شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا للجلسة الرابعة على التوالي خلال تعاملات اليوم الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها منذ سبعة أسابيع، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وذلك وسط تنامي الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما عزز توجه المستثمرين نحو المعدن النفيس في ظل متابعة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية.
وبحسب رويترز، صعد الذهب الفوري بنسبة 0.5% ليصل إلى 4,265.22 دولار للأوقية. بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوياته منذ 18 يونيو.
فيما واصلت الأسواق مراقبة تحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية وتأثيرها المباشر في أسعار المعدن النفيس.
كما سجل الذهب أداءً قويًا بعد المكاسب التي حققها خلال الجلسة السابقة. إذ شهد الأربعاء أكبر مكسب يومي له منذ فبراير.
بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة إلى 4,324.60 دولار. في ظل استمرار الزخم الإيجابي الذي يدعم حركة الأسعار.
تراجع سابق بدافع مخاوف التضخم
ورغم الارتفاعات الحالية، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 19% منذ بدء النزاع الأمريكي الإيراني في 28 فبراير الماضي. وذلك نتيجة المخاوف من أن يؤدي التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة إلى دفع البنوك المركزية نحو رفع أسعار الفائدة.
ويُعد الذهب من الأصول التي تحقق أداءً أفضل في بيئة تتسم بانخفاض أسعار الفائدة. نظرًا لأنه لا يُدرّ أي فوائد. الأمر الذي يجعل توجهات السياسة النقدية من أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعاره.
وقال توني سيكامور؛ محلل الأسواق لدى “آي جي”، إن الارتفاع الحاد في أسعار الذهب يعكس تفاؤلًا متزايدًا بقرب التوصل إلى انفراجة دبلوماسية بمنطقة الشرق الأوسط. وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين خلال التعاملات.
ترقب للسياسة النقدية الأمريكية
وأضاف سيكامور أن أي تقدم على المسار الدبلوماسي قد يؤدي إلى الضغط على أسعار النفط. وهو ما يقلل من حاجة البنوك المركزية إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة. الأمر الذي يوفر دعمًا إضافيًا لتحركات الذهب في الأسواق العالمية.
وفي الوقت ذاته، يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي المقرر إعلانه يوم الجمعة القادم. باعتباره أحد أبرز المؤشرات التي قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي ذلك بعدما أظهرت بيانات “إيه دي بي” تباطؤ نمو الوظائف في القطاع الخاص خلال يوليو. وهذا دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
تراجع توقعات رفع الفائدة
وأظهرت بيانات الأسواق تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر إلى 55%، مقارنة مع 67% قبل يومين. وهو ما يعكس تغيرًا في تقديرات المستثمرين بشأن الخطوات المقبلة للسياسة النقدية.
ويواصل المستثمرون متابعة المؤشرات الاقتصادية الأمريكية إلى جانب المستجدات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. باعتبارها عوامل رئيسة تحدد اتجاهات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة. بالتزامن مع استمرار مراقبة تحركات الدولار وعوائد السندات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه أسعار الذهب الحفاظ على مسارها الصاعد للجلسة الرابعة على التوالي. مستفيدة من تراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
إضافة إلى تنامي الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز. مع بقاء الأنظار موجهة نحو البيانات الاقتصادية المقبلة وما قد تحمله من مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية.


