أثناء تقديمك عرضًا، يتحرك الوقت بسرعات مختلفة بالنسبة إليك ولجمهورك. لذلك، إذا أردت أن تحافظ على انتباه الحضور وتحظى بتقديرهم، فعليك أن تتعامل مع الوقت باعتباره جزءًا أساسيًا من جودة العرض، لا مجرد تفصيل تنظيمي.
ابدأ في الموعد
لا تقل: «سننتظر بضع دقائق أخرى حتى يصل المزيد من الأشخاص». فهذا يكافئ المتأخرين ويعاقب الذين حضروا في الموعد.
إذا كان الاجتماع من تنظيمك، فحدد موعدًا غير معتاد لبدئه، مثل الساعة 9:04. فهذا يوحي بأنك جاد في الالتزام بالوقت، ومن المرجح أن يحضر الأشخاص بين الساعة 9:00 و9:04.
ابدأ في الموعد الذي حددته. وكافئ من حضروا مبكرًا. يمكنك أن تحكي قصة، أو توفر رابطًا لمادة إضافية مخصصة للحاضرين المبكرين، أو تبدأ بعض الأحاديث الجانبية. لكن لا تهدر الوقت بسؤال الجميع عن أماكن قدومهم.
الأقل أفضل
في مدينة الملاهي، عندما تعدك اللافتة بتجربة تستغرق ثلاث دقائق، فأنت تريد الدقائق الثلاث كاملة. وستشعر بأنك تعرضت للخداع إذا انتهت التجربة بعد دقيقتين و45 ثانية.
أما مدينة الملاهي الذكية، فستعدك بتجربة مدتها دقيقتان ونصف، ثم تمنحك ثلاث دقائق كاملة. عندها ستشعر بأنك حصلت على قيمة أكبر مما دفعت مقابله.
لكن عند تقديم عرض، تنقلب المعادلة. إذا وعدت الجمهور بعرض مدته 30 دقيقة ثم تحدثت لمدة 35 دقيقة، فسوف يشعرون بأنك أسأت إليهم.
وقد يفكرون: «لماذا كذبت علينا؟ ولماذا أهدرت خمس دقائق من حياتي؟».
أما إذا أنهيت العرض قبل الموعد بخمس دقائق، فسوف يشعرون بالسعادة، لا بأنك قصّرت في حقهم.
خطط لتوقيتك
تدرّب على عرضك، وسجّل مدة كل جزء منه. أين ينبغي أن تكون عند منتصف العرض؟ وكيف ستعرف أنك بدأت تتأخر عن الجدول الزمني؟
كم تستغرق القصة الرئيسة التي ترويها؟ وهل يمكنك تقديم نسخة مختصرة منها إذا احتجت إلى ذلك؟ وكم من الوقت تحتاجه لإنهاء العرض بالطريقة التي خططت لها؟ وإذا كنت لا تريد اختصار النهاية، فكن مستعدًا لحذف جزء آخر من العرض.
إذا طُلب منك إعداد عرض مدته 30 دقيقة، ثم وصلت إلى المكان لتكتشف أن وقتك تقلص إلى 20 دقيقة، فهل أنت مستعد للتكيف؟ وإذا لم تكن قادرًا على ذلك، فماذا يقول هذا عنك؟
التزم بالوقت
ضع مؤقتًا أو ساعة أمامك. الأمر سهل إذا كنت تتحدث عبر الإنترنت. أما إذا كنت تتحدث في قاعة اجتماعات، فيمكنك وضع ساعة رقمية صغيرة على الطاولة.
وعندما تكون على خشبة المسرح، ضع ساعة كبيرة في مقدمة المسرح. وفي المؤتمرات، قد يضع فريق التجهيزات السمعية والبصرية مؤقتًا على الأرض أمام المسرح. وقد تحتوي بعض قاعات الاجتماعات على ساعة في الجدار الخلفي.
لكن أسوأ مكان للساعة هو الجدار الموجود خلفك.
لا تستمر في النظر إلى ساعتك، لأن ذلك يلفت انتباه الجمهور إلى الوقت. ولا تسأل الحاضرين أبدًا: «كيف أبلي من ناحية الوقت؟».
هذا السؤال الساذج يوصل رسالة واضحة بأنك لا تسيطر على وقتك.
كن مستعدًا دائمًا لحذف جزء من العرض حتى تنهيه في الموعد المحدد. ولهذا السبب، لا تترك نقطة مهمة لتقولها في النهاية.
احترم وقت جمهورك، وسيشعرون بدورهم تجاهك بمزيد من التقدير.


