قصور في التمويل.. يعد الأداء المالي القوي في بيئة اليوم سريعة الخطى، أمرًا ضروريًا لأي شركة لتظل قادرة على المنافسة وسواء كنت مالك لشركة صغيرة أو قائدًا ماليًا؛ فإن العثور على أفضل الطرق للوصول إلى المزيد من الكفاءة والإنتاجية هو بمثابة أدوات سحرية للمزيد من النمو والازدهار وبيئة عمل أكثر سعادة.
ومع ذلك، لا تزال أعداد كبيرة من الشركات الصغيرة والمتوسطة عالقة وتواجه قصور في التمويل، قد تؤدي في أفضل الأحوال إلى تآكل الإنتاجية، وفي أسوأ الأحوال يمكنها أن تتسبب في أن تعيق التقدم والنمو المنشود.
قصور في التمويل
ومما لا شك فيه، أنك ترغب بدايةً في تحديد أوجه النقص المالي في عملك لكي تتجنب مستقبلًا التداعيات السلبية الناجمة عن عدم فعالية استخدام بعض السياسات المالية التي تتبناها شركتك، ثم تصميم الأدوات والاستعانة بالتكنولوجيا للمساعدة في حل أوجه الخلل هذه.
لذا؛ دعنا نتناول الخمس أوجه نقص التي لطالما رأيتها في الشركات من جميع الأحجام، ثم نطرح الحلول التقنية التي يمكن أن تساعدك في حلها.
1- عدم فعالية تتبع الإنفاق البطيء للغاية
يعد تتبع الإنفاق أمرًا بالغ الأهمية لفهم الحالة المالية لشركتك، ومع ذلك، غالبًا ما تكون الطرق التقليدية لتتبع الإنفاق بطيئة ومملة.
لذا؛ ضع في الاعتبار العمل على جداول بيانات “اكسيل”، أو الملفات الورقية، والإيصالات، وهذا يمكن أن يؤدي إلى بيانات مالية قديمة وأخطاء في السجلات، مما يجعل من الصعب على صناع القرار التصرف بصورة سريعة.
الحل: أوصي دائمًا بأن تستخدم الشركات البرامج لمساعدتها على أتمتة تتبع إنفاقها، إذ يمكن أن يساعدك الحل البرمجي المتكامل في إنشاء استراتيجية قوية لإدارة الإنفاق.
ومن خلال هذا الحل لا يمكنك مراجعة النفقات بسرعة فحسب، بل يمكنك أيضًا إنشاء عمليات وضوابط للموافقات، وإعداد التنسيقات لتقارير الإنفاق والمصروفات، وتحديد الاستخدامات التفصيلية للبيانات المتاحة.
2- عدم فعالية الفروق بين الميزانيات والحقائق الفعلية
تواجه العديد من الشركات صعوبة التوفيق بين الميزانيات المتوقعة والنفقات الفعلية، وبالطبع إذا ظلت هذه الفروق دون أن يلاحظها أحد لفترة طويلة، فإنها يمكن أن تؤثر على كل شيء من التدفق النقدي إلى اتخاذ القرارات الاستراتيجية.
وحتى عندما يتم ملاحظة الفروق بسرعة، فقد يستغرق الأمر بعض الوقت للبحث في التقارير المالية، وتحديد الأسباب، وتحديد الأدوات المناسبة التي يمكن استخدامها للعودة إلى الهدف مجددًا.
الحل: رغم أن الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تستطيع التنبؤ بالأحداث الفعلية قبل حدوثها، إلا أنها يمكنها تحليل البيانات المالية بمجرد توافرها باستخدام الأدوات المناسبة.
ونظرًا لانتشار أدوات برمجيات التنبؤ المالي التي تستفيد من الذكاء الاصطناعي AI للمساعدة في تحديد الفروق المالية والتناقضات في وقت مبكر، لذا؛ يمكّنك الاستعانة بتلك الأدوات وإجراء التعديلات المطلوبة في الوقت المناسب للحصول على تنبؤات مالية أكثر دقة.
3- عدم فعالية بطاقات الشركات المشتركة
عندما تتم مشاركة عدد قليل من بطاقات الائتمان الخاصة بالشركة بين العديد من الموظفين، فإن الإنفاق غير الخاضع للرقابة وغير المنظم يمكن أن يخلق تحديات تتعلق بالمساءلة والشفافية، وهذا يجعل من الصعب تتبع من ينفق؟ وماذا ينفق؟ ومتى ينفق؟ مما قد يؤدي إلى ظهور مشاكل جديدة.
كما أن تداول تلك البطاقات ينطوي أيضًا على مخاطر فقدانها، مما قد يؤدي إلى التأخير نتيجة انتهاء الإجراءات المتعلقة باستبدال البطاقة، كما واجهت بعض الشركات أيضًا تحديات تحديد الأولويات عند تحديد الترتيب الذي يمكن لكل موظف من خلاله الوصول إلى بطاقة مشتركة، مما يؤدي أيضًا إلى إبطاء الأمور.
الحل: يمكن لتوفير بطاقات ائتمان الشركات لجميع الموظفين أن يوفر لك الوقت والمال، وعند ربط تلك البطاقات بنظام إدارة الإنفاق.
يتمتع رواد الأعمال والقادة الماليون برؤية وأمان أفضل حول إنفاق الموظفين، بالإضافة إلى المزيد من التتبع المفصل وإعداد التقارير المرتبطة بالمستخدمين الفرديين، وهو ما يضيف طبقة من المساءلة والرقابة على إنفاق الشركات مع ضمان الامتثال وتقليل مخاطر التناقضات المالية.
4-عدم فعالية رؤية التدفق النقدي
يعلم رواد الأعمال، أن الأعمال التجارية تكون قابلة للاستمرار بقدر تدفقها النقدي، وفي كثير من الأحيان. تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبة في الحصول على رؤية واضحة لمراكزها النقدية. مما يجعلها غير قادرة على اختبار السيناريوهات أو استخلاص الرؤى الاستراتيجية الخاصة بها.
لا شك أنه يمكن أن تكون هناك أسباب مختلفة لهذا النقص في الرؤية مثل البيانات المنعزلة، أو البرامج القديمة. أو مجرد ضيق الوقت، أو عدم الإلمام بأفضل الطرق للتعمق في بيانات المعاملات.
في حين تستخدم العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة أيضًا منصات متعددة لإدارة تدفقاتها النقدية. مما قد يؤدي إلى عدم سداد المدفوعات، أو نقص الأموال اللازمة للاستثمار. أو عدم القدرة على الاستفادة بسرعة من فرص السوق.
الحل: تتطلب الإدارة الفعالة للتدفقات النقدية مزيجًا من الرؤى الحالية والمستقبلية. والتي غالبًا ما تكون مفقودة من الأنظمة المالية القديمة.
لذا يمكن من خلال ترقية التكنولوجيا الخاصة بك إلى نظام أتمتة مالي متكامل وشامل أن يمنحك رؤية التدفق النقدي في الوقت المناسب. مما يمكّنك من تحديد المشكلات وحلها بسهولة وسرعة، واغتنام الفرص، واتخاذ أفضل القرارات وأكثرها دقة واستراتيجية لعملك.
5- عدم فعالية إدارة النفقات يدويًا
تعتبر إدارة النفقات اليدوية أمرًا شاقًا وتستغرق وقتًا طويلاً، وكل ساعة يقضيها الموظف في هذا هي ساعة يمكن إعادة استثمارها في عمل ذي قيمة أعلى، وتعد الإدارة اليدوية للنفقات أيضًا بمثابة وصفة للأخطاء والتناقضات.
ومع قلة الرؤية في الوقت الفعلي أو انعدامها، يمكن ترك الشركات في الظلام بشأن النفقات حتى نهاية الشهر. ويؤدي هذا غالبًا إلى تأخير سداد التكاليف. كما يمكن أن يشكل أيضًا عبئًا إداريًا كبيرًا.
الحل: تتيح لك أدوات الأتمتة المالية أتمتة إدارة نفقاتك، وتعمل أنظمة إدارة النفقات الرقمية على تبسيط عملية إدارة النفقات بأكملها. بدءًا من دفع الإيصالات رقميًا وحتى أتمتة الموافقات وعمليات السداد. وهذا يقلل من الوقت المستغرق في إعداد تقارير النفقات المرهقة ويزيد من الدقة والكفاءة.
إنها ليست عملية مريحة فحسب، بل إن إحدى أهم الفوائد التي ستراها هي زيادة الرؤية للحالة العامة لأموالك. مما يسمح بعمليات أكثر مرونة وقابلة للتطوير. في حين تساعدك المراقبة الأفضل على إدارة الامتثال وتخفيف عمليات الاحتيال المحتملة. كما تشهد الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تتمتع بإدارة النفقات الآلية أوقات إغلاق أسرع نهاية كل شهر.
المزيد من الفعالية يؤدي إلى النجاح
تعد شركة “تاور 28″، وهي إحدى العلامات التجارية سريعة النمو في مجال مستحضرات التجميل. مثالًا رائعًا على الأعمال التجارية التي عالجت أوجه القصور المالية. فمن عام 2022 إلى عام 2023، تضاعف حجم أعمال الشركة ثلاث مرات. ونمت قاعدة الموظفين بها من 12 إلى 30 موظفًا.
وصرح “فيكتور ليو”، المدير المالي للشركة قائلًا: “إن الأتمتة المالية أعطت الشركة الإشراف والراحة مع الكثير من المرونة والتحديثات في الوقت الفعلي مع ظهور المعاملات”. كما أضاف قائلًا: “لقد وافقنا على المدفوعات التي تضمنت الاجتماعات والمطارات والمؤتمرات، وفي كل مكان بشكل أساسي”.
لذا؛ ولكي تنجح الشركات في البيئة التنافسية الحالية. فإنها تحتاج إلى عمليات مالية مرنة وقابلة للتكيف مع التغيرات في الوقت الحقيقي. والخطوة الأولى لتحقيق ذلك هي القضاء على أوجه القصور المالية التي تعيق عملك.
من المؤكد أن أتمتة شؤونك المالية من خلال مجموعة تقنية قوية تعمل على تمكين قادة الأعمال. والمالية بالبيانات التي يحتاجونها للتحكم في مواردهم المالية، وهذا يمهد في النهاية الطريق لنمو ونجاح أقوى.
بقلم/ إيرانا واستي
المقال الأصلي: هنا



