تخطط جامعة جدة لتأسيس أول كلية متخصصة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد؛ حيث ينتظر أن تبدأ الكلية الجديدة في استقبال أول دفعة من الطلاب والطالبات خلال عام 2028، وذلك في إطار جهودها المستمرة لبناء كوادر وطنية متخصصة تخدم القطاعات الإستراتيجية المهمة.
وفي هذا الصدد، أشار رئيس الجامعة الدكتور عبيد آل مظف -وفقًا لما نشرته صحيفة الاقتصادية-، إلى أن الجامعة تستهدف التدشين المبدئي لهذه الكلية في شهر ديسمبر المقبل. مؤكدًا أن هذا التوجه يأتي ضمن المبادرات الإستراتيجية التي تركز عليها الجامعة لتطوير التعليم العالي وتلبية متطلبات التنمية الشاملة.
وأوضح الدكتور آل مظف أن الكلية الجديدة ستبدأ عملها في المرحلة الأولى بقسم علمي واحد فقط. علاوة على أنه من المقرر إضافة 3 أقسام علمية أخرى بحلول عام 2029. فيما تضع الجامعة خطة إستراتيجية تستهدف وصول إجمالي عدد الطلاب والطالبات بالكلية إلى نحو 600 طالب وطالبة بحلول عام 2030. حيث يتكامل هذا المشروع الإستراتيجي ضمن مبادرة نوعية تبنتها وزارة التعليم بالشراكة المباشرة مع وزارة النقل.
توسعات أكاديمية وشراكات استثمارية
وأفاد رئيس الجامعة بأنه جاري العمل على استكمال الإجراءات الرسمية لتأسيس تخصصين أكاديميين جديدين في كلية الهندسة. وهما هندسة الطيران والهندسة البحرية. لافتًا إلى أن عملية استحداث هذين التخصصين استغرقت وقتًا أطول نتيجة المتطلبات التجهيزية الخاصة والتكاليف المالية المرتبطة بهما.
من ناحية أخرى، وعلى صعيد الجانب الاستثماري والتطوير المالي، ذكر آل مظف أن الجامعة لا تزال في المرحلة الحالية غير جاهزة لإنشاء صناديق استثمارية خاصة بها. ولكنها تعمل في الوقت ذاته على بناء شراكات موسعة تمهد لهذه الخطوة المستقلية. ومن أبرزها توقيع اتفاقية مع مركز الحوكمة في صندوق الاستثمارات العامة بهدف تطوير منظومة الحوكمة والاستدامة المالية داخل الجامعة.
وتعمل الجامعة على إنشاء مشروع المدينة الجامعية بالتعاون والشراكة مع المركز الوطني للتخصيص. إلى جانب إبرام شراكة مبدئية مع صندوق التعليم العالي لاستثمار أصول الجامعة المختلفة. الأمر الذي يسهم بشكل مباشر في دعم قدرتها المستقبلية على تطوير أدواتها الاستثمارية والمالية.
تعزيز براءات الاختراع ومكانة الجامعة
ومن زاوية أخرى، وفيما يتعلق بمجال الابتكار والبحث العلمي، بين آل مظف أن 4 من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة سجلوا أخيرًا 4 براءات اختراع. حيث تنسق الجامعة حاليًا مع أصحاب حقوق الملكية الفكرية لتحويل هذه الابتكارات إلى منتجات تجارية قابلة للتسجيل والاستثمار. وذلك في إطار توجهها النابع من تعزيز الأثر التجاري والاقتصادي للبحوث العلمية.
وتسعى جامعة جدة إلى تعزيز قدراتها التنافسية على المستويين المحلي والدولي من خلال التركيز على مجالات محددة. وفي مقدمتها مجالات النقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد. فضلًا عن مجالات البحث والابتكار، وبناء الشراكات مع الجهات الصناعية لدعم تطوير القدرات الوطنية.
يذكر أن جامعة جدة تعد جامعة حكومية تأسست في عام 2014، وتصف الجامعة نفسها بأنها من أحدث الجامعات السعودية. حيث تتبنى إستراتيجية شاملة تركز على التخصصات النوعية ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل الفلية. إلى جانب الاهتمام بالبحث والابتكار وتعزيز الشراكات بين الجامعة وقطاعات الصناعة.


