كشفت الهيئة العامة للإحصاء، في أحدث تقاريرها الصادرة، اليوم الأربعاء، عن استمرار معدل التضخم السنوي في المملكة العربية السعودية في مساره الهبوط؛ حيث سجل نسبة 1.9% خلال شهر ديسمبر 2024 مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
ووفقًا لبيان الهيئة العامة للإحصاء نشرته وكالة الأنباء السعودية “واس”، يأتي هذا الرقم ليعكس استقرار الأوضاع الاقتصادية في المملكة العربية السعودية. ونجاح السياسات المتبعة في كبح جماح التضخم.
مكانة متقدمة بين دول مجموعة العشرين
علاوة على ذلك، فإن هذا المعدل يضع المملكة في مصاف الدول ذات التضخم المنخفض على مستوى العالم. حيث تحتل مكانة متقدمة بين دول مجموعة العشرين. ويعكس هذا الإنجاز قوة الاقتصاد السعودي، وقدرته على مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.
ومن الجدير بالذكر أن مؤشر أسعار المستهلك، الذي يعد المقياس الرئيسي للتضخم، يعتمد على سلة ثابتة تضم 490 بندًا تمثل مجموعة متنوعة من السلع والخدمات التي يشتريها المستهلكون بشكلٍ يومي. وتم اختيار هذه السلة بناءً على دراسات استقصائية شاملة أجريت على إنفاق الأسر السعودية.
وعلى الرغم من أن تحديث هذه السلة يجري بشكلٍ دوري لضمان دقتها وشموليتها، فإن الأساس الذي بنيت عليه لا يزال قائمًا على نتائج مسح إنفاق ودخل الأسرة الذي أجري عام 2018. وتعد هذه الدراسة مرجعًا أساسيًا في حساب مؤشر أسعار المستهلك، وتقييم التغيرات في مستوى المعيشة.
زيارات ميدانية منتظمة لنقاط البيع
من ناحية أخرى، فإن عملية جمع البيانات الخاصة بأسعار السلع والخدمات تتم من خلال زيارات ميدانية منتظمة لنقاط البيع المختلفة في جميع أنحاء المملكة. ويقوم فريق متخصص من المحللين بجمع هذه البيانات وتحليلها بشكل دوري لإعداد التقارير الإحصائية.
كذلك، تساهم هذه التقارير في توفير معلومات دقيقة وشاملة عن التطورات الحاصلة في الأسعار. ما يساعد صناع القرار والمستهلكين على اتخاذ قرارات اقتصادية مستنيرة.
وبينما يُنشر مؤشر أسعار المستهلك في المملكة على أساس شهري وسنوي. إلا أن الهيئة العامة للإحصاء تعمل باستمرار على تطوير منهجياتها وتحسين جودة البيانات التي تقدمها. كما يساهم هذا التطوير في تعزيز شفافية الإحصاءات الاقتصادية في المملكة. وزيادة الثقة بها على المستوى المحلي والدولي.
في النهاية، يعكس استمرار انخفاض معدل التضخم في المملكة قوة الاقتصاد السعودي واستقراره. كما يؤكد نجاح السياسات الاقتصادية المتبعة في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي ومكافحة التضخم.


