توقعت “بي. إم. آي”، شركة الأبحاث التابعة لوكالة “فيتش سوليوشنز”، تسارع نمو القروض بالبنوك السعودية في 2024م، بسبب الطلب القوي على الائتمان وخفض أسعار الفائدة المتوقع في النصف الثاني من العام.
وقالت الشركة، في بيان نشره موقع “العربية” اليوم الأحد، إن قروض العملاء لدى البنوك السعودية ارتفعت 10.7 % على أساس سنوي في مارس الماضي، على الرغم من ارتفاع تكلفة الاقتراض بسبب أسعار الفائدة العالية.
ارتفاع أسعار الذهب وأسواق الأسهم العالمية
وأرجعت الشركة ذلك إلى الطلب القوي على الائتمان في ظل الاستثمار المستمر من جانب المملكة لتنويع الاقتصاد، تماشيًا مع رؤية 2030؛ ما يدعم نمو الاقتصاد غير النفطي.
وأشارت إلى أن البنوك السعودية التي أعلنت نتائجها عن الربع الأول من العام الجاري، أفادت بنمو قوي لدفاتر القروض للشركات.
وقالت الشركة، إن هذا الاتجاه سيستمر في الأرباع المقبلة؛ إذ سيظل الاقتصاد غير النفطي متينًا نسبيًا وإن تباطأ.
وتوقعت أن يسجل التباطؤ 2.7 % على الرغم من تشديد أوضاع التمويل.
ورجح التقرير، أن يخفض البنك المركزي السعودي سعر الفائدة الرئيسية 75 نقطة أساس إلى 5.25 % في النصف الثاني من العام، وهو ما سيقلص تكاليف الاقتراض ويدعم الإقراض.
ونوه إلى أنه من المتوقع تسارع نمو قروض العملاء من 10% على أساس سنوي في نهاية 2023 إلى 11.3 % بنهاية 2024.
نمو الودائع في البنوك السعودية
وذكر التقرير أن أسعار النفط المرتفعة ومتانة النمو في القطاع غير النفطي، ستؤديان لارتفاع طفيف في الودائع، وهو ما سيعوض تأثير خفض أسعار الفائدة.
وبحسب التقرير، تسارع معدل النمو السنوي للودائع من 7.8 % في نهاية 2023 إلى 8.1 % في مارس 2024، وهو ما يرجع بالأساس إلى استمرار التشديد في أوضاع التمويل.
وتابعت “بي. إم. آي”، أن هذا أبقى عائد الودائع مرتفعا بالمعايير التاريخية، وارتفاع أسعار النفط التي دعمت ودائع الكيانات المرتبطة بالحكومة والنمو القوي نسبيا في القطاع غير النفطي.
وفي الوقت الذي توقع فيه التقرير تراجعًا طفيفًا في أسعار الفائدة في النصف الثاني من العام، فقد قال إن نمو القطاع غير النفطي سيظل متينًا نسبيًا.
وأوضح أن هذه التوقعات تأتي رغم بعض التراجع، الذي سيواصل، إلى جانب أسعار النفط المرتفعة، دعم نمو الودائع.
توقعات بنمو الودائع
وتوقعت الشركة تسارعًا طفيفًا في نمو الودائع إلى 8.6 % على أساس سنوي بنهاية العام الحالي.
وتابعت أن خفض أسعار الفائدة سيجعل تركيبة الودائع أفضل قليلًا بالنسبة للبنوك السعودية لدعم أرباحها.
وقالت الشركة إنه، في ضوء أسعار الفائدة المرتفعة، لا تزال حصة الودائع تحت الطلب قياسًا إلى إجمالي الودائع لدى البنوك تحوم قرب أدنى مستوياتها في عشر سنوات عند 54.2 % كما في مارس 2023.
وأضافت أنه في حين أن ذلك أثر سلبًا على صافي هامش الفائدة لدى البنوك السعودية في الأرباع الأخيرة، فهي تتوقع أن يساهم خفض أسعار الفائدة في النصف الثاني من العام في احتواء معدلات نمو الودائع ذات العائد.
تحسن تكلفة التمويل في البنوك
واعتبرت أن هذا سيؤدي إلى تحسن طفيف في تكلفة التمويل بالنسبة للبنوك، وبالتالي تحسن صافي هامش الفائدة في الأرباع المقبلة على الرغم من زيادة قاعدة الودائع الإجمالية.
وذكر تقرير الشركة أن نسبة القروض غير العاملة لدى البنوك السعودية ستظل منخفضة في الأرباع المقبلة.
وأكد أن هذا سيدعم نمو القطاع غير النفطي دخل الأسر ويحد من مخاطر زيادة نسبة القروض غير العاملة.
دعم الودائع
وقالت “بي.إم.آي” إن المخاطر على توقعاتها في التقرير تعتمد على اتجاه السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي.
وأضافت أنه في حالة استقرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول مما تتوقع في الوقت الجاري.
ولمحت إلى أن هذا قد يحدث نتيجة استمرار الضغوط التضخمية بالولايات المتحدة، لذا سيواصل المركزي السعودي تشديد السياسة النقدية لفترة أطول نظرًا لربط الريال بالدولار.
وأوضحت أن ذلك ربما يؤدي إلى تباطؤ نمو الائتمان ويشكل مزيدًا من الدعم للودائع.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
وزارة الموارد البشرية تطلق النسخة الأولى من جائزة المسؤولية الاجتماعية
طلاب وطالبات السعودية يحصدون 9 جوائز خاصة في “آيسف 2024”
وزارة الداخلية: غرامة 10 آلاف ريال لمن يحج دون تصريح وتضاعفها في حال التكرار


