تسخر الشركات بشكل ملحوظ كافة أدوات الذكاء الإصطناعي لزيادة انتاجيتها. ومن هنا نستطيع تفسير كيف يمكن لبرمجيات الذكاء الاصطناعي أن يغير مستقبل صناعة البرمجيات؟
في عام 2023، تضاعف تقريبًا عدد قوائم برامج الذكاء الاصطناعي على أسواق Gartner الرقمية. كما ارتفع عدد مراجعات منتجات الذكاء الاصطناعي بمقدار 2.5 مرة.
أيضا تزايدت فئات تقنيات الذكاء الاصطناعي على منصتنا تقريبًا وأضفنا سبع فئات جديدة؛ ليصل الإجمالي إلى 16 فئة متميزة.
وتشير الإحصائيات إلى أن الذكاء الاصطناعي قد جذب انتباه مشتري البرمجيات وبائعيها بشكل لم يسبق له مثيل في أي تكنولوجيا أخرى.
وبالنسبة إلى مزودي تكنولوجيا B2B، هذا يعني الحفاظ على القدرة التنافسية والاستمرار في تلبية احتياجات المشترين في مشهد الذكاء الاصطناعي سريع التطور. فضلًا عن تحقيق التوازن بين التكاليف والعوائد.

اتجاهات برمجيات الذكاء الاصطناعي
كما أثبتت الدراسات أن هناك أربعة اتجاهات لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تشكل سلوك المشترين في عام 2024.
الاستثمار في البرمجيات
تخطط 92 % من المؤسسات التي تطلع للاستثمار في أدوات الذكاء الاصطناعي خلال عام 2024. كما أكدت 71 % منهم أنها من المرجح جدًا أن تفعل ذلك مستقبلا. ما يؤكد أن الذكاء الاصطناعي لم يعد تقنية متخصصة؛ بل أصبح ضرورة في جميع قطاعات الأعمال.
وكمن السر وراء هذا التبني الواسع النطاق هو نمو الذكاء الاصطناعي التوليدي. والترويج له من خلال روبوتات الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي مثل Chat GPT وDALL-E. ذلك بسبب إنتاجيتها وفوائدها الموفرة للوقت.
وتتوقع الدراسات العلمية أن الذكاء الاصطناعي التوليدي سوف يشكل أكثر من ثلث الإنفاق على برمجيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027.
إضافة إلى ذلك, تطمح الشركات لتطور أكثر واقعية. حيث أن التركيز يتحول نحو وظائف الذكاء الاصطناعي المدمجة التي تعزز أو تكمل مجموعات أدوات البرامج الحالية. ذلك بدلًا من الاعتماد على حلول الذكاء الاصطناعي المستقلة التي تهدف إلى استبدال النظم الإيكولوجية للبرامج الحالية.
الاعتماد على الذكاء الاصطناعي ومواجهة التحديات
في مواجهة العقبات الاقتصادية، تتجه الشركات إلى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي كميزة استراتيجية.
وأثبتت الدراسات أن 61 % من الشركات تتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لزيادة ميزانيتها التكنولوجية في عام 2024؛ إذ تتطلع 92 % منها إلى اعتماد حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي في بيئة واعية من حيث التكلفة.
وهذا إن دل على شيء فهو يدل على تزايد الإدراك نحو إمكانيات الذكاء الاصطناعي في ابتكار العمليات وتعظيم الإنتاجية وتمكين القرارات الاستراتيجية المستنيرة.
أيضا يسعى 52 % من المشترين إلى الاستثمار في البرمجيات الاستراتيجية لتحسين إنتاجية الأعمال وكفاءتها؛ حيث إن الشركات التي تستفيد من الأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي تتمكن من تبسيط العمليات وتحسين تخصيص الموارد واكتساب ميزة تنافسية في الأوقات الاقتصادية الصعبة.
مواكبة العرض والطلب حتى عام 2027
وتتوقع الدراسات أن تصل قيمة سوق تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى 297.9 مليار دولار بحلول عام 2027. ذلك بالمقارنة بـ124 مليار دولار في عام 2022، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 19.1 %.
على الرغم من أن اعتماد برمجيات الذكاء الاصطناعي لا يزال في مرحلة مبكرة نسبيًا، إلا أن معدلات النمو تبشر بفرص هائلة لمزودي البرمجيات القادرين على دمج الذكاء الاصطناعي بفعالية في عروضهم.
أيضا يمكن لمقدمي البرمجيات توقع الطلب المستمر على كل من منصات الذكاء الاصطناعي (المستخدمة لبناء أنظمة الذكاء الاصطناعي) والتطبيقات التي تدعم الذكاء الاصطناعي (البرمجيات المزودة بالذكاء). وما يزيد من الشعر بيتا أنه من غير المتوقع أن تتشبع هذه الأسواق حتى عام 2027.
وبالتالي من المتوقع أن يقوم أكثر من 70 % من بائعي البرمجيات المستقلين بتضمين الذكاء الاصطناعي التوليدي في تطبيقاتهم بحلول 2026. ذلك مقارنةً بأقل من 1 % في عام 2023. في حين أن أحد المجالات ذات الأهمية الخاصة لمشتري البرمجيات هو قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي. حيث تظهر هذه القفزة مدى سرعة تحول الذكاء الاصطناعي إلى قدرة لا غنى عنها للمشترين.
الحصول على مميزات إضافية
يعد الذكاء الاصطناعي فرصة ذهبية لمزودي البرمجيات؛ حيث إنه مع تزايد توقعات العملاء، أصبحوا يبحثون عن حلول أكثر ذكاءً وقدرة على التكيف.
وعلى سبيل المثال, نظام إدارة المخزون التقليدي. عند دمج ميزات الذكاء الاصطناعي مثل التحليلات التنبؤية والتعلم الآلي، يتحول هذا النظام إلى أداة قوية تساعد الشركات على اتخاذ قرارات أفضل وتحقيق نتائج أفضل؛ ما يدفع عديد من الشركات إلى البحث عن طرق لدمج الذكاء الاصطناعي في برامجها الحالية.
ومما لا شك فيه أن قطاع التكنولوجيا ينتج باستمرار تقنيات جديدة وحالات استخدام وأفضل الممارسات في سوق برامج الذكاء الاصطناعي. فإذا كنت مزودًا للتكنولوجيا، أنت تحتاج إلى مراقبة اتجاهات السوق المتطورة هذه باستمرار. فضلا عن والبحث في التقنيات الناشئة. والاستثمار في الابتكار لتلبية الاحتياجات المتغيرة للمشترين.
بقلم/ Amita Jain
المقال الأصلي: (من هنـا)


