كشفت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، عن قيمة الإنفاق الحكومي المتوقع على المصانع الوطنية جراء الالتزام بالقائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، وهي أكثر من 20 مليار ريال من بداية النظام حتى نهاية الربع الثاني من 2021، مشيرة إلى أن هذه القوائم أسهمت في دعم نحو أربعة آلاف مصنع وطني.
من جهته، قال عبدالرحمن السماري؛ الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، إن القوائم الإلزامية للمنتجات الوطنية تسهم بشكل مباشر في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي من خلال الدور الذي تقوم به هذه القوائم في توجيه الإنفاق الحكومي نحو المصانع الوطنية، ما سينعكس على الحركة الاقتصادية ويحافظ على الإنفاق الحكومي داخل الاقتصاد الوطني وتقليل تسربه للخارج من خلال استبدال المنتجات المستوردة بأخرى وطنية.
وأوضح أن هناك جانبًا آخر مهما للقوائم الإلزامية للمنتجات الوطنية، وهو مساهمتها في توسيع القاعدة الإنتاجية للمصانع، ما سيوفر فرصا وظيفية جديدة للكوادر الوطنية التي تمثل أحد أهم عناصر المحتوى المحلي، كذلك تحفز القوائم المصنعين على توطين صناعة بعض المنتجات والاستثمار فيها للاستفادة من الإنفاق الحكومي الكبير نحو هذه المنتجات، مضيفا “في النهاية ستنعكس هذه المساهمات على زيادة نسبة المحتوى المحلي في الناتج الإجمالي غير النفطي”.
واعتبر السماري القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، إحدى آليات تفضيل المحتوى المحلي التي طورتها وأدرجتها هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات، ضمن نظام المنافسات والمشتريات الحكومية.
وأشار إلى أنه بموجب النظام، تتولى هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية تطوير القوائم الإلزامية وتحديثها بشكل دوري بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات الاختصاص في القطاع الذي ستصدر فيه قائمة المنتجات، وبموجب النظام يجب على المتعاقدين مع الجهات الحكومية الالتزام بشراء المنتجات المدرجة في القائمة من المصانع الوطنية وتقديم ما يثبت ذلك، والهيئة تراقب التزام المتعاقدين بالتعاون مع الجهات الحكومية.
ونوه بأن القوائم يتم تطويرها بناء على دراسات جدوى للفرص المتاحة في مختلف القطاعات، خاصة القطاعات التي عليها إنفاق حكومي كبير، لذلك أول قائمة أصدرتها هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية كانت في قطاع التشييد والبناء وهو أحد القطاعات التي تحظى بإنفاق حكومي متزايد، وتضمنت القائمة 122 منتجا من منتجات التشييد والبناء التي تغطي جميع مراحله من التأسيس حتى التشطيب.
وأضاف، “كذلك أصدرت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، القائمة الإلزامية لقطاع المستلزمات الطبية، تضمنت 58 منتجا طبيا من منتجات الوقاية من العدوى، والقائمة الإلزامية لقطاع الأدوية والمستحضرات الطبية، التي تضمنت 103 منتجات دوائية ومستحضرات طبية، وأخيرا أعلنت الهيئة إصدار القائمة الإلزامية للأغذية والمنتجات الزراعية التي تضمنت 28 منتجا”.
ولفت إلى أن عمل هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية لا ينتهي بإصدار القائمة، بل يستمر العمل على مسارين متوازيين، المسار الأول تحديث هذه القوائم بالمنتجات الجديدة، واستقبال طلبات المصنعين الوطنيين لإدراج منتجاتهم في القوائم الإلزامية، أما المسار الثاني فهو متعلق بالرقابة ومتابعة التزام المتعاقدين بتوريد هذه المنتجات من المصانع الوطنية، ويتم ذلك من خلال تقارير التسليم التي يقدمها المتعاقدون إلى الجهات الحكومية التي تتضمن إثبات وطنية المنتج الذي تم توريده، وفي حالة رصد أي مخالفات يتم تطبيق العقوبات الواردة في لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات.
اقرأ أيضًا:
- البنك المركزي السعودي يمدد برنامج تأجيل الدفعات للمنشآت
- “الترفيه” و”هدف” يوقعان مذكرة تفاهم لدعم تدريب وتوظيف الكوادر
- “سدايا” تطلق مسرعة الأعمال في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي
- غرفة الرياض تنظّم ندوة حول «مبادرة تمويل نمو التقنية»
- مركز دلني للأعمال يقدم برنامجًا تدريبيًا حول التسويق الرقمي


