سجل الدولار تراجعًا، اليوم الاثنين؛ حيث يترقب المستثمرون مجموعة من بيانات سوق العمل الأمريكية هذا الأسبوع. والتي قد تحدد حجم الخفض المتوقع لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من الشهر.
وكان المتداولون لا يزالون يقيّمون بيانات التضخم الأمريكية الصادرة يوم الجمعة الماضي وحكمًا قضائيًا بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترامب. بالإضافة إلى الخلاف المستمر بين الرئيس الأمريكي والبنك المركزي، وفقًا لما ذكرته وكالة “رويترز”.
ترقب لبيانات سوق العمل الأمريكية
كذلك سيكون تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية، الذي يصدر يوم الجمعة القادم، على رأس اهتمامات المستثمرين هذا الأسبوع. والذي تسبقه بيانات حاسمة عن فرص العمل والوظائف في القطاع الخاص.
كما صرحت كارول كونغ؛ خبيرة إستراتيجيات العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، بأن “الأسواق ستولي اهتمامًا بالغًا بهذه البيانات لتقييم حالة سوق العمل. وأي مفاجآت هبوطية تزيد من توقعات خفض الفائدة”.
مزيج من العوامل يؤثر في العملة
علاوة على ذلك يتوقع المستثمرون حاليًا احتمالًا بنسبة 87% أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في وقت لاحق من هذا الشهر، وفقًا لأداة CME FedWatch.
في حين انخفض الدولار مقابل سلة من العملات بنسبة 0.04% ليصل إلى 97.79. بعد أن سجل انخفاضًا شهريًا بأكثر من 2% يوم الجمعة، وهو ما يؤكد حالة التذبذب التي يمر بها.
صراع سياسي على استقلالية البنك المركزي
من ناحية أخرى تأثر الدولار سلبًا بالمخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. مع تكثيف “ترامب” حملته لفرض مزيد من النفوذ على السياسة النقدية؛ ما يلقي بظلاله على قرارات البنك المستقبلية.
بينما انتهت جلسة استماع في المحكمة بشأن محاولة ترامب إقالة حاكمة البنك المركزي ليزا كوك يوم الجمعة الماضي دون صدور حكم فوري بشأن المعركة القانونية غير المسبوقة. ما يعني أنها ستبقى بمنصبها في الوقت الحالي.
تأثير عالمي في العملات الأخرى
كذلك شهدت العملات الأخرى مكاسب مقابل الدولار؛ حيث ارتفع اليورو بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1693 دولار. بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05% ليصل إلى 1.3510 دولار.
كما ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.18% ليبلغ 0.6548 دولار. بينما ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.17% ليصل إلى 0.5904 دولار؛ ما يعكس ضعف العملة الأمريكية.
بيانات اقتصادية صينية متباينة
في الوقت ذاته استقر اليوان في الخارج بالقرب من أعلى مستوى له في حوالي 10 أشهر يوم الجمعة الماضي، وبلغ آخر سعر له 7.1216 يوان للدولار؛ حيث استمد دعمًا من تثبيتات البنك المركزي القوية في السوق المحلية.
في حين أظهرت بيانات أمس الأحد انكماش نشاط التصنيع في البلاد للشهر الخامس على التوالي في أغسطس. ما يشير إلى أن المنتجين ينتظرون مزيدًا من الوضوح بشأن اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، بينما لا يزال الطلب المحلي راكدًا.


