يستفيد رواد الأعمال من أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT للتعلم الاستباقي وحل المشكلات. وذلك في وقت يحدث الذكاء الاصطناعي تحولًا جذريًا في المشهد التعليمي من خلال توفير مسارات وموارد تعليمية مخصصة.
الذكاء الاصطناعي ورواد الأعمال
وتفيد مبادرات رفع مستوى المهارات وإعادة تأهيلها المدعومة بالذكاء الاصطناعي المؤسسات من خلال كونها فعالة من حيث التكلفة ومصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات الفردية. خاصة وأن الناس حول العالم اعتادوا أن يطرحوا أسئلة على “ChatGPT” كما لو كانوا يسألون أحد الوالدين أو المعلم أو أي شخص بالغ موثوق به. إنه مساعد لديه وقت غير محدود ومعرفة واسعة بالإنترنت تحت تصرفه. وهذا يدفعنا إلى إعادة النظر في استراتيجيات التعلم الخاصة بنا. كما ينبغي أن يكون عليه جميع أصحاب الأعمال الذين يطمحون إلى مواكبة التطورات.
وفي الوقت نفسه، علينا العمل بمقولة هنري فورد: “من يتوقف عن التعلم يشيخ، سواء في العشرين أو الثمانين من عمره. ومن يواصل التعلم يبقى شابًا”؛ إذ إنه الآن، تفتح أنظمة الذكاء الاصطناعي آفاقًا جديدة للتعليم كانت قبل بضع سنوات فقط ضربًا من الخيال. إليكم كيف.
وعندما يتعلق الأمر بالتعلم كبالغين، غالبًا ما نعجز عن تجاوز العقبات التي نضعها في طريقنا. نقول إننا نريد تعلم مهارة جديدة، سواء أكانت البرمجة أو إعداد عجينة فطيرة مثالية.
لكننا لا نعرف من أين نبدأ. نحاول بذل كل ما في وسعنا دفعة واحدة. وعندما لا تنجح المحاولة الأولى، نشعر بالإحباط ونستسلم.
ويستخدم رواد الأعمال بالفعل أنظمة التعلم الآلي كشركاء فكريين، حيث يستعينون بها من أجل:
- حل المشكلات.
- دراسة الخيارات.
- توضيح أفكارهم.
ومن لم يفعل ذلك بعد، فمن المرجح أن يفعله قريبًا – فبحسب بحث أجرته شركة كابجيميني، يعتقد ثلثا المديرين أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن استخدامه بهذه الطريقة.
كيف يستخدم رواد الأعمال الذكاء الاصطناعي؟
وفي الوقت نفسه، يعزز الذكاء الاصطناعي الوكيل هذه التطورات الهائلة. فبدلًا من مجرد طرح سؤال وتلقي إجابة، يمكن لوكيل الذكاء الاصطناعي:
- تقييم مستوى فهمك الحالي.
- تصميم رد مُناسب لمساعدتك على التعلم.
- مساعدتك في وضع جدول زمني وخطة دروس مخصصة تُشعرك وكأن لديك معلمًا مباشرًا يرشدك خلال العملية.
- إذا كان هدفك هو تعلم لغة جديدة، على سبيل المثال، فقد يصمم الوكيل خطة تبدأ بمفردات أساسية وتمارين نطق. ثم تنتقل إلى محادثات بسيطة، وقواعد نحوية، وأخيرًا، تمارين استماع وتحدث واقعية.
- أحيانًا، يكون الجزء الأصعب في تعلم شيء جديد هو معرفة من أين تبدأ. ألا تعرف كيف ينشئ نتفليكس قائمة باقتراحات أفلام بناءً على تفضيلاتك؟
يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي إنشاء خارطة طريق تعليمية مخصصة بنفس الطريقة تقريبًا. فبدلًا من البحث المضني بين كم هائل من الدورات التدريبية والدروس التعليمية متفاوتة الجودة.
يمكن لنظام الذكاء الاصطناعي انتقاء الموارد الأكثر صلة وفعالية بناءً على أهدافك، وأسلوبك في التعلم، ومستوى خبرتك الحالي.
تطوير مهارات الموظفين
على سبيل المثال، إذا كنت رائد أعمال تسعى إلى صقل مهاراتك القيادية، فقد يقترح عليك نظام الذكاء الاصطناعي:
- مزيجًا من الكتب الأساسية.
- محاضرات TED Talks القيّمة.
- دراسات حالة حول المديرين التنفيذيين ذوي الأداء المتميز.
- إذا كنت تطمح إلى إتقان تحليل البيانات، فقد يرشدك إلى تمارين عملية في البرمجة، ودروس تعليمية تفاعلية، ومجموعات بيانات واقعية للتدرب عليها.
علاوة على أنه يكمن جمال التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي في قابليته للتكيف.
مع اكتسابك المزيد من الكفاءة، يمكن لمدربك المدعوم بالذكاء الاصطناعي تعديل توصياته، وتحديك بمفاهيم جديدة، بل وحتى محاكاة سيناريوهات واقعية لتعميق فهمك.
بصفتنا قادة، يعد ضمان حصول الموظفين على فرص التعلم والتطوير أمرًا بالغ الأهمية.
وكان هذا صحيحًا قبل دخول الذكاء الاصطناعي بقوة، وهو أكثر أهمية الآن. في حين أنه ينبغي النظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة لتسهيل حياة الموظفين. إلا أنهم يشعرون بالقلق، وهذا أمر مفهوم، من أن وظائفهم مهددة.
فيما إنه من المفارقات أن التكنولوجيا التي يخشاها الموظفون يمكن توظيفها لمساعدتهم. فبدلاً من الحاجة إلى برامج تدريبية خارجية باهظة الثمن أو ورش عمل مطولة حضورية. يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي تقديم مسارات تعليمية شخصية عند الطلب، مصممة خصيصًا لدور كل موظف ومستوى مهاراته وتطلعاته المهنية.
ونظرًا لأن 68% من الموظفين يرون أن التدريب في مكان العمل الحالي نمطي للغاية وغير موحد. فإن اتباع نهج قائم على الذكاء الاصطناعي لن يقلل التكاليف ويوفر الوقت فحسب، بل سيكون أكثر فعالية أيضًا.
على سبيل المثال، يمكن لوكيل الذكاء الاصطناعي:
- تقييم مستوى كفاءة الموظف الحالي في تحليل البيانات.
- اقتراح وحدات تدريبية متدرجة، مع تعديلها لحظيًا بناءً على تقدمه.
إلى جانب أنه إذا احتاج متخصص تسويق إلى تعلم هندسة الرسائل الفورية لإنشاء محتوى مدعوم بالذكاء الاصطناعي.
فيمكن لوكيل الذكاء الاصطناعي تقديم دروس تعليمية متخصصة، واقتراح تمارين عملية، وحتى محاكاة حالات استخدام واقعية، كل ذلك دون تشتيت انتباه الموظف عن عمله اليومي.
أخيرًا، وفق “خزان أيتكين” من موقع entrepreneur، لا يقتصر تأثير الذكاء الاصطناعي على تغيير أساليب العمل فحسب، بل يمتد ليشمل تغيير أساليب التعلم أيضًا.


