سجلت أسعار النفط تراجعًا بأكثر من 4 دولارات للبرميل خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما أحجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. عن شن هجوم جديد على إيران.
وذلك في مسعى للتوصل سريعًا إلى اتفاق يوقف طموحات طهران النووية ويؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الأمر الذي خفف من المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات العالمية ودفع الأسعار إلى الانخفاض.
وبحسب وكالة «رويترز»، انخفضت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 4.49 دولار، أو بنسبة 5.11%، لتصل إلى 83.44 دولار للبرميل. فيما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 4.90 دولار، أو بنسبة 5.79%، لتسجل 79.77 دولار للبرميل. وسط متابعة المستثمرين للتطورات السياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها في أسواق الطاقة.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة ارتفاعات قوية شهدتها أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية. حيث أعادت الأسواق تسعير المخاطر الجيوسياسية مع ظهور مؤشرات على تراجع احتمالات التصعيد العسكري. الأمر الذي انعكس مباشرة على حركة الأسعار في الأسواق العالمية.
ارتفاعات سابقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية
وكان خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط سجلا مكاسب تجاوزت 20% خلال الشهر الماضي. بعدما تجددت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران. إلى جانب الهجمات التي استهدفت عدة ناقلات نفط قبالة سواحل سلطنة عُمان.
وهذا أثار مخاوف أمنية واسعة ودفع شركات الشحن إلى تجنب دخول منطقة الخليج لتحميل النفط.
وساهمت تلك التطورات في زيادة المخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. لا سيما مع تصاعد التوترات في محيط مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط في العالم. الأمر الذي دعم الأسعار خلال الفترة الماضية.
وفي مؤشر على انحسار حدة التوتر، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. في منشور على منصة «تروث سوشيال» في وقت متأخر من السبت الماضي، إن إيران ودولًا أخرى في الشرق الأوسط طلبت مهلة لاستكمال اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى «إعادة الفتح الفوري والكامل والشامل» لمضيق هرمز الحيوي، وإنهاء «التهديد النووي الإيراني».
الأسواق تترقب مسار المفاوضات مع إيران
وتواصل الأسواق تقييم فرص التوصل إلى اتفاق قد يسهم في تهدئة الأوضاع في المنطقة. في ظل متابعة المستثمرين لأي تطورات تتعلق بالمفاوضات بين الأطراف المعنية. لما لذلك من تأثير مباشر في حركة أسعار النفط ومستويات الإمدادات العالمية.
وفي هذا السياق، قال توني سيكامور؛ محلل الأسواق لدى «آي جي»، إن التركيز الأكبر ينصب على ما إذا كان هذا الأسبوع سيكرر سيناريو الأسبوع الماضي. حيث تنهار الآمال في التوصل إلى اتفاق مع تمسك إيران بمواقفها واستمرارها في استخدام سيطرتها على مضيق هرمز كورقة ضغط. وربما من خلال استهداف قاعدة أمريكية أو ناقلة نفط تعبر الممر المائي.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الترقب في أسواق الطاقة. حيث يراقب المستثمرون عن كثب أي مستجدات سياسية أو أمنية قد تؤثر في مسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
وذلك في وقت تبقى فيه التطورات المرتبطة بالمفاوضات مع إيران ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات السوق العالمية.


