أثارت أول رحلة ترويجية من قبل شركة OpenAI ردود فعل عنيفة على الإنترنت مع استمرار التوترات بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي.
لماذا أثارت أول رحلة من “OpenAI” ضجة؟
خلال عطلة نهاية الأسبوع، اصطحبت شركة OpenAI مجموعة من المؤثرين إلى منتجع فاخر في شمال ولاية نيويورك لحضور ما أطلق عليه اسم “النادي الصيفي”.
هناك، استمتع المشاركون بوجبات عشاء من مكونات محلية طازجة، وأنشطة صحية. مثل تربية النحل، ودروس حول كيفية استخدام منتجات OpenAI بشكل أفضل.

فيما نشر أحد المشاركين منشورًا عن إنشاء موقع إلكتروني، بينما التقط آخر صورة لكتيب كتب عليه “ورشة رسم”.
كانت الفيديوهات جميلة وخفيفة الظل، لكن العديد من التعليقات لم تكن كذلك.
على سبيل المثال، تلقت إحدى المؤثرات، التي نشرت صورًا عن رحلتها على حسابيها في “تيك توك” وإنستغرام ، تعليقات من أشخاص يلمحون إلى أنها باعت ضميرها “مقابل غرفة فندق فاخرة”. أو يسألونها عما إذا كان بإمكانها عمل فيديو يربط بين رحلتها والأثر البيئي لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
فيما سئلت إحدى المؤثرات اللواتي نشرن عن الرحلة عما إذا كانت ستشارك فيديو “استعدوا معي” (وهو نوع شائع من الفيديوهات حيث يسجل المؤثرون استعداداتهم) عن جولة في مركز بيانات.
ChatGPT Work
علاوة على مؤثرة أخرى حذفت الفيديو الذي صورته هناك، مع أنها احتفظت بفيديوهات أخرى لا تشير صراحةً إلى أنها كانت جزءًا من رحلة علامة OpenAI التجارية.
من جانبه، صرح درو بوساتيري المتحدث باسم OpenAI،، بأن الشركة تتعاون مع مجموعة من المبدعين كجزء من جهد تسويقي أوسع لمساعدة الناس على فهم طرق عملية أكثر لاستخدام ChatGPT.
وكان أحد أهداف الرحلة تعليم المبدعين كيفية استخدام ChatGPT Work الذي تم إصداره حديثًا. والذي يمكن المستخدمين من إنجاز مهام مثل كتابة المستندات والعروض التقديمية.
وأوضح بوساتيري أن الفعالية كانت تعليمية في جوهرها، وسعت إلى منح المبدعين تجربة عملية مع أدوات الذكاء الاصطناعي حتى يتمكنوا بدورهم من شرح كيفية استخدامها لمتابعيهم.
رحلات OpenAI للمؤثرين
ليس من المستغرب أن تستعين OpenAI بالمؤثرين من خلال تقديم رحلات فاخرة لعلاماتها التجارية.
في فبراير، أفادت مجلة Vanity Fair أن الشركة عيّنت تشارلز بورش، المعروف بـ”خبير التواصل مع المشاهير”، كأول نائب رئيس للشراكات الإبداعية العالمية. كان بورش قادمًا من إنستجرام.
شغل منصب نائب الرئيس للشراكات العالمية. عند إعلان تعيينه، صرّح بورش بأن مهمته ستتمحور حول التواصل مع المجتمعات الإبداعية “لفهم كيفية بناء أفضل المنتجات لخدمتهم”.
بالإضافة إلى أنه يخطط للقيام بجولة استطلاعية للتعرف أكثر على علاقة الناس بأدوات الذكاء الاصطناعي.
لكن من المهم الإشارة إلى أن OpenAI ليس مختبر الذكاء الاصطناعي الوحيد الذي تعاون مع المؤثرين.
فقد أفادت التقارير أن شركة Anthropic استضافت عشاءً خاصًا بالمؤثرين لصالح كلود، وفي فبراير الماضي.
بينما استضافت شركة Microsoft Copilot رحلةً مماثلةً للمؤثرين لحضور مباراة السوبر بول، وفقًا لما ذكرته النشرة التقنية سارة وكيت.
لم تثر أيٌ من تلك الرحلات الأخرى المتعلقة بالذكاء الاصطناعي نفس القدر من الجدل الذي أثارته رحلة علامة OpenAI التجارية.
فقد كتبت إحدى المؤثرات على موقع لينكدإن أنها ظنت أن الناس “سيهتمون بالنصائح والحيل الخفية” لاستخدام تقنية OpenAI. لكنها لم تُدرك حجم المعارضة للذكاء الاصطناعي. وكتبت: “لم يخطر ببالي للحظة أنها ستكون مثيرة للجدل”.
هناك أيضًا جانب آخر لتوقيت الرحلة أثار دهشة البعض. فمن المقرر أن تُبرم شركة OpenAI صفقة بقيمة 500 مليار دولار لبناء مركز بيانات في أوهايو،
في وقتٍ بات فيه الأثر الاجتماعي والبيئي لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي محور اهتمامٍ بالغ.
وأخيرًا، لم يغب عن بعض المعلقين التناقض الصارخ بين إقامة OpenAI خلوةً ترويجيةً في منتجع فاخر وسط الطبيعة.
المصدر: techcrunch.


