تكنولوجيز أو عبر استثماراته الخاصة.
ومع استمرار الطلب على الخوادم ومراكز البيانات ومكونات البنية التحتية، أصبحت هذه الأنشطة عنصرًا مهمًا في نمو قيمة أصوله.
«ديل» يتجاوز كبار مليارديرات التكنولوجيا
وبفضل هذه القفزة، أصبح مؤسس ديل، الذي تبلغ ثروته 273.2 مليار دولار، أغنى من بعض أبرز الأسماء في قطاع التكنولوجيا. من بينهم مؤسس أمازون جيف بيزوس، والمؤسسان المشاركان لجوجل لاري بيغ وسيرجي برين.
إضافة إلى مارك زوكربيرج؛ مؤسس ميتا، ولاري إليسون؛ مؤسس أوراكل.
ويعكس صعود ديل إلى المركز الثاني تحولًا واضحًا في خريطة الثروة داخل قطاع التكنولوجيا. بعدما أصبح أداء الشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي عاملًا مؤثرًا بصورة متزايدة في ترتيب كبار الأثرياء عالميًا.
كما أن ارتفاع قيمة أسهم الشركات العاملة في هذا المجال أدى إلى إعادة تشكيل ثروات عدد من كبار المستثمرين.
ومع ذلك، فإن الصعود السريع في قيمة الأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يجعل أداء أسهم التكنولوجيا عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهات ثروات كبار المليارديرات.
وفي حالة ديل تحديدًا، اجتمعت ملكيته الكبيرة في شركة ديل تكنولوجيز مع استثماراته الأخرى لتدفع ثروته إلى مستوى 273.2 مليار دولار. وتضعه للمرة الأولى في المركز الثاني عالميًا.


