إذا كنت ترى نفسك موظفًا مجتهدًا تؤدي مهامك الوظيفية، ودائمًا ما تنجزها بشكل مثالي وفي الوقت المحدد، لكن لا يزال ينتابك شعور خفي بأنك لست أحد الموظفين المفضلين لدى رئيسك في العمل، وربما يمتلك أحد زملائك في العمل علاقة أقوى بكثير معه رغم أنك تتجاوز جميع التوقعات دائمًا، فكن على يقين أن هذا الزميل ربما يتبع إحدى الخطوات الثلاثة التالية بشكل جيد:
- إبقاء رئيسه في العمل على علم بإنجازاته الرئيسية والنتائج التي يقدمها للشركة.
- السعي لتحقيق أعلى أداء، وليس فقط فعل ما هو متوقع، فهو يتحمل مهامًا ومسؤوليات على أعلى المستويات كلما أمكن ذلك.
- يبني علاقات استباقية مع القادة في جميع أنحاء الشركة.
ونتيجة لذلك فإن زميلك في العمل لا يحظى باهتمام مديره المباشر في الشركة فحسب، ولكن يطوله اهتمام القادة الآخرين أيضًا، مثل مدير مديرك في العمل.
ولا شك أن رغبتك في أن تصبح الموظف المفضل في العمل تتطلب بعض المناورات السياسية؛ لذا فكر في الأمر على أنه بناء علاقات استراتيجية، وعادةً ما يعرف الموظفون المفضلون كيفية تشغيل النظام لصالحهم؛ ما يعني في نهاية المطاف بناء قاعدة دعم قوية لهم في جميع أنحاء الشركة.
وإليك بعض النصائح لتحقيق ذلك، أو بمعنى آخر: اتقن الخطوات السبع التالية لتصبح الموظف المفضل لرئيسك:
1- أخبر مديرك بما تنجزه بشكل دوري
واذكر نتائج محددة وملموسة لأهداف الشركة، موضحًا بها ما تعنيه نجاحاتك لها.
2- طوّر العلاقات مع مدير رئيسك ومديريه التنفيذيين أيضًا
وشارك نتائجك معهم، فعندما يراك رئيسك تحصل على الثناء من رؤسائه وتبني علاقات مع المديرين التنفيذيين ستنمو ثقته بك.
3- تطوع في مشاريع أكثر تحديًا
إن إنشاء مشاريع رفيعة المستوى يقربك من المكانة الوظيفية التي تحلم بها؛ لذا لن تشعر أبدًا بالاستعداد الكامل لأداء دور جديد أو إنجاز مشروع أكثر صعوبة إلا من خلال الوصول إلى النقطة التي تحتاج فيها فقط إلى التعلم من الموجهين والتي يعقبها مرحلة تحمل المخاطر، والخروج من منطقة العزلة الخاصة بك، واقتراح أفكار مبتكرة تشعر المحيطين بأنها تفيد الشركة.
ومن ثم تعد الخبرة العملية إحدى الطُرق لتعزيز قدراتك حقًا، واختبار فكرة جديدة هي الطريقة الوحيدة لتحديد ما إذا كانت ستنجح أم لا.
4- أخبر رئيسك في العمل بطموحاتك المهنية
وارسم خطة لتحقيق أهدافك، وأدرج أهدافًا ومعايير نجاح واضحة، أغلب الظن أن رئيسك في العمل سيكون معجبًا بجهودك ومتحمسًا لدعمك.
5- ساعد رئيسك في تعزيز سمعته
فكر في كيفية التطوع لمساعدته في العمل، وساعد أيضًا القادة من ذوي المستوى الأعلى بطرق قيّمة تجذب انتباههم، واجتياز العقبات التي يواجهونها في المشروعات عالية المخاطر، أو التغلب على مشكلة لم يتمكن أي موظف آخر من معرفة كيفية حلها.
وعادةً عندما تساعد رئيسك في التألق أمام رئيسه سوف تحتل بسرعة فائقة أعلى قائمة الموظفين المفضلين لديه.
6- تعلّم كيفية قيادة الآخرين
عندما تتولى دور القائد سيظل رئيسك يراك هكذا؛ لذلك اغتنم الفرص لتدريب وتوجيه الآخرين الذين يسعون إلى تعزيز مهاراتهم، واقترح ونفذ برنامجًا لتدريب نظرائك يجمع بين الذين يمكنك توجيههم وتوجيه بعضهم البعض من خلال تطوير مهارات معينة.
وأظهر لرئيسك أن لديك صفات القائد الديناميكي الذي يساعد الأشخاص في تحقيق أقصى قدر من إمكاناتهم، وسوف يعاملك رئيسك بالفعل كقائد.
7- تعرّف على موظفي جميع إدارات الشركة
تعرّف على ما يفعلونه، وأظهر أنك تقدر مساهماتهم؛ لأن القادة الحقيقيين عادةً يبنون علاقات مع الجميع ويظهرون أنهم يفهمون القيمة التي يجلبونها؛ ما يجعل رئيسك ينتبه إلى جهودك.
وعندما تفعل هذه الأمور سوف تبني قدرًا كبيرًا من الزخم في حياتك المهنية، الذي سيمهد لك الطريق مستقبلًا ويجعلك تخطو خطواتك نحو الأمام، ومع زيادة ظهورك وتأثيرك سترى ردود الأفعال الإيجابية، وهو ما يعني أن الطاقة التي استثمرتها في البداية لتصبح الموظف المفضل لدى رئيسك سوف تستمر في تعزيز سمعتك وتأثيرك.
ورغم أنني شارفتُ على الانتهاء من حديثي فإنني أكاد أسمعك وأنت تتساءل: لماذا سوف يدافع عني الأشخاص المؤثرون، ويتحدثون نيابة عني في اجتماعات كبار المسؤولين التنفيذيين؟
الإجابة ببساطة: لأنك أصبحت المفضل لدى رئيسك في العمل، فسوف يساندك مع نظرائه من القادة الآخرين؛ ما يمنحك أعلى التوصيات، وفي اجتماعات صنع القرار سيعرف القادة جميعًا اسمك وإنجازاتك الرئيسية؛ حيث سيكون لديك دائمًا مناصرون على طاولة الاجتماعات دائمًا.
ولأن القادة يرون إمكاناتك فسوف تحصل على توجيه مستمر من أولئك الذين هم الأكثر فعالية في أدوارهم؛ ما يسمح لك بتطوير الحضور التنفيذي الذي يتيح لك الارتقاء عبر المناصب، وسيحظى زملاء العمل والمرؤوسون المباشرون باحترام كبير لك، وهذا يعزز قدرتك على قيادتهم مستقبلًا، وفي المقابل سوف يرتفع حافزك ومعنوياتك.
وأخيرًا اتبع الخطوات السبع السابقة فقط وسرعان ما تصبح أحد الموظفين المفضلين لدى رئيسك، ونتيجة لذلك سوف تستعد للتقدم الوظيفي وتزداد ثقتك في التعامل مع المسؤوليات الجديدة المثيرة التي تمنحك المزيد من الرضا والإنجاز في دورك الوظيفي.



