أطلقت شركة «هواوي» إصدارًا جديدًا من هاتفها الذكي الرائد القابل للطي، في خطوة تستهدف ترسيخ مكانتها داخل سوق الهواتف الفاخرة في الصين.
بينما يأتي ذلك في ظل احتدام المنافسة مع شركتي «آبل» و«شاومي» اللتين تستعدان بدورها للكشف عن منتجات جديدة؛ ما يمنح هذا الطرح أهمية إستراتيجية للحفاظ على صدارة أكبر سوق للهواتف في العالم.
ووفقًا لما أعلنته وكالة رويترز، يحمل الهاتف الجديد اسم «ميت إكس تي 2»، ويعتمد تصميمًا مبتكرًا قابلًا للطي مرتين ليتحول عند فتحه إلى شاشة بحجم الجهاز اللوحي. مدعومًا بشريحة «كيرين 9050 برو» المطورة ذاتيًا.
وذلك في إطار مساعي العملاق الصيني لتعزيز استقلاليته التقنية وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الخارجية.
وفي هذا السياق، تؤكد الشركة أن المعالج الجديد يوفر قدرات حوسبية أعلى مع استهلاك أقل للطاقة. وهو ما يشكل ركيزة أساسية في إستراتيجيتها للالتفاف على القيود الأمريكية. مراهنةً بذلك على تطوير مكوناتها الخاصة لمواصلة تحسين الأداء وتعزيز منافستها في الفئات العليا.
«هواوي» تعزز قدرات هاتفها الجديد
يأتي هاتف «هواوي» القابل للطي الجديد بآلية طي معاد تصميمها بالكامل لتسهيل تجربة الاستخدام وزيادة المقاومة ضد الماء.
فضلًا عن دعم الشاشة بخيار حماية إضافي يمنع المتطفلين من رؤية المحتوى. في خطوة تستهدف تعزيز مستويات الخصوصية في الأماكن العامة.
وفي إطار التحسينات الشاملة، زودت الشركة الجهاز بنظام كاميرات مطور. إلى جانب رفع كفاءة الأداء التشغيلي بنسبة 42% مقارنة بالجيل السابق وفقًا للاختبارات المعملية. ما يدعم موقع الهاتف ويضمن منافسته بقوة ضمن فئة الأجهزة الذكية الفاخرة.
وعلى جبهة المنافسة، يأتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه السوق الصينية تحركات متزامنة من كبار المنافسين. حيث تستعد «شاومي» لإطلاق هاتف منافس قابل للطي، بالتوازي مع ترقب كشف «آبل» عن أحدث سلاسل هواتفها. وسط توقعات متزايدة بدخولها سوق الهواتف القابلة للطي.
صدارة «هواوي» تواجه منافسة قوية
تظهر بيانات سوق الهواتف الذكية في الصين استمرار صدارة «هواوي» للمنافسة بحصة بلغت 22.6% خلال الربع الثاني. متقدمة على «آبل» التي استحوذت على 18.1%، و«شاومي» التي سجلت 12.4%، وفقًا لتقرير مؤسسة «آي دي سي» لأبحاث السوق.
وتعكس هذه الأرقام احتدام الصراع بين العمالقة الثلاثة خاصة في قطاع الهواتف الفاخرة. حيث تسعى «آبل» لتعزيز حضورها بمنتجات جديدة.
بينما تكثف «شاومي» جهودها عبر طرح أجهزة قابلة للطي لمنافسة الطرازات المتقدمة التي تقدمها «هواوي».
وتتجلى قوة «هواوي» بصورة أكثر وضوحًا في سوق الهواتف القابلة للطي تحديدًا، باقتطاعها نحو 68% من إجمالي شحنات هذه الفئة في الصين خلال الربع الثاني، حسب شركة «سمارت أناليتيكس جلوبال».
وهذا يؤكد هيمنتها المطلقة على هذا القطاع الواعد رغم القفزات المتسارعة للمنافسين.
سباق الهواتف القابلة للطي يدخل مرحلة جديدة
يمنح هذا التفوق «هواوي» أسبقية إستراتيجية مع اشتداد السباق على سوق الهواتف القابلة للطي. رغم أن تحركات «آبل» و«شاومي» المرتقبة قد تفرض ضغوطًا جديدة. ما يجعل نجاح الأجهزة الجديدة مرهونًا بقدرتها على الدمج بين التصميم المبتكر، والأداء القوي، والخصوصية، لجذب مستهلكي الفئات الفاخرة.
ويكتسب إطلاق «ميت إكس تي 2» أهمية مضاعفة في ظل استمرار القيود الأمريكية المفروضة على وصول الشركة للتقنيات المتقدمة. حيث يُعد اعتماد «هواوي» على رقائقها المطورة محليًا وتقديم تحسينات مطردة محاولة جادة للحفاظ على استقلاليتها وقدرتها التنافسية داخل أكبر سوق عالمية.
ومع اندفاع المنافسين نحو هذا القطاع الواعد، تتجه المنافسة إلى مرحلة أكثر حدة. ليغدو طرح الهاتف الجديد اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة العملاق الصيني على حماية حصته المهيمنة البالغة 68% من شحنات الهواتف القابلة للطي، أمام مساعي الخصوم لاقتطاع حصص إضافية.


