سجل الدولار الأمريكي استقرارًا بالقرب من أدنى مستوياته في ستة أسابيع خلال تعاملات اليوم الخميس، بينما اتسمت تحركات أسواق العملات العالمية بالحذر.
وذلك في وقت كافح فيه الين الياباني للحفاظ على مكاسبه الأخيرة، وسط متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية المرتقبة، لا سيما تقرير الوظائف الأمريكي.
وبحسب رويترز، جاء هذا الاستقرار في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بالاتفاق الأمريكي الإيراني المقترح. إلى جانب حالة الترقب التي تسبق صدور بيانات الوظائف الأمريكية. وهو ما دفع المتعاملين إلى توخي الحذر في أسواق العملات خلال جلسة التداول.
واستقر الين الياباني عند مستوى 157.71 للدولار، بعدما تخلى عن جزء من المكاسب التي حققها في أعقاب التدخلات الحكومية الأخيرة.
في حين استقر مؤشر الدولار عند 99.65 نقطة دون أن يسجل اتجاهًا واضحًا. مع استمرار مراقبة المستثمرين لمجريات الأسواق العالمية.
تطورات الخليج تحت أنظار الأسواق
وتواصل الأسواق متابعة التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج. لا سيما بعد التقارير التي تحدثت عن اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان قد يمنح طهران السيطرة على حركة المرور عبر مضيق هرمز. وهو ما أثار اهتمام المتعاملين في الأسواق المالية.
ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق الخاص بإعادة فتح المضيق أصبح وشيكًا، شدد مسؤولون أمريكيون على رفضهم التام لسيطرة إيران على هذا الممر الحيوي. الأمر الذي أبقى حالة الترقب مسيطرة على الأسواق.
وفي ظل هذه الأجواء، تراجع خام برنت إلى 79.08 دولار للبرميل. بالتزامن مع استمرار تقييم المستثمرين لتداعيات المستجدات الجيوسياسية وانعكاساتها المحتملة على أسواق الطاقة والعملات.
الأنظار تتجه إلى بيانات الوظائف
ومن جهة أخرى، أظهرت محاضر اجتماع بنك اليابان وجود مناقشات تناولت تفاقم مخاطر الأسعار، وهو ما قد يستدعي اتخاذ خطوات إضافية تتعلق برفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وفق ما أظهرته المحاضر.
وفي المقابل، يتجه تركيز المستثمرين بصورة متزايدة نحو تقرير الوظائف الأمريكي المنتظر، باعتباره أحد أبرز المؤشرات التي قد تحدد مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.
وتشير التوقعات إلى إضافة 80 ألف وظيفة خلال يوليو، مع استقرار معدل البطالة عند 4.2%، بالتزامن مع تلميحات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن احتمالية التدخل لكبح التضخم إذا استدعت الظروف ذلك.
حالة ترقب تسيطر على الأسواق
وتعكس تحركات العملات خلال تعاملات الخميس استمرار حالة الحذر التي تهيمن على الأسواق العالمية، في ظل تداخل العوامل الاقتصادية مع التطورات الجيوسياسية. وهو ما يدفع المستثمرين إلى انتظار مؤشرات أكثر وضوحًا قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.
كما يواصل المتعاملون مراقبة أداء الدولار الأمريكي والين الياباني. إلى جانب تطورات ملف مضيق هرمز، لما لها من تأثير مباشر في توجهات الأسواق العالمية وأسعار الأصول المختلفة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ترقب نتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية، التي ينظر إليها المستثمرون باعتبارها عاملًا رئيسًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة. في وقت يظل فيه الدولار الأمريكي مستقرًا قرب أدنى مستوياته في ستة أسابيع. مع استمرار حالة الترقب التي تخيم على أسواق العملات العالمية.


