واصلت شركة «سبيس إكس» صعودها القوي في الأسواق أمس الثلاثاء، بعدما قفز سهمها بنحو 12% مع استمرار إقبال المستثمرين على أسهم شركة الصواريخ التابعة لإيلون ماسك عقب طرحها العام الأولي التاريخي الأسبوع الماضي.
ودفع الارتفاع الحاد في السهم القيمة السوقية للشركة إلى نحو 2.94 تريليون دولار خلال التداولات الصباحية، متجاوزة لفترة وجيزة القيمة السوقية لشركة مايكروسوفت البالغة 2.93 تريليون دولار، لتصبح مؤقتًا رابع أكبر شركة أمريكية من حيث القيمة السوقية قبل أن تتراجع قليلًا لاحقًا.
تجاوز أمازون بعد أيام من الإدراج
كما نجحت «سبيس إكس» في تخطي شركة أمازون التي تبلغ قيمتها السوقية نحو 2.66 تريليون دولار. بينما لا تزال بحاجة إلى ارتفاعات أكبر لتجاوز شركة آبل، ثالث أكبر شركة أميركية، والتي تقترب قيمتها السوقية من 4.4 تريليون دولار.
وجاء هذا الأداء بعد ارتفاع السهم 20 % في أول جلسة تداول كاملة عقب الاكتتاب العام الذي حطم الأرقام القياسية. وهو الطرح الذي ساهم في جعل ماسك أول شخص في العالم تتجاوز ثروته تريليون دولار.
ومنذ الإدراج، ارتفع سهم «سبيس إكس» بنحو 62% مقارنة بسعر الطرح البالغ 135 دولاراً للسهم. وهي مكاسب تفوق ما حققته أسهم أمازون خلال السنوات الخمس الماضية. إذ ارتفع سهم عملاق التجارة الإلكترونية بنحو 45 % فقط خلال الفترة نفسها.
صفقة ضخمة لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي
وأعلنت الشركة أمس الثلاثاء، استحواذها على شركة «أنيسفير»، المالكة لمنصة البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي «كيرسر»، في صفقة تبلغ قيمتها 60 مليار دولار.
ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال الربع الثالث من العام الحالي. في خطوة قد تمنح «سبيس إكس» ميزة تنافسية أمام شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» اللتين تقدمان أدوات برمجية مشابهة.
طموحات لإيرادات تقترب من تريليون دولار
وقال إيلون ماسك؛ الرئيس التنفيذي للشركة، في منشور على منصة «إكس» يوم الأحد إن «سبيس إكس» قد تتمكن من تحقيق إيرادات تقترب من تريليون دولار بحلول عام 2030.
ويمثل ذلك قفزة هائلة مقارنة بإيرادات الشركة البالغة 18.7 مليار دولار في عام 2025.
ورغم النمو السريع، لا تزال الشركة تسجل خسائر مالية، إذ تكبدت خسارة صافية قدرها 4.9 مليار دولار خلال عام 2025. فيما بلغت خسائرها 4.28 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الحالي.
هيمنة على الأقمار الصناعية
ومنذ تأسيسها عام 2002، رسخت «سبيس إكس» مكانتها كأحد أبرز اللاعبين في قطاع الفضاء. مستفيدة من شبكة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» وتقنيات الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام.
وفي فبراير الماضي، دمج ماسك الشركة مع شركته الناشئة للذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي». وذلك بعد دمج الأخيرة مع منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي خلال عام 2025.
تحذيرات من التقييمات المرتفعة
ورغم الأداء القوي للسهم، أثار الإدراج التاريخي تساؤلات بشأن التقييم المرتفع للشركة.
وبدأت شركة الأبحاث «سي إف آر إيه» تغطية السهم يوم الجمعة بتوصية «بيع» وسعر مستهدف يبلغ 115 دولارًا خلال 12 شهرًا. ما يمثل انخفاضًا يقارب 29%. مقارنة بسعر الإغلاق الأخير.
وأرجعت الشركة هذه النظرة إلى «استراتيجية النمو الطموحة للغاية، والتقييمات المرتفعة، والحاجة المستمرة إلى استثمارات رأسمالية ضخمة».
من جانبه، قال ستيف ويستلي؛ مؤسس وشريك الإدارة في «ويستلي غروب» والعضو السابق في مجلس إدارة «تسلا»، إن المستثمرين قد يفقدون صبرهم إذا لم تتمكن الشركة من تحقيق توقعات النمو التي قدمتها للمستثمرين خلال الأرباع المقبلة.
وفي المقابل، يرى محللون متفائلون أن المستثمرين يركزون على الفرص طويلة الأجل المرتبطة بما يصفونه بـ«الثورة الصناعية الرابعة». والتي تشمل قطاعات الفضاء والبنية التحتية والتقنيات الصناعية المتقدمة.
المصدر: CNBC


