شهد الدولار الأمريكي استقرارًا قرب أعلى مستوياته منذ شهر، اليوم الأربعاء، مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط وترقب المتعاملين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة لاحقًا اليوم. بينما تراجع الدولار الأسترالي عقب صدور بيانات التضخم بأقل من التوقعات، الأمر الذي خفّض احتمالات رفع إضافي للفائدة من جانب بنك الاحتياطي الأسترالي.
ووفقًا لما أوردته رويترز، بلغ الدولار الأسترالي 0.69475 دولار. منخفضًا بنسبة 0.37%. في وقت اتسمت فيه أسواق العملات بحالة من الحذر، مع ترقب المستثمرين لنتائج اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية وما قد يصدر عنه من إشارات تتعلق بمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
كما أظهرت تعاملات الأسواق أن المستثمرين يواصلون تقييم المستجدات الاقتصادية والجيوسياسية في آن واحد. بالتزامن مع متابعة توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، التي تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة العملات العالمية.
ترقب قرار «الفيدرالي» يحد من تحركات العملات
وعلى نطاق أوسع، ظلت تحركات العملات محدودة مع بقاء المستثمرين على الحياد قبل إعلان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية قرارها بشأن أسعار الفائدة. بينما تسعّر الأسواق احتمالًا نسبته 33% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وفي الوقت ذاته عاودت أسعار النفط الارتفاع بعدما أعلن الجيش الأمريكي اعتراض صواريخ باليستية عدة أطلقتها إيران باتجاه قوات أمريكية في الشرق الأوسط. وهو ما زاد من المخاوف التضخمية وقدم دعمًا للدولار خلال تعاملات اليوم.
ويواصل المستثمرون مراقبة نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي؛ نظرًا لما قد تحمله من مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية. وانعكاساتها المحتملة على أداء الدولار والعملات الرئيسة خلال المرحلة المقبلة.
تحركات متباينة للعملات الرئيسة
وعلى صعيد العملات الرئيسة ارتفع اليورو بنسبة 0.03% إلى 1.1389 دولار، بعد أن كان هبط إلى أدنى مستوى له في شهر خلال الجلسة السابقة. بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.03% إلى 1.3287 دولار. ليظل قريبًا من أضعف مستوى له منذ الأول من يوليو.
كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.08% إلى 0.5783 دولار. في حين استقر مؤشر الدولار عند 101.38 مقابل سلة من العملات. مقتربًا من أعلى مستوى في 40 عامًا أمام الين عند 163.74. وهو ما يعكس استمرار قوة العملة الأمريكية في ظل الأوضاع الراهنة.
وتعكس تحركات أسواق الصرف حالة الترقب التي تسبق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع استمرار متابعة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. حيث حافظ الدولار الأمريكي على استقراره قرب أعلى مستوياته في شهر.
بينما سجلت العملات الرئيسة تحركات محدودة، في ظل تقييم المستثمرين لاحتمالات رفع أسعار الفائدة وتأثيرها في الأسواق العالمية.


