المساعد الإداري

المساعد الإداري.. هل يمكن الاستغناء عنه؟

المساعد الإداري هو أحد الأعمدة الرئيسية في الهيكل الإداري لأي مؤسسة، ويصعب أن نتخيل وجود مؤسسة بدون كادر إداري كامل يعمل على تسهيل النهوض بالعلميات وأداء الواجبات.

وأولى بنا أن نشير، في البداية، إلى أننا لا نتحدث عن هذه الوظيفة من منظور أصحابها؛ أي أننا لا نتحدث عن سلبيات عملك كمساعد إداري، ولا مقدار المال الذي تحصل عليه من خلاله، وإنما نعمد إلى منظور آخر أعمق وأوسع، وهو منظور مؤسساتي.

بمعنى أننا ننظر إلى المسألة من زاوية المؤسسة: هل من الأفضل لها وجود مساعد إداري أم أن عدم وجوده هو الأفضل؟ أو هل يمكن الاستغناء عن دوره؟ ذاك هو جُل اهتمامنا هنا.

اقرأ أيضًا: القواعد الصارمة في العمل.. ما هو دور المدراء؟

وظيفة مساندة ودور ثانوي

من زاوية ما قد يرى البعض أن وظيفة المساعد الإداري ليست من الوظائف المغرية؛ إذ يعمل القائم بهذا الدور على تقديم الدعم والمعونة لمن يقومون بالأعمال لصالح الشركة، وهو (أي المساعد الإداري) التجلي الأمثل لفكرة التفويض في العمل؛ لا يجب أن يقوم كبار المدراء والتنفيذيين بكل المهام وإنما  يفرّغوا أنفسهم للأهم، ومن هنا تنبع أهمية المساعد الإداري.

يتولى المساعد الإداري في الغالب المهام الروتينية والمتقدمة للمهنيين الآخرين؛ حيث يتولى، على سبيل المثال، تنظيم الملفات، وإنشاء المراسلات، وإعداد التقارير والمستندات، وإدارة التقويمات لجدولة المواعيد، وفرز البريد، وإعداد الفواتير وتقديم الدعم العام للموظفين.

اقرأ أيضًا: كيف يمكن لأصحاب الأعمال تحسين إنتاجية الفريق في 2022؟

ماذا يفعل المساعد الإداري؟

قبل أن نجزم بإمكانية التخلي/ الاستغناء عنه من عدمها أحرى بنا أن نوضح ماذا يفعل المساعد الإداري بالضبط؟ وهو ما يبسطه «رواد الأعمال» على النحو التالي..

  • التخطيط

يشتمل التخطيط، من جهة كونه إحدى مهام المساعد الإداري، على مجموعة من المهام التي تم تقسيمها للإشارة إلى ما يجب القيام به ومتى يجب القيام به، وكيفية القيام به، ومن ينبغي القيام به. وتضع المنظمة خريطة توضح المسار من مكان الشركة إلى حيث يجب أن تكون.

لهذا يتم تحديد الأهداف وترتيبها لمختلف الأنشطة التي يتعين تنفيذها، والمساعد الإداري هو المسؤول الذي يشارك في أهداف قصيرة وطويلة المدى على حد سواء، خاصة فيما يتعلق بمسألة التخطيط تلك.

اقرأ أيضًا: الإدارة العلمية الناجحة

المساعد الإداري

  • التنسيق

بمجرد تحديد الأهداف هناك حاجة إلى بيان كيفية تحقيقها، بالإضافة إلى تحديد المسؤوليات التي يجب الاهتمام بها وأي قسم أو إدارات يجب أن تشارك، كما أن تجميع هذه الوظائف مطلوب أيضًا للحفاظ على علاقة تنظيمية، والذي ينهض بذلك كله هو المساعد الإداري.

ولا شك أنه من دون التنسيق لن يتم إنجاز أي عمل، لا سيما إذا عمل كل واحد في جزيرة منعزلة.

  • القيادة والتوجيه

دور المساعد الإداري ثانوي ما في ذلك شك، لكنه في الوقت ذاته يحق له توجيه الموظفين إلى العمل بالطريقة التي يُضمن بها تحقيق أهداف المنظمة.

فمن خلال التخصيص المناسب للموارد وتوفير نظام فعال يتم إنشاء توازن بين الاحتياجات والإنتاج الاقتصادي الذي يؤدي إلى تحقيق أهداف المنظمة. وسيحتاج المساعد الإداري هنا إلى مهارات شخصية استثنائية للوفاء بهذه المعايير.

  • التقييم

بدون التقييم لن يعرف أحد ما إذا كانت خطط المنظمات قد حققت أهدافها أم لا. يتم تقييم أداء الموظفين من وقت لآخر؛ لمعرفة ما إذا كانت هناك جودة للعمل دائمًا، كما يشير أيضًا إلى ما إذا كان هناك انحراف عن الأهداف الفعلية.

والمساعد الإداري يشارك في هذه العملية؛ نظرًا لكونه منخرطًا مع الموظفين في كل الأقسام؛ لذا عادة ما تكون لديه نظرة دقيقة وفاحصة.

اقرأ أيضًا: الإبداع في المهام الإدارية.. ميسّرات العملية الإبداعية

المساعد الإداري

هل يمكن الاستغناء عن دوره؟

الآن أتينا إلى السؤال الحرج والصعب في آن واحد: هل يمكن الاستغناء عن المساعد الإداري؟ ليس بإمكان أحد المجادلة أو التشكيك في أهمية هذا الدور ولكن لكل شيء وجهان، وهنا سنحاول بيان بعض الأوجه السلبية لمثل هذا المنصب الوظيفي.

  • تكديس المهام

يتطلب دور المساعد الإداري إنجاز العديد من المهام المختلفة يوميًا دون فشل، وهو ما يتطلب مهارات إدارة مكتبية متنوعة لأداء كل مهمة والنظر في التفاصيل وأي تعديلات مطلوبة.

ولكن تعدد المهام يتطلب جدولًا زمنيًا يوميًا. والاستراحة، مهما كانت إلزامية، مستحيلة بسبب المهام المختلفة الموجودة على الأكتاف. هذا بالضبط ما يجعل دور المساعد الإداري سلبيًا؛ إذ سيضطر إلى إرجاء أو تأخير بعض المهام، وهو ما يتسبب بالتبيعة في تعطيل عمل كل الأقسام الأخرى التي تعتمد على دوره في أداء عملها.

اقرأ أيضًا: الحس الأمني في الضبط الإداري

  • فخ التعقيد

يمكن أن تسبب الخطوات والعمليات الإدارية المعقدة متاعب كبيرة، كما أن الحفاظ على العملية والنظام مشكلة كبيرة أخرى للتعامل معها. في بعض الأحيان يجلب هذا الكثير من الضغط والأعباء معه.

كل هذا يؤدي بالمساعد الإداري إلى الوقوع في الفخ الذي يحاول الهرب منه وهو التعقيد، إن دوره الأساسي هو التسهيل والتيسير ولكنه قد يؤدي إلى حدوث العكس.

الاستغناء عن المساعد الإداري ليس قرارًا سهلًا، انظر إلى قائمة المهام التي يقوم بها، ولكن إن لجأت المؤسسة إلى ذلك فعليها أن تعد العدة أولًا وإلا فستسلم نفسها للهاوية.

اقرأ أيضًا:

صفات المساعد الإداري.. الموظف العابر للتخصصات

الترقية في المناصب الإدارية.. احجز مقعدك من الآن

سعد المالكي: رؤية الشركة يمكن أن تصبح مصدر إلهام وتحفيز للعاملين بها

كيف يمكنك القيادة بنجاح؟

أنماط التخطيط الاستراتيجي.. آليات تحقيق الأهداف

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

النجاح رغم الإدارة السيئة

النجاح رغم الإدارة السيئة.. هل تجرؤ على المحاولة؟

ربما تبدو معرفة طريق النجاح رغم الإدارة السيئة هي المعرفة الأهم على الإطلاق في بيئات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.