سجل الدولار الأمريكي استقرارًا خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما دفعت قراءة التضخم الأمريكية الإجمالية المطمئنة نسبيًا المتداولين إلى تقليص رهاناتهم بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في الأجل القريب.
بينما واصلت الأسواق متابعة تحركات الين والعملات الرئيسة.
وبحسب رويترز، لم يشهد الدولار تغيرًا يذكر أمام الين بحلول منتصف التعاملات الآسيوية. لكنه ظل في طريقه لتحقيق مكاسب بنحو 1% هذا الأسبوع.
وذلك مع عودة الأسواق إلى شراء زوج العملات بعد التدخل المشترك الأخير من الولايات المتحدة واليابان. والذي دفعه إلى الهبوط لأدنى مستوى له في ثلاثة أشهر.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام الين وخمس عملات رئيسة أخرى. عند مستوى 100 اليوم الخميس، لكنه يتجه لتحقيق ارتفاع أسبوعي بنسبة 0.4%.
تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية
وأظهرت البيانات ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 0.1% في يوليو، بما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين. الأمر الذي دفع أسواق المال إلى خفض احتمالات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى 40%، مقابل 54% قبل أسبوع، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
وقال مايكل وان؛ الخبير الإستراتيجي للعملات لدى بنك «إم يو إف جي»، إن التحدي الرئيس أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتمثل حاليًا في الموازنة بين مخاطر التضخم وضعف سوق العمل. لا سيما بعد صدور تقرير الوظائف في يوليو، الذي جاء أضعف من المتوقع يوم الجمعة الماضي.
وأضاف أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة من المرجح أن تحافظ على نهج الانتظار المتشدد في سبتمبر. بدلًا من التحول نحو رفع أسعار الفائدة.
الدولار والين يترقبان تحركات السلطات
وتداول الدولار عند 159.44 ين، بالقرب من مستوى 160 ين الذي يعتبره بعض المشاركين في السوق مستوى حرجًا. وذلك بعد التدخل المشترك النادر في نهاية يوليو الماضي.
وأسهم هذا الإجراء في دفع سعر الصرف من قرب أعلى مستوى له في أربعة عقود. والذي اقترب من 164 ينًا، إلى 155.20 ين خلال ثلاثة أيام.
وفي هذا الصدد، قال شوسوكي يامادا؛ رئيس قسم أبحاث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في اليابان لدى بنك «أوف أمريكا»، إن المستثمرين لا يمكنهم تقييم مدى التزام السلطات بالدفاع عن الين إلا من خلال حركة سعر الدولار مقابل الين. إلى جانب استجابة السياسات التي تعقب ذلك.
وأوضح يامادا أن تجاوز مستوى 160 قد يفسر باعتباره علامة على محدودية حزم السلطات في استخدام أدوات السياسة.
بينما قد يعزز نجاح التدخل الذي يدفع الدولار مقابل الين إلى ما دون 155 التصورات بوجود التزام قوي بالدفاع عن العملة اليابانية.
تحركات اليورو والجنيه الإسترليني
واستقر اليورو دون تغير يُذكر عند 1.1523 دولار. بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة طفيفة بلغت 0.05% إلى 1.3489 دولار، قبيل صدور مجموعة من البيانات البريطانية. من بينها بيانات الناتج المحلي الإجمالي.
وفي المقابل، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2% إلى 0.7049 دولار. لكنه ظل قريبًا من أعلى مستوى له في 10 أسابيع، والبالغ 0.7091 دولار، والذي سجله أمس الأربعاء.


