شهدت أسعار الذهب مواصلة مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، اليوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط.
وذلك في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية للحصول على مؤشرات أكثر وضوحًا بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة، وسط استمرار متابعة الأسواق للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة في حركة المعادن النفيسة.
ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز، ارتفع السعر الفوري للمعدن الأصفر بنسبة 1.4% ليسجل 4133.83 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى له في أسبوعين.
بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة بواقع 1% إلى 4191.90 دولار. في ظل استفادة الذهب من ضعف الدولار، إلى جانب انخفاض أسعار النفط. الأمر الذي أسهم في تهدئة المخاوف التضخمية التي غالبًا ما تدعم توجهات رفع أسعار الفائدة.
ويعكس استمرار صعود الذهب اهتمام المستثمرين بالأصول التي تتأثر بتغيرات السياسة النقدية. مع تراجع الضغوط التضخمية الناتجة عن انخفاض أسعار الطاقة. وهو ما يدفع الأسواق إلى إعادة تقييم احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
التطورات الجيوسياسية تدعم المعنويات
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعلنت قطر إحراز تقدم في جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. في خطوة لاقت اهتمامًا واسعًا داخل الأسواق المالية، لما قد تحمله من تأثيرات في أسعار الطاقة والأصول العالمية.
وفي المقابل، نفت طهران تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي أشار فيها إلى أن المحادثات جارية بالفعل. وهو ما أبقى حالة الترقب قائمة بشأن مستقبل هذه الجهود الدبلوماسية. رغم المؤشرات التي تتحدث عن وجود تقدم في مسار الوساطة.
ويرى المحللون أن أي مسار واضح يؤدي إلى خفض التصعيد بين الجانبين قد يعزز مكاسب الذهب. في ظل استمرار المستثمرين في متابعة المستجدات السياسية والاقتصادية التي تؤثر بصورة مباشرة في اتجاهات الأسواق العالمية.
تراجع توقعات رفع الفائدة
وفي سياق متصل، تراجعت توقعات المتداولين بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر إلى 59%، مقارنة مع 67% في اليوم السابق. وهو ما يعكس تغيرًا في تقديرات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.
كما يأتي هذا التراجع في التوقعات بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وضعف الدولار. الأمر الذي ساعد على تقليص المخاوف المرتبطة باستمرار الضغوط التضخمية. ودفع المستثمرين إلى إعادة النظر في احتمالات اتخاذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي خطوات جديدة لرفع أسعار الفائدة.
وتترقب الأسواق حاليًا صدور تقرير وظائف القطاع الخاص. إلى جانب بيانات الوظائف غير الزراعية المقرر إعلانها يوم الجمعة، باعتبارها من أهم المؤشرات التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة. وتؤثر بصورة مباشرة في تحركات الذهب والدولار.
المعادن النفيسة الأخرى تحقق مكاسب
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، قفزت أسعار الفضة بنسبة 2% لتصل إلى 60.70 دولار للأونصة. مواصلة هي الأخرى تحقيق مكاسب خلال تعاملات اليوم، بالتزامن مع التحسن الذي شهدته أسعار الذهب.
كذلك صعد البلاتين بنسبة 1%، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.5%، مستفيدين من تحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة. في ظل ترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية وتطورات المشهد الجيوسياسي.
وتواصل الأسواق متابعة مجموعة من العوامل المؤثرة، تشمل بيانات سوق العمل الأمريكية، وتوقعات أسعار الفائدة. إلى جانب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، باعتبارها عناصر رئيسة تحدد اتجاه أسعار الذهب والمعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة. مع استمرار المستثمرين في تقييم انعكاسات هذه المتغيرات على حركة الأسواق العالمية.


