سجلت أسعار النفط ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الخميس، وسط استمرار حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين بشأن نتائج المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان، وما إذا كانت ستسهم في استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وبحسب ما أوردته وكالة “رويترز”، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 48 سنتًا، أو 0.6%، لتصل إلى 79.93 دولارًا للبرميل. فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 29 سنتًا، أو 0.39%، لتسجل 75.51 دولارًا للبرميل. بالتزامن مع متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وقال تيم ووترر؛ كبير محللي الأسواق لدى “كيه سي إم تريد”، إن المتعاملين لا يزالون يتذكرون مذكرة التفاهم قصيرة الأجل التي وُقعت في يونيو. مشيرًا إلى أن هناك قلقًا مفهومًا من أن أي اتفاق جديد قد يكون هشًا بالقدر نفسه. وهو ما يدفع الأسواق إلى التعامل بحذر مع المستجدات.
تطورات المحادثات بشأن مضيق هرمز
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس الأربعاء، أن إيران وسلطنة عمان توصلتا إلى تفاهم بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسار ملاحي عبر مضيق هرمز. موضحًا أنه يجري وضع اللمسات الأخيرة على إعلان مشترك، شريطة عدم تدخل أطراف ثالثة.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر إيرانية وإقليمية لـ”رويترز”، أمس الأربعاء، إن الاتفاق المقترح بين إيران وسلطنة عمان، الهادف إلى المساعدة في إنهاء النزاع بين طهران وواشنطن، سيمنح إيران السيطرة على السفن الداخلة إلى الخليج العربي عبر مضيق هرمز. في واحدة من أكبر التنازلات المقدمة لطهران حتى الآن.
وقبل اندلاع النزاع في أواخر فبراير الماضي، كان مضيق هرمز يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال. ما يجعل أي تطور يتعلق بحركة الملاحة في هذا الممر محل متابعة دقيقة من قبل أسواق الطاقة العالمية.
استمرار المخاوف بشأن الإمدادات
كما أكد تيم ووترر أن السوق ستواصل تسعير مخاطر الإمدادات إلى أن تظهر زيادة مستدامة وقابلة للتحقق في أحجام الصادرات. مشيرًا إلى أن حالة الترقب ستظل مؤثرة في حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت بيانات الشحن أن صادرات دول الخليج من النفط الخام والمكثفات استقرت إلى حد كبير خلال يوليو. لكنها ظلت أقل بنحو 40% من مستوياتها قبل اندلاع الحرب. ما يعكس استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية على حركة الإمدادات.


