سجل الدولار الأمريكي تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في وقت لاحق من اليوم.
في حين واصل الين الياباني تحقيق مكاسب ملحوظة وسط توقعات بإمكانية تنفيذ طوكيو وواشنطن تدخلاً جديدًا لدعم العملة اليابانية بعد التحرك المنسق الذي جرى الأسبوع الماضي.
وبحسب رويترز، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسة، بنسبة 0.1% ليصل إلى 99.80 نقطة خلال التعاملات الآسيوية.
وذلك في وقت تتجه فيه أنظار الأسواق نحو التطورات السياسية والاقتصادية التي قد تؤثر في مسار العملات العالمية خلال الأيام المقبلة.
وكان الدولار تراجع بنسبة 1.5% خلال الأسبوع الماضي. بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، دون أن يقدم مؤشرات واضحة بشأن الخطوة المقبلة للسياسة النقدية. الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن تحركات العملة الأمريكية في المرحلة المقبلة.
الأسواق تتابع المفاوضات الأمريكية الإيرانية
ويترقب المستثمرون نتائج الجولة الجديدة من المحادثات الأمريكية الإيرانية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، استئناف المفاوضات اليوم الاثنين. دون تحديد مهلة زمنية للتوصل إلى اتفاق. وهو ما عزز حالة الحذر في الأسواق المالية العالمية.
ومن المتوقع أن تركز المحادثات على البرنامج النووي الإيراني وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. بعد أسابيع من التوترات التي عطلت شحنات النفط. وهذا يجعل نتائج هذه المباحثات محل اهتمام واسع من قبل المستثمرين والمتعاملين في أسواق العملات والطاقة.
كما حذر ترامب من أن واشنطن لا تزال مستعدة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. وهو ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب قبل بدء المباحثات. بالتزامن مع متابعة تأثير أي تطورات سياسية في حركة الأسواق العالمية.
النفط وضغوط السوق تدعم حالة الحذر
وقال محللو آي إن جي إن تراجع أسعار النفط من المفترض أن يشكل ضغطًا إضافيًا على الدولار. في ظل تأكيد ترامب أن التفاوض، وليس القوة العسكرية، هو الخيار المفضل لدى واشنطن في التعامل مع إيران. وهو ما عزز توقعات استمرار تقلبات سوق العملات خلال الفترة الحالية.
وفي اليابان، واصل الين مكاسبه القوية التي سجلها الأسبوع الماضي. مع تزايد رهانات المستثمرين على تنفيذ السلطات اليابانية تدخلاً جديدًا بالتنسيق مع الولايات المتحدة لدعم العملة.
وذلك في ظل استمرار متابعة الأسواق لتحركات البنوك المركزية والسلطات النقدية.
وتراجع زوج العملات الدولار-الين بنسبة 0.5% إلى 156.76 ين، بعدما لامس مستوى 155.21 ين في وقت سابق من الجلسة. علمًا بأن الزوج فقد أكثر من 3% خلال آخر جلستين؛ ما يعكس استمرار الضغوط على العملة الأمريكية أمام الين.
بيانات اقتصادية مرتقبة ترسم اتجاه الأسواق
وأبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير عند 1% في اجتماعه يوم الجمعة الماضي، لكنه حافظ على لهجة تميل إلى التشديد النقدي.
كما أشار إلى استعداده لمواصلة رفع الفائدة إذا تطور التضخم بما يتماشى مع توقعاته. وهو ما أبقى الأسواق في حالة متابعة مستمرة لسياسة البنك خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح محللو آي إن جي أنه رغم ضخ ما يُقدّر بنحو 70 إلى 80 مليار دولار في الأسواق خلال الأيام الثلاثة الماضية. فإن الدولار لا يزال يحافظ على تماسكه نسبيًا. مشيرين إلى أن استمراره في ذلك يعتمد على بيانات سوق العمل الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع.
ويترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية المهمة، تشمل تقرير الوظائف الشاغرة غدًا الثلاثاء. وتقرير وظائف القطاع الخاص الصادر عن إيه دي بي ومؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الأربعاء القادم، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية في اليوم التالي. ثم تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو يوم الجمعة.


