أشادت مجلة الإيكونوميست البريطانية بالجهود التي يقودها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في تطوير قطاع التعدين في المملكة، والذي يعد الركيزة الثالثة للصناعة السعودية بعد النفط والبتروكيماويات.
وقالت المجلة في تقرير لها إن المملكة تسعى لجعل قطاع التعدين أحد أهم مصادر الدخل والتنويع الاقتصادي، وذلك من خلال إطلاق عدد من البرامج والمبادرات التي تهدف إلى استغلال الثروات المعدنية الهائلة التي تمتلكها، وتحسين القدرة التنافسية والابتكار في هذا القطاع.
قطاع التعدين بالمملكة
وأشارت المجلة إلى أن المملكة شاركت في النسخة الثالثة من مؤتمر التعدين الدولي، الذي عقد في يناير الماضي، والذي شهد مشاركة أكثر من 14 ألف مشارك من قادة الاستثمار ورؤساء كبرى شركات التعدين وخبراء ومختصين تقنيين في هذا المجال من 133 دولة.
وأضافت المجلة أن المؤتمر شهد توقيع اتفاقيات بين عدد من الدول والشركات بقيمة 75 مليار ريال (20 مليار دولار)، تشمل مشاريع استكشاف واستغلال وتطوير وتصنيع المعادن في المملكة، وذلك في إطار توجه المملكة لتصبح وجهة عالمية لصناعة وخدمات المعادن، خاصة في مجال المعادن الاستراتيجية الضرورية لتحول الطاقة.
المملكة تنتج 10% من غذاء العالم
وتناولت المجلة مدينة وعد الشمال، التي تقع في شمال المملكة، والتي تعد أكبر مشروع للفوسفات في العالم، حيث يتم فيها استخراج ومعالجة الفوسفات، والذي يستخدم في صناعة الأسمدة الزراعية.
وقالت المجلة إن المملكة تنتج حاليا ما نسبته 10% من غذاء العالم من خلال تصدير الفوسفات إلى البرازيل وأفريقيا والهند وبنجلاديش، حيث يصل إلى المزارعين، مشيرة إلى أن هذا الإنتاج يمثل جزءًا بسيطًا من جهود المملكة في مجال استخراج ومعالجة المعادن.
الثروات المعدنية بالمملكة
وأوضحت المجلة أن الفوسفات ليس المورد المعدني الوحيد المتوفر في المملكة، حيث تشير التقديرات إلى أن المملكة تمتلك ثروات معدنية بقيمة 9.4 تريليونات ريال (2.5 تريليون دولار)، تشمل رواسب الذهب والنحاس والزنك وغيرها من المعادن النادرة والثمينة.
وقالت المجلة إن المملكة تستهدف زيادة إنتاجها من هذه المعادن وتصديرها إلى الأسواق العالمية، وذلك من خلال استراتيجية استثمارية دولية تمت ترجمتها في شركة منارة المعادن، المشروع المشترك بين شركة معادن وصندوق الاستثمارات العامة، والذي يستهدف استثمار ما يصل إلى 15 مليار دولار على المستوى الدولي.
ونقلت المجلة عن إدواردو بارتولوميو، الرئيس التنفيذي لشركة فالي البرازيلية العملاقة، قوله إن المملكة بهذه الصفقة تستثمر في المكان الصحيح، مشيدًا بالتعاون مع الجانب السعودي.
المملكة تحدث تشريعات ولوائح تنظيمية
وتطرقت المجلة إلى أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المملكة أصدرت عددًا من التشريعات واللوائح التنظيمية لجذب المستثمرين إلى قطاع التعدين، وفقًا لأفضل الممارسات الدولية، خاصة تلك الممارسات المتبعة في أستراليا وكندا.
اقرأ أيضًا:
الهيئة السعودية للمقاولين تنظم دورة تدريبية حول «الخدمات التعاقدية»
مركز ذكاء يناقش «تحسين تجربة العمرة باستخدام الذكاء الاصطناعي»


