يعد من أسس التخطيط تنظيم الوقت، وذلك لأسباب كثيرة، إذ يلعب دورًا محوريًا في الإدارة الفعالة للوقت.
كما يحتاج الفرد إلى التخطيط ليومه مسبقًا لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الوقت. ليس هناك فائدة من العمل من أجل العمل فقط، وإنما لا بد من غاية أسمى، تلك الغاية التي لا يمكن الوصول إليها من دون التخطيط المحكم لكل دقيقة في اليوم.
وأيضًا يعد من أسس التخطيط تنظيم الوقت لأنه يمنح الفرد إحساسًا بوضوح الاتجاه في المنظمة التي يعمل لصالحها ويحفزه على إكمال المهام في الوقت المحدد.
لا تنس أن تخطط كيف تريد المضي قدمًا؛ فمن المهم للفرد أن يضع لنفسه هدفًا ويعمل جاهدًا على تحقيقه. يساعد التخطيط الفرد على معرفة كل ما يجب عليه القيام به بشكل عاجل وما يمكن القيام به بعد قليل.
لتخطيط الأمور بشكل أفضل، يجب على الموظفين إعداد خطة مهام؛ حيث يمكنهم تدوين المهام مقابل الفترات الزمنية المخصصة لكل نشاط.
يجب أن تأتي الأنشطة ذات الأولوية العالية في المقدمة تليها الأنشطة التي لا تتطلب اهتمامًا فوريًا.
يساعدك التخطيط على إنجاز المهام العاجلة والحرجة قبل الموعد النهائي. خطط لكيفية ظهور يومك. ويعد من أسس التخطيط تنظيم الوقت لأنه يمكنك من النهوض بالمهام بشكل أفضل.
ومن نافل القول إن الأفراد الذين يتبنون نهجًا تخطيطيًا واضحًا ينهون العمل في الوقت المحدد مقارنة بأولئك الذين يعملون بلا خطة واضحة.
يساعد التخطيط بطريقة ما أيضًا في التنبؤ بالمكان الذي ستقف فيه بعد خمس سنوات من الآن. خطط، على سبيل المثال، لكيفية الوصول إلى منصب معين وفي أي وقت.
التحكم في الوقت
ولعل مقولة “يعد من أسس التخطيط تنظيم الوقت” لا تأتي من فراغ، فها هو جيم روم؛ المؤلف ورجل الأعمال الأمريكي يقول:
”إما أن تدير يومك، أو أن يديرك يومك”.
وما من شك أيضًا في أن الوقت هو أثمن مواردهم. ذلك لأن كل شخص لديه قدر محدود من الوقت.
صحيح أنه لا توجد طريقة لزيادة الوقت المتاح لك، ولكن يمكنك إيجاد طرق لاستخدام وقتك بشكل أفضل.
تعني إدارة الوقت التأكد من أن أفعالك تساعدك على إنهاء الأشياء التي يتعين عليك القيام بها.
كلما تحسنت في إدارة وقتك، ستشعر أن لديك المزيد من الوقت. يمكن قضاء هذا الوقت “الإضافي” في إنجاز المزيد من العمل، أو قضاء الوقت مع عائلتك أو أصدقائك أو ممارسة هواية تستمتع بها.
هل لاحظت يومًا أن بعض الأشخاص يبدو أنهم قادرون على إنجاز الكثير؟ لا يعني ذلك أن لديهم وقتًا أطول من أي شخص آخر، بل إنهم يجدون طرقًا أفضل لإنجاز الأمور؛ ولهذا يعد من أسس التخطيط تنظيم الوقت.
لن تساعدك مهارات إدارة الوقت على أن تصبح مديرًا أفضل لوقتك فحسب، بل ستساعدك أيضًا على أن تصبح أكثر نجاحًا في مكان العمل.
التخطيط مقابل الجدولة
من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن الجدولة والتخطيط هما نفس الشيء. في الواقع، هما مختلفان تمامًا.
ونوضح في «رود الأعمال» الفرق بين التخطيط والجدولة على النحو التالي..
-
التخطيط
هو إعداد قائمة المهام بترتيب محدد للإكتمال لإنجاز شيء ما. غالبًا ما توصف بأنها الخطوات المطلوبة لتحقيق الهدف الذي لديك.
يمكن أيضًا وصف وضع الخطة بأنه بيان نوايا. على سبيل المثال، “سأذهب إلى السوبر ماركت بعد ظهر هذا اليوم” هي خطة.
-
الجدولة
لا تتعلق الجدولة بما يتم القيام به ولماذا، بل تتعلق أكثر بالوقت. قد لا يكون للخطط أوقات وتواريخ محددة، ولكن الجدول الزمني يفعل ذلك.
الجدولة هي المكان الذي نأخذ فيه الخطة ثم نبدأ في “إضافة” المهام لدينا إلى الوقت المتاح لدينا – على سبيل المثال، إضافتها إلى التقويم أو المخطط.
بمجرد أن نخطط لوقتنا بشكل فعال، يجب علينا جدولة وقتنا بشكل فعال أيضًا. كما ترون، فإنهما شيئان مختلفان للغاية. ستجد أنه من الصعب جدًا جدولة وقتك إذا لم تخطط لوقتك بشكل فعال أولًا. ولهذا يعد من أسس التخطيط تنظيم الوقت.
في الأساس، نحن لا نخطط لوقتنا. نحن نخطط لمهامنا والجدول الزمني هو المكان الذي نخطط فيه للوقت الذي سنستخدمه لإنجاز هذه المهام. وبدون جدول زمني، تصبح الخطة مجرد قائمة من المهام التي لن تدفعنا نحو إكمالها.

كيفية التخطيط لوقتك بشكل فعال
فيما يلي بعض الخطوات البسيطة التي تساعدك على جدولة وقتك بفعالية:
-
إعداد الخطة
يعد من أسس التخطيط تنظيم الوقت، ولذلك لا بد من إعداد خطة شاملة بما يتعين عليك القيام به من مهام على مدار اليوم أو الأسبوع أو الأشهر، على حسب نوعية الخطة وما يجري التخطيط له كذلك.
-
تقسيم المهام إلى مهام أصغر
إذا كان لديك مهام كبيرة (على سبيل المثال مدتها أكثر من ساعة)، فقسّمها إلى مهام أصغر. يمكنك القيام بذلك عن طريق البحث عن الفواصل الطبيعية أو المعالم الرئيسية في المهمة وتقسيمها تبعًا لذلك.
-
إنشاء مخطط
استخدم تقويمًا أو يوميات إلى صفحة بيضاء أو قم بإنشاء قالب باستخدام Microsoft Excel أو Word يعرض أيام الأسبوع والمهام المطلوب إنجازها لكل يوم.
-
تضمين فترات الراحة
تعامل مع الغداء وفترات الراحة كمهام حتى يتعين عليك تذكرها ومن ثم الحصول عليها كل يوم.
-
البدء بالمهام العادية
حدد من خطتك في الخطوة الأولى المهام التي تعتبر مهام عادية أو متكررة. انظر إلى المواعيد النهائية، وامنح نفسك بعض الوقت للطوارئ وقرر متى سيتم الانتهاء منها (تهدف إلى القيام بذلك في نفس الوقت، في نفس اليوم من كل أسبوع أو شهر).
-
تخصيص وقت لأهم المهام
أضف مهامك إلى مخططك عن طريق حجب الوقت. يجب أن توضح ما هي المهمة الأهم لديك؛ حتى تكرس لها كامل وقتك وطاقتك.
-
إضافة المهام الأقل أهمية
أضف المهام الأقل أهمية إلى مخططك، وقم بملء الفجوات بين المهام الأكثر أهمية.
-
المرونة والتخطيط للطوارئ
إذا تغير شيء ما، على سبيل المثال، حصلت على مهمة جديدة لمرة واحدة، فحدد ما ينبغي عليك تغييره في الخطة، وتذكر يعد من أسس التخطيط تنظيم الوقت ولا معنى لذلك من دون مرونة.
وإذا اضطررت فلا بأس بإزالة بعض المهام الأقل أهمية لإفساح المجال لتلك الأكثر أهمية.


