تتجه شركة سبيس إكس إلى توسيع نطاق أعمالها خارج مجالات الصواريخ والأقمار الصناعية، مع تنامي الرهانات على تحولها إلى لاعب رئيس في البنية التحتية لقطاع الذكاء الاصطناعي.
وذلك بعد استحواذها على منصة كورسر المتخصصة في البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مقابل 60 مليار دولار.
وبحسب ما أوردته «رويترز»، أعاد الاستحواذ تسليط الضوء على التوقعات المتفائلة بشأن مستقبل سبيس إكس. إذ يضع بنك مورجان ستانلي سعر السهم عند 600 دولار في السيناريو المتفائل. مقارنة بنحو 132 دولارًا حاليًا.
بينما يحافظ البنك على سعر مستهدف أساسي يبلغ 300 دولار.
وتستند هذه التوقعات إلى قدرة الشركة على تنفيذ توسع أسرع في مجالات الذكاء الاصطناعي، ومشروع ستارشيب، والحوسبة المدارية. إلى جانب الاستفادة من الاستحواذ الجديد لتعزيز أعمالها المرتبطة بالتقنيات المتقدمة وتوسيع قاعدة عملائها.
توقعات متفائلة لنمو أعمال الذكاء الاصطناعي
ويتوقع مورجان ستانلي أن تضيف منصة كورسر نحو 2.5 مليار دولار إلى إيرادات سبيس إكس من أعمال الذكاء الاصطناعي خلال 2026. قبل أن ترتفع مساهمتها إلى نحو 13 مليار دولار في 2027.
ويمثل ذلك نحو 10% و19% من إجمالي إيرادات الذكاء الاصطناعي المتوقعة للشركة خلال العامين على التوالي. وهو ما يعكس أهمية الصفقة الجديدة في خطط التوسع التي تستهدفها سبيس إكس خلال المرحلة المقبلة.
كذلك، يتوقع البنك أن تصل الإيرادات السنوية المتكررة لمنصة كورسر إلى نحو 8 مليارات دولار بنهاية العام. ثم ترتفع إلى حوالي 33 مليار دولار بحلول 2030. مدفوعة بالنمو المتوقع في استخدام أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ارتفاع التقييمات المستهدفة لـ«سبيس إكس»
وبحسب تقديرات مورجان ستانلي، تبلغ قيمة أعمال الذكاء الاصطناعي التابعة لسبيس إكس نحو 12 دولارًا للسهم. وهو مستوى لا يزال أقل من تقييم بعض منافسي الشركة في قطاع الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
ولا تقتصر التوقعات الإيجابية على مورجان ستانلي؛ إذ رفعت شركة أريتيه السعر المستهدف لسهم سبيس إكس إلى 450 دولارًا. في ظل تزايد الرهانات على تمكن الشركة من تعزيز موقعها في اقتصاد الذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا التقييم مع توسع الشركة في مجالات متعددة؛ إذ يستند السيناريو المتفائل إلى تنفيذ أسرع لخطط الذكاء الاصطناعي ومشروع ستارشيب والحوسبة المدارية. وهي مجالات يمكن أن تسهم في رفع قيمة أعمال الشركة خلال السنوات المقبلة.
تفاصيل استحواذ «سبيس إكس» على «كورسر»
ومارست سبيس إكس خيارها للاستحواذ على كورسر في صفقة تبلغ قيمتها 60 مليار دولار. من خلال صفقة تبادل أسهم بالكامل، ومن المتوقع إتمامها قبل نهاية أغسطس، وفقًا لما أوردته صحيفة ذا إنفورميشن.
وتعمل كورسر كمنصة للبرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي؛ حيث تساعد المطورين على كتابة الأكواد البرمجية وتعديلها وتصحيحها ومراجعتها. بما يوفر أدوات تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم عمليات تطوير البرمجيات.
وتقول الشركة إن منصتها تستخدم من جانب ما يزيد على 50 ألف شركة. بما في ذلك أكثر من 64% من شركات قائمة فورتشن 500. وهو ما يمنح سبيس إكس قاعدة واسعة من العملاء في قطاع الشركات.
قاعدة عملاء وبيانات لدعم التوسع
ومن شأن الصفقة أن تمنح قطاع الذكاء الاصطناعي في سبيس إكس قاعدة واسعة من العملاء من الشركات. إلى جانب كميات ضخمة من بيانات تفاعل المطورين مع أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتكتسب هذه البيانات أهمية في سياق توسع الشركة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. خصوصًا مع ارتفاع الطلب على الأدوات التي تساعد المطورين في تنفيذ مهام كتابة البرمجيات ومراجعتها وتصحيحها بصورة أكثر كفاءة.
وبذلك، يعكس الاستحواذ على كورسر توجهًا واضحًا لدى سبيس إكس نحو توسيع مصادر الإيرادات وتعزيز حضورها في قطاع الذكاء الاصطناعي. بالتزامن مع استمرار خططها في مجالات الفضاء والحوسبة المدارية.
إعادة تشكيل توقعات قيمة الشركة
ومع ارتفاع التقييمات المستهدفة لشركة سبيس إكس، تركز التوقعات الحالية على مدى نجاح الشركة في تحويل استثماراتها الجديدة إلى إيرادات فعلية خلال السنوات المقبلة. لا سيما مع الأرقام التي يتوقعها مورجان ستانلي لأعمال كورسر والذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، تظل هذه التوقعات مرتبطة بقدرة الشركة على تنفيذ خططها في المجالات المختلفة. إلى جانب تحقيق النمو المتوقع في أعمال الذكاء الاصطناعي والحوسبة المدارية ومشروع ستارشيب.
وعليه، أصبح الاستحواذ على كورسر عنصرًا رئيسًا في النظرة المستقبلية إلى سبيس إكس. بعدما أضاف إلى الشركة نشاطًا جديدًا يرتبط مباشرة بتوسع المؤسسات والمطورين في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وفتح أمامها مجالًا إضافيًا للنمو خلال السنوات المقبلة.


