حققت شركة «أرامكو» السعودية أرباحًا فاقت توقعات المحللين خلال الربع الثاني من 2026، بعدما ارتفع صافي الربح بنحو 42 % على أساس سنوي إلى 121.5 مليار ريال، وفق النتائج المالية المعلنة اليوم الثلاثاء.
وكان متوسط توقعات محللي «بلومبرج» يشير إلى تسجيل الشركة أرباحاً فصلية عند نحو 115 مليار ريال.
وقررت «أرامكو» توزيع أرباح أساسية بقيمة 82 مليار ريال عن الربع الثاني من 2026، بواقع 33 هللة للسهم الواحد.
وتظل نظرة المحللين إلى سهم «أرامكو» إيجابية إجمالًا، إذ تشمل التغطية 13 توصية بالشراء و7 توصيات بالاحتفاظ، دون أي توصيات بالبيع.
ويبلغ متوسط السعر المستهدف للسهم 30.45 ريال، مقارنة بسعر 27.04 ريال، بما يعكس ارتفاعًا محتملًا بنحو 12%.
أسعار النفط تدعم النتائج
استفادت «أرامكو» خلال الربع الثاني من تحسن بيئة أسعار النفط مقارنة بالربع الأول.
وبحسب بيانات «بلومبرج»، بلغ متوسط سعر خام برنت خلال الربع الثاني نحو 97 دولاراً للبرميل. ذلك مقابل 67 دولاراً في الفترة المماثلة من العام الماضي، بزيادة قدرها 44%.
وفي المقابل، بلغ متوسط سعر النفط الخام المحقق لدى «أرامكو» نحو 76.9 دولار للبرميل خلال الربع الأول.
ولا تمثل المقارنة بين السعرين تطابقًا مباشرًا بسبب اختلاف أنواع الخام وتوقيت التسعير وفروق الجودة والأسواق. علاوة على العلاوات التي تضيفها «أرامكو» أو تخصمها.
لكن هذه البيانات توضح حجم التحسن في بيئة الأسعار خلال الربع الثاني، مع توقع ظهور الأثر الأكبر في قطاع التنقيب والإنتاج، الأكثر ارتباطًا بحركة أسعار النفط والكميات المبيعة.
تقلبات حادة في سوق الطاقة
وشهدت سوق الطاقة خلال الربع الثاني ظروفًا داعمة لمنتجي النفط، لكنها اتسمت بتقلبات حادة أكثر من كونها موجة صعود مستقرة.
ويبلغ متوسط خام برنت نحو 103 دولارات للبرميل، فيما تحرك خلال الربع بين 72 و118 دولاًااً، متأثرًا باضطراب تدفقات الخام والمنتجات عبر مضيق هرمز، قبل أن تتراجع المخاوف تدريجيًا مع عودة جزء من حركة الناقلات.
كما قدرت إدارة معلومات الطاقة الأيريكية انخفاض المخزونات العالمية بنحو 5.1 مليون برميل يوميًا خلال الربع. ما دعم الأسعار في أبريل ومايو.
وفي المقابل، ضغط ارتفاع أسعار الوقود. ونقص الإمدادات على الاستهلاك. بينما ظلت أسواق المنتجات المكررة أكثر شحًا من سوق الخام. ما دعم هوامش التكرير.
وتشير هذه المعطيات إلى استفادة محتملة لـ«أرامكو». من ارتفاع أسعار البيع في قطاع التنقيب والإنتاج. إلى جانب دعم أنشطة التكرير.


