سألني أحد المتدربين عن وسائل ضبط علاقات العمل، قائلًا: أنا لا أفهم، لماذا كل هذا التجاهل؟ أعلم أنني أعمل جيدًا. لكن على ما يبدو أن لا أحد يلاحظ ذلك، ورغم أنني أخصص ساعات العمل، وأتودد للعملاء، وأنجز مهامي على أكمل وجه، وأغلب الظن أن زملائي يحبونني. ولا أعتقد أن الأمر يتعلق بتحسين علاقات العمل الخاصة بي.
والآن، لقد سئمت من الشعور بعدم التقدير الذي يلاحقني على طول الخط، وأشعر أن كل شيء يمثل عائقًا أمامي في الوقت الحالي.
وباعتباري أحد المدربين فقد كانت إجابتي على النحو التالي: كل شخص يعاني من الدخول في نوبات علاقات فاترة مع المحيطين، يظهر خلالها أنه لا يحظى بالتقدير. عليه البدء مجددًا واستغلال المفتاح وانتهاز الفرصة. تطبيقًا لمقولة “صعد الأمر إلى المستوى الأعلى”.
ضبط علاقات العمل
حتى المبتدئين يمكنهم دائمًا تحسين علاقات العمل، كل ما هنالك أنك ربما لا ترتبط بالأشخاص المناسبين، لذا؛ فيما يلي ثلاث خطوات عمل أنصحك باتخاذها على الفور من أجل ضبط علاقات العمل وتوطيد علاقتك بأعضاء فريق عملك، هي:
1- اربط عربتك بالقادة
إذا كنت تريد أن يتم ملاحظتك ويُنظر إليك على أنك صاحب أداء عالٍ، أو قائد في الشركة. فابدأ في قضاء الوقت مع الأشخاص الذين هم كذلك.
وإذا أردت أن تكون قائدًا عظيمًا، فافعل ما يفعله القادة. كل ما عليك فعله هو أن تنظر حولك وشاهد من الذي سيحصل على الأوسمة والمهام الرئيسة.
ولاحظ ما يفعلونه، وكيف يتصرفون في الاجتماعات، وكيف يتواصلون مع العملاء. ثم تواصل معهم، واطلب من واحد أو اثنين منهم تناول القهوة، واطلب نصيحتهم، وخذها واحتفظ بها.
وتذكر أن تثني عليه “شكرًا لك”، وعندما تبدأ في التصرف بناءً على توصياتهم، سيلاحظون ويبدأون في ذكر إنجازاتك للآخرين.
2- تخلى عن النجوم الذهبية
لطالما كنا جميعًا نحب الحصول على النجوم الذهبية في مرحلة الحضانة. فإذا كنت ترغب في جمع بعض النجوم الخاصة بك في الوقت الحالي، فابدأ أولًا بمنحها للآخرين.
وإذا كنت ترغب في أن يثني عليك الآخرون ويقدرونك، فتأكد من أن تبدأ وتمنحهم ذلك الثناء والتقدير.
وعندما تُظهر امتنانك لما يفعله زملائك، فمن المرجح أن يلاحظوا ما تفعله وستبدأ في جمع النجوم الذهبية الخاصة بك.
ولن تحصل على الثناء الذي تستحقه فحسب، بل ستعمل على تحسين علاقات العمل الخاصة بك في هذه الصفقة الرابحة.
3- تصرف كما لو كنت نجمًا
لا شك أن الشعور الحالي الذي ينتابك بأن كل شيء يمثل عائقًا لا يؤثر على كيفية إدراكك لنفسك فحسب، بل يؤثر أيضًا على كيفية إدراك الآخرين لك. لذا؛ ابدأ بإعطاء نفسك الفضل فيما تفعله، ثم شارك إنجازاتك مع الآخرين والاستراتيجية الخاصة بك التي استندت عليها لإتمام مهامك على الوجه الأمثل.
على سبيل المثال، إذا حللت مشكلة عالقة، فاطلب من رئيسك بضع دقائق في اجتماع الفريق التالي؛ لمناقشة كيفية ذلك. وإذا استقطبت عميلًا أو مجموعة عملاء جدد، فتحدث عن استراتيجية التواصل التي استخدمتها. وعلى كل أنت لا تتفاخر، ولكنك تشارك أفكارك.
وأخيرًا، وبصفتي أحد المخضرمين في هذا المجال. فإنني أضمن لك أنك إذا نفذت هذه الخطوات الثلاث السابقة. فلن يمر وقت طويل، قبل أن تتصدر المشهد في دور البطولة.


