أعلن مسح أولي نُشر اليوم الخميس أن انكماش الاقتصاد الألماني قد زاد في شهر فبراير، حيث لم يتمكن التحسن الطفيف في نشاط الخدمات من تعويض التدهور الحاد المفاجئ في قطاع التصنيع.
ووفقًا لمؤشر بنك هامبورغ التجاري المجمع لمديري المشتريات الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال، فقد انخفض المؤشر إلى 46.1 نقطة في فبراير، مقابل 47.0 نقطة في الشهر السابق، متعارضًا بذلك مع توقعات استطلاع وكالة رويترز التي أشارت إلى ارتفاعه إلى 47.5 نقطة.
يُذكر أن هذا الانخفاض يمثل الشهر الثامن على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قيمًا أقل من خمسين نقطة، والتي تعبر عما يعنيه هذا بأن الاقتصاد يعاني من حالة الانكماش، كما يُعتبر أسرع وتيرة للتراجع منذ شهر أكتوبر الماضي.
اقرأ أيضًا: أمير المدينة المنورة: يوم التأسيس يأتي لاستذكار حضارة عريقة وامتداد تاريخي لثلاثة قرون
وبيّن المسح أن قطاع التصنيع شهد تراجعًا كبيرًا في أدائه، حيث انخفضت نقاط المؤشر إلى 42.3 في فبراير مقابل 45.5 في الشهر السابق، وهو رقم أقل بكثير من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى 46.1 نقطة.
لماذا الانخفاض ؟
وقد علق طارق كمال شودري، الاقتصادي في بنك هامبورغ التجاري الألماني، على هذا التراجع بالقول إن انخفاض أسعار مستلزمات الإنتاج وتقليص مواعيد التسليم، على الرغم من أنهما قد تبدوان إيجابيين في البداية، فإنهما يؤكدان الضعف المزمن في الطلب.
ومن جانبه، سجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات رقمًا قدره 48.2 نقطة في فبراير، مقارنة بـ 47.7 في الشهر السابق، وهو متجاوزٌ لتوقعات المحللين التي كانت تتوقع تسجيل 48.0 نقطة، ولكنه لا يزال يعتبر في منطقة الانكماش.
وفي تقدير شودري، فإن هذا الارتفاع يشير إلى بعض الأمل، إلا أنه يعتقد أنه قد يستغرق حتى الربع الثاني من العام الحالي لرؤية تحسن ملموس في الأوضاع الاقتصادية بشكل عام..
اقرأ أيضًا: نائب أمير الشرقية: يوم التأسيس رمز للوحدة والعطاء والاعتزاز بالجذور التاريخية


