أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي في العصر الرقمي الذي نعيشه اليوم جزءً لا يتجزأ من حياتنا، فهي تتيح لنا التواصل مع الآخرين على نطاق عالمي.
وعلى الرغم من أن منصات التواصل الاجتماعي تقدم فوائد عديدة فإنها تشكل أيضًا مخاطر على صحتنا العقلية والنفسية.
انتشار وسائل التواصل الاجتماعي
تشمل وسائل التواصل الاجتماعي مجموعة من المنصات؛ أبرزها: Facebook وInstagram وTwitter وLinkedIn وYouTube، تتيح هذه الأنظمة الأساسية للمستخدمين إنشاء ملفات تعريف ومشاركة المحتوى والتفاعل مع الآخرين من خلال الإعجابات والتعليقات والرسائل المباشرة ومتابعة الأفراد أو الصفحات محل الاهتمام.
شهدت تلك الوسائل انتشارًا سريعًا وزادت شعبيتها خلال العقد الماضي، بالتزامن مع ظهور الهواتف الذكية، فأصبح لدى الأشخاص الآن إمكانية الوصول التواصل مع الآخرين على نطاق واسع.

وتقدم “رواد الأعمال” خلال الأسطر التالية تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في الصحة العقلية، بالإضافة لأبرز إيجابياتها وسلبياتها.
التواصل مع الآخرين
تسمح وسائل التواصل الاجتماعي للأفراد بالتواصل والتفاعل مع الآخرين الذين يشاركونهم الاهتمامات المماثلة، بغض النظر عن الحدود الجغرافية. وهذا يعزز الشعور بالانتماء.
مركز معلوماتي واسع
تعمل وسائل التواصل الاجتماعي كمركز معلوماتي واسع؛ حيث توفر الوصول إلى الأخبار والمحتوى التعليمي والموارد، فهي تمكن الأفراد من البقاء على اطلاع بالموضوعات المهمة وتعلم مهارات جديدة.
التوعية
أثبتت وسائل التواصل الاجتماعي فعاليتها في رفع مستوى الوعي حول قضايا الصحة العقلية، كما تسمح المنصات بمشاركة بعض “القصص الشخصية”.
الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي
عقد المقارنات
يحرص غالبية الناس على إظهار الحياة المثالية على منصات التواصل الاجتماعي؛ ما يؤدي إلى عقد مقارنات غير صحية وتكوين صورة ذاتية سلبية والشعور بعدم الرضا.
التنمر الإلكتروني
إن عدم الكشف عن الهوية والمسافة التي توفرها وسائل التواصل الاجتماعي تسمح للبعض بالتنمر على غيرهم، وهذا يسبب عواقب نفسية خطيرة؛ أبرزها: القلق والاكتئاب وتدني احترام الذات.
اضطراب النوم
يؤثر الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي في أنماط النوم والصحة العقلية للفرد بشكل عام، فالضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يؤدي إلى تعطيل دورة النوم الطبيعية؛ ما يسبب صعوبات في النوم وانخفاض جودته، وعدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة يزيد من التوتر.
تشتيت الانتباه
صعوبة التخلي عن الهاتف لدقائق معدودة يصيب الشخص بالتشتت وفقدان الانتباه والتركيز، فالمعلومات التي توفرها منصات التواصل الاجتماعي قادرة بكل سهولة على صنع حالة من الشتات للشخص.
كما أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤدي إلى الإدمان وله آثار سلبية في الصحة العقلية، بما في ذلك زيادة القلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية، ولمن يعاني من مشكلة التنمر عبر الإنترنت ينبغي الإبلاغ عن أولئك المتنمرين.
التغلب عيوب وسائل التواصل الاجتماعي
– تجنب الجلوس على الهاتف قبل الخلود للنوم.
– تحديد وقت الجلوس على منصات وسائل التواصل الاجتماعي.
– التعامل مع التعليقات المتنمرة بشكل إيجابي.
– الحرص على ممارسة التمارين الرياضية للشعور بالراحة.
– إيقاف تشغيل الإشعارات الخاصة بمنصات وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في أوقات الدراسة والعمل.
اقرأ أيضًا:
وسائل التواصل الاجتماعي ونجاح المشاريع الناشئة
كيف تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل عادات المستهلك؟
عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي يتجاوز 60% من سكان العالم


