تزامنًا مع الاحتفالات العالمية في أسبوع ريادة الأعمال انطلقت فعاليات المؤتمر الافتراضي العالمي الثالث لدعم منظومة الابتكار وريادة الاعمال والذكاء الاصطنــــاعي والتكنولوجيا من الكويت، والذي استمر على مدار ثلاثة أيام خلال الفترة من 15 إلى 17 نوفمبر لعام 2022 من الساعــة 1 ظهرًا إلى 12 صباحًا بتوقيت الكويت، تحت رعاية أسيل المنيفي وكيلة وزارة المالية، ضمن إحدى المبادرات الخليجية التي أخذت علي عاتقها تعزيز التصنيفات والمؤشرات التنافسية للدول الخليجية، والتنويع الاقتصادي عبر برامج الاقتصاد الحديثة،
يشارك في المؤتمر ما يزيد على 320 خبيرًا من كل دول العالم، وشملوا الممارسين العمليين والحكومات والعلماء الأكاديميين وصناع القرار والمؤسسات التمويلية والباحثين والخبراء؛ لتبادل أفضل التطبيقات العملية الناجحة والرؤى المستقبلية المتعلقة بالابتكار والإدارة والتكنولوجيا وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي، وتم عقده تمر عبر منصــة “هوفـــا للذكاء الاصطناعي”.
وركز المؤتمر العالمي الثالث على 7 أهداف رئيسية:
- تعزيز مناخ الابتكار والإبداع وريادة الأعمال.
- إشراك المجتمع المحلي والخليجي في الأنشطة الابتكارية والإبداعية وأنشطة ريادة الأعمال؛ من خلال إنشاء نظام إعلامي وتعليمي ووضع مناهج دراسية تعمل على نقل المعارف والمهارات للأفراد والمنظمات لتوظيفها من أجل توعية وتعزيز روح الابتكار وريادة الأعمال والإبداع.
- دعم مجتمعات الممارسين وأصحاب المهن من خلال استدامة النمو الذكي والابتكار وكذلك استدامة الاقتصاد عبر استدامة المناطق الذكية؛ عن طريق التكنولوجيا والتعاون والتعليم وغير ذلك من الاستراتيجيات الاقتصادية والاجتماعية.
- تبادل الخبرات مع الشراكات الفعالة في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال.
- وضع استراتيجيات وخطط تنفيذية لتسريع الآثار الاجتماعية والاقتصادية للابتكار والإبداع وريادة الأعمال على جميع المستويات الدولية.
- تحديد التحديات والفرص لبرامج الابتكار والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال.
- دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال.
واستهل المؤتمر أعماله بكلمة افتتاحية ألقاها الأستاذ سعد العلاطي؛ نيابة عن الأستاذة أسيل المنيفي؛ رحب فيها بجميع الحاضرين في افتتاح فعاليات المؤتمر الافتراضي العالمي الثالث لدعم منظومة الابتكار والإبداع والتكنولوجيا وريادة الأعمال، معبرًا عن فخره بانطلاقه من دولة الكويت، كون المؤتمر امتدادًا للفعاليات التي تنهض فيها المجتمعات الخليجية والمحلية والعالمية نحو النمو الاقتصادي والاجتماعي والتكنولوجي.
ونوه في كلمته إلى أن دولة الكويت كانت وما زالت سباقة في الاستثمار التكنولوجي والتقنيات المتطورة والخدمات الافتراضية والابتكارية نحو التنويع الاقتصادي القائم على برامج الابتكار وبرامج ريادة الأعمال، وتماشيًا مع رؤية دولة الكويت التنموية 2035 التي تركز على النمو الذكي المستدام والتحول الرقمي؛ لتصبح دولة الكويت مركزًا ماليًا وتجاريًا جاذبًا للاستثمار على المستويين الإقليمي والعالمي ومواءمتها مع أهداف التنمية المستدامة 2030.
وأضاف العلاطي: “الاقتصاد الرقمي يعتبر استثمارًا طويل الأجل ارتكزت عليه الدول العالمية نحو التحول الرقمي، وهو يدخل في جميع مجالات الحياة: الاقتصادية والتكنولوجية والمالية والأكاديمية والاجتماعية”.
واستطرد قائلًا: “الدول عامة لديها تحديات كثيرة في منظومة الابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيا ولكن في الدول الخليجية تختفي التحديات من خلال الانضمام إلى برامج مسرعات الأعمال وحاضنات الأعمال ومراكز الابتكار وريادة الأعمال والحصول على الدعم المباشر اللوجستي مثل: التمويل والاستشارات والتدريب؛ لذا تأتي أهمية المؤتمرات العالمية عن طريق تبادل التجارب والخبرات العالميه الناجحة، وعقد شراكات استراتيجية في مجال الابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وتوليد الأفكار والأدوات والاستراتيجيات الابتكارية للتطبيقات المستقبلية”.
وألقت الدكتورة هنادي المباركي؛ رئيسة المؤتمر العالمي لدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال ومؤسسة شركة “إيكوسيستم للاستشارات الإدارية”، كلمة قالت فيها: “يسعدني جدًا أن أكون هنا اليوم للاجتماع مع ما يزيد على 321 خبيرًا من 36 دولة في هذا المؤتمر الافتراضي الدولي بالتزامن مع الاحتفال العالمي في أسبوع ريادة الأعمال نحو الارتقاء بمنظومة الابتكار وريادة الأعمال”.
وأكدت أن الدول المتقدمة والنامية اتفقت بشكل كبير على أن الابتكار هو المحرك الاستراتيجي للاقتصاد الرقمي، ويدعم نمو وتوسع المؤسسات الاقتصادية الحديثة القائمة على الابتكار والتكنولوجيا، نحو تفعيل برامج التسريع عالية الكفاءة، التي تساعد المؤسسات في تطبيق استراتيجيات الابتكار، وتسريع عملية تأسيس الشركات الناشئة، وتعزيز النمو الاقتصادي الذكي وتشجيع الابتكار الذي يؤدي الي تحسن بشكل كبير للمنتج والخدمة والعملية والطريقة التنظيمية الجديدة في الممارسات التجارية.
ونوهت الدكتورة هنادي المباركي إلى أن البرامج الذكية تعد استثمارًا طويل الأجل وأداة حيوية للتنويع الاقتصادي القائم على أفضل الممارسات الناجحة التي تؤدي إلى تحقيق مصفوفة من المخرجات، مثل: ارتفاع معدل الشراكات والعلاقات الناجحة، ونقل التكنولوجيا وتسويقها، إضافة إلى المساعدة في تسريع التمويل والتخطيط الاستراتيجي الناجح، وتعزيز مناخ ريادة الأعمال والابتكار في المدن الذكية، بالإضافة إلى تسويق البحث والتطوير، والابتكار التكنولوجي ودعم ريادة الأعمال التكنولوجية؛ ما يؤدي إلى ارتفاع معدل توفر فرص العمل، والإنتاجية العالية والاختراعات مع ارتفاع معدل بقاء الشركات إلى حوالي 90% والشركات الناشئة في السوق.
من جهتها أوضحت صاحبة السمو الأميرة دعاء بنت محمد؛ رائدة العمل الاجتماعي ومؤسسة شركة “المهرة للتعليم”، أن للدراسات الجامعية والعليا مهمتين أساسيتين، الأولى والأساسية ترتكز على الأبحاث والتعليم، والثانية تعتمد على الابتكار والتأثير، وبذلك فإن التعليم الجامعي هو نقطة الانطلاق لدعم الابتكار تسانده في ذلك الصناديق التمويلية.
ومن جانبه قال سمو الشيخ سالم القاسمي؛ رئيس دائرة الطيران المدني برأس الخيمة: “الابتكار هو ببساطة فكرة جديدة أو تحسين وتعزيز عملية فكرة موجودة، وبدائرة الطيران المدني في رأس الخيمة سيكون تركيزنا دائمًا على خدمات أكثر كفاءة للعملاء وبيئة أكثر أمانًا للجميع، وهذا هو السبب وراء غرس الابتكار والإبداع كجزء من قيمنا الثقافية؛ لتزويد موظفينا بالثقة والكفاءة لمواجهة التحديات في السيناريو اليومي”.
وأكد الأستاذ عبد الله المزروع؛ مدير عام مكتب براءات الاختراع بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه ينظر لمنظومة الملكية الفكرية بمختلف فئاتها والحقوق المترتبة عليها بأنها الحاضنة المحفزة للابتكار والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، بما يقود إلى امتلاك أصول نوعية تدفع بالاقتصاد المعرفي للدول إلى الاستدامة المنشودة.
وتحدث في حفل افتتاح المؤتمر الأستاذ أنس ميزرا؛ الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لمشاريع التكنولوجيا، قائلًا: “إن من أهم عوامل دعم منظومة الابتكار وتطويرها هو توفير بيئة داعمة تضمن تحفيزها واحتوائها في جميع مراحلها؛ وذلك لضمان استمراريتها حتى في حالات غياب الدعم المؤسساتي لها، وهذه البيئة ليست بالضرورة مرتبطة بزمان أو مكان معينين لا سيما في المراحل الأولية من رحلة الابتكار، ولكنها مرتبطة بالأفكار وطريقة التعامل مع ظروف الحياة اليومية والقدرة على اتخاذ القرار ووجود الحرية في التنفيذ”.
وشارك الأستاذ الدكتور يوسف الرومي؛ مدير جامعة الكويت، ينوب عنه الدكتور زيد دشتي؛ بكلمة خلال حفل الافتتاح قال فيها: “إنّنا في جامعةِ الكويت نسعى لتحقيق الرؤى ووضع الاستراتيجيات التي تعني بتعزيز وسائل التكنولوجيا الحديثة بمختلف مراكز العمل الجامعية وكلياتها؛ إذ نعمد إلى تشكيل منظومة إدارية ومالية، ونظم ذات جودة عالية داعمة لعملية التطوير تهدف إلى تحسين الأداء الإداري والمالي والخِدمي؛ من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق معايير الجودة ورضا المستفيدين، ودعم البنية التحتية للأنظمة المعلوماتية، وتطوير المنظومة الإلكترونية وجعلها واقعًا ملموسًا”.
وألقى سمو الشيخ محمد الصباح؛ رئيس شركة “مالك سوفت”، كلمة تحدث فيها عن رؤية الكويت الجديدة 2035 التي تعمل على تبني وتطوير استراتيجيات التقنية المختلفة لخدمة البشرية جمعاء، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، وما كان لهذه الرؤية من أهمية وأثر كبير في تغيير طبيعة عمله واستثماره في هذا المجال.
ونوه الدكتور طارق الشيخ؛ ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، إلى أن التطورات الأخيرة في إنترنت الأشياء (IoT)، والذكاء الاصطناعي (AI) والتوأم الرقمي والروبوتات والشبكات الذكية والعدادات الذكية كلها تقود وتدعم تطوير المدن الذكية المستدامة في جميع أنحاء العالم.
وقال الدكتور يوسف المرزوق؛ رئيس جريدة الأنباء: “وسط عالم تشتد فيه المتغيرات الجيوسياسية وتتصارع فيه الشعوب على موارد طبيعية سمتها الأساسية النضوب عاجلًا أو آجلًا يظل “الابتكار” موردًا لا ينضب ولا يُستهلك؛ ما يجعله ثروة حقيقية تستحق الالتفات إليها بدعمها وتنميتها لتثري حياة الشعوب بحلول جديدة تسهل من أمورهم الحياتية كافة؛ لتحقق الرفاه للجميع”.
ومن جهته أكد الدكتور أشرف منصور؛ أمين عام الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة بالقاهرة، أن الجهود عندما تتحد تصنع المستحيل وتحقق الصعب، وما اجتماع هذه الكفاءات إلا دليل على الرغبة الأكيدة في تجاوز كل العقبات.
وقال الأستاذ مناف المنيفي؛ رئيس التخطيط الاستراتيجي والمتابعة في بنك برقان: “نتوقع أن تكون الصناعة المصرفية شديدة التنظيم جامدة وثقيلة وبطيئة في التغيير. عدم القدرة على التكيف في هذه الأوقات سيمنع أي بنك من الاستمرار في غضون السنوات الـ 5 المقبلة؛ لذلك فإن السبيل الوحيد للمضي قدمًا بالنسبة للبنوك هو التكيف بما يكفي لاستيعاب التحول في الخدمات المصرفية من هياكل المباني السميكة القديمة هذه إلى مزود خدمة يمكن للعملاء حمله في جيوبهم، مع الحفاظ على الثقة نفسها في أمن الخزائن التقليدية غير القابلة للنقل التي رأيناها في الأفلام”.
واستكمل الحديث في حفل الافتتاح العقيد عبد الصمد سليمان؛ نائب مساعد المدير لشؤون الريادة والمستقبل بالهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ في الإمارات؛ إذ نوه إلى أنه في ظل التطورات التي يشهدها العالم اليوم، حيث ينطلق بخطى متسارعة نحو مرحلة جديدة، تسعى الحكومات لتقديم أفضل النماذج بهدف تقديم الخدمات وتحسين جودة الحياة من خلال الابتكار واستشراف المستقبل، والارتقاء بهذه الخدمات والعمليات إلى مستويات متميزة، ومن هذا المنطلق قدمت دولة الإمارات نموذجًا ملهمًا للحكومات؛ فقد أطلقت استراتيجية الذكاء الاصطناعي واستراتيجية البلوك جين، وركزت توجيهات القيادة دائمًا على تأسيس وتطوير منظومة الابتكار بما يتناسب مع المتغيرات باستخدام الأدوات والاستراتيجيات الفعالة لدعم المواهب وتحقيق جودة الحياة في مختلف المجالات.
ومن جانبه ألقى الدكتور محمد السريحي؛ رئيس المجلس العربي للإبداع والابتكار، كلمة قال فيها: “إننا نعيش بعصر مليء بالمؤثرات والمتغيرات المتسارعة التي غيّرت معالم العالم الواقعي الذي عرفناه إلى عالم افترضي كنا نتخيله سابقًا والآن نتعايش معه، ولنتمكن من التعايش النموذجي لا بد أن يكون هناك تزامن يواكب هذا التغير العظيم وتعديل العديد من الثوابت التي تعودنا عليها؛ منها: تغيير المعارف والعلوم والأنظمة المستخدمة وتسريع تحديث المنظمات، وجميع هذه المؤثرات تساهم في تغيير وتنمية هذا العالم المحيط بنا”.
وتحدث الصحفي والمحلل السياسي الأستاذ داهم القحطاني بكلمة نيابة عن الأستاذ وليد النصف؛ رئيس جريدة “القبس”، قائلًا: “لم يعد الذكاء الاصطناعي خيارًا لنحدد ما إذا كنا سوف نستخدمه أم لا، ففي عالم اليوم أصبحت أنظمة الذكاء الاصطناعي إحدى أهم الركائز التي لا يمكن الاستغناء عنها في معظم الأنظمة التي تدير المصانع أو المرافق العامة”.
وألقى الأستاذ وليد الخشتي؛ الرئيس التنفيذي للعلاقات والاتصالات في شركة “زين الكويت”، كلمة قال فيها: “مع موجة التحول الرقمي الذي يشهده عالم ريادة الأعمال من الضروري تبادل الخبرات والتجارب ما بين القطاع الخاص والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لكي نُحقق الاستفادة الأكبر للجميع، وهذا ما يطمح إليه هذا المؤتمر المتميز عامًا بعد عام”.
وقال الأستاذ غسان بن ناصر الخوجة؛ الممثل المقيم للبنك الدولي في دولة الكويت: “يجب معالجة عوامل الطلب والتبني الرقمي بمجرد تحقيق التغطية الرقمية. وتشمل هذه العوامل: زيادة الوصول إلى الحسابات المالية وزيادة المعرفة الرقمية والمالية، والتي يمكن الاستفادة منها لتوسيع شبكات التمويل الرقمية. في حين أن الجهود المبذولة لتوسيع الشمول المالي يجب أن تستمر عبر الحسابات المصرفية التقليدية، فالأموال عبر الهاتف المحمول تبشر بتسريع تبني المدفوعات الرقمية عبر المجتمع، ويمكن أن تحفز المدفوعات الرقمية؛ ما يمكن المنطقة من التغلب على قيود الوصول المنخفض إلى الحسابات المصرفية والمنتجات الرقمية التي تعتمد على الحسابات المصرفية”.
واستكمل كلمات الافتتاح الدكتور شافع النيادي؛ مدرب وخبير في تنمية الموارد البشرية والعلاقات الأسرية، قائلًا: “إن دراسة التفكير الابتكاري في عصر تقنية المعلومات هي مسألة نكون أو لا نكون لأي مجتمع، خاصةً المجتمعات المعتمدة على الابتكار في صناعتها واقتصادها، فالابتكار هو المستقبل الأكثر أصالة في حياة الإنسان، وهو ذلك النبع الحياتي الذي لا ينفك يأتي بالجديد، وهذا الجديد هو الذي يُبقي الأمل لدى الإنسان في أن الغد سيكون شيئًا آخر”.
ومن جهتها قالت الأستاذة وجدان عياد؛ مستشارة وزير التربية، إن الدراسات الحديثة بيّنت أنّ أهمّ تحوّل قد ينعكس على مجال ريادة الأعمال هو “ثورة الذكاء الاصطناعي”؛ وذلك لأنّ العلاقة التفاعليّة بين ريادة الأعمال والابتكار وتسارع النسق التكنولوجي تولّدحتمًا قدرة كبيرة لدى رواد الأعمال على تحويل الأفكار إلى مشاريع ناجحة؛ ما يساعدهم في دخول الأسواق الناشئة وتطوير نماذج أعمال مبتكرة واختراع سلع جديدة للعملاء؛ أو إنشاء تقنية إنتاج حديثة وخدمات منخفضة التّكلفة لضمان ديمومة وربحية الشركات، وبالتالي المساهمة في تطوير نمط معيشي أعلى للمجتمعات وتحقيق التنمية الاقتصاديّة والاجتماعية.
واستطرد الحديث الدكتور محمد لزعر؛ خبير أول بالجهاز الفني بالمعهد العربي للتخطيط؛ إذ أكد أن هذا المؤتمر أصبح ذا صيت عالمي وشهرته تزداد سنة بعد أخرى؛ نظرًا لاهتمامه بمواضيع ذات أهمية بالغة تخص التنويع الاقتصادي والابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال والإبداع في الدول العربية بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص.
وتحدثت الأستاذة الجوهرة بنت تركي العطيشان؛ رئيس مجلس إدارة شركة سواحل الجزيرة الإعلامية ورئيس تحرير مجلة “رواد الأعمال”؛ إذ قالت: “نحن اليوم في مناسبة مهمة يمكن أن تمثل مدخلًا جديدًا يسهم في تقديم رؤية عميقة لمجال أهميته تزداد يومًا بعد يوم، وقد يصبح مخرج عالمنا العربي الآمن لحل جميع مشكلاته الاقتصادية والاجتماعية وربما السياسية؛ فقد اكتسبت ريادة الأعمال بُعدًا مهمًا في خارطة الأنشطة الاقتصادية المؤثرة على مستوى العالم، ولم يكن هذا البُعد إلا نتاج ما حققته ريادة الأعمال من تطور ونمو في اقتصاديات كثير من الدول”.
واختتم كلمات افتتاح المؤتمر المستشار عبد الرحمن القعيشيش؛ مستشار تخطيط استراتيجي، بالدعوة إلى صناعة الشراكات والاستثمار في مختلف المجالات بالمملكة العربية السعودية؛ حيث قال: “كما يعلم الجميع فإن رؤية المملكة ٢٠٣٠م ارتكزت بشكل رئيسي على الابتكار كأداة للوصول إلى مستهدفات برامجها ومبادراتها ومشاريعها النوعية، وهو حجر الأساس الذي سيؤهلها لتحقيق الريادة في مشهد الابتكار العالمي؛ من خلال بناء نظام متنوع ومتوازن للابتكار يتميز بالفعالية والكفاءة، وقد اتجهت القطاعات الحكومية بشكل متسارع نحو تبني المفاهيم والممارسات الحديثة في الابتكار؛ بهدف تحسين بيئة العمل الحكومي وتطوير الخدمات؛ ما سيكون له الأثر المباشر وغير المباشر في جميع المستفيدين”.
وخلص المؤتمر الافتراضي العالمي الثالث لدعم منظومة الابتكار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وريادة الاعمال إلى مجموعة من التوصيات؛ وهي:
1.تطوير وإنشاء بنك للمبادرات يشتمل على المعلومات والبيانات الأساسية الخاصة بالابتكارات والاختراعات على المستوى المحلي والخليجي والإقليمية؛ باستخدام آخر التطبيقات في مجال النمذجة.
- تأسيس مكاتب نقل التكنولوجيا في المؤسسات البحثية والجامعات لدعم وتسويق الاختراعات والتكنولوجيات الجديدة؛ لما لها من قيمة مضافة في زيادة عدد براءات الاختراع والملكية الفكرية.
- تعزيز دور الإعلام في دعم الابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي؛ من خلال البرامج الإعلامية الخليجية المشتركة وإبراز المبتكرين والمخترعين ورواد الأعمال الناجحين.
- تشجيع رجال الأعمال وشركات القطاع الخاص على الاستثمار في دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال وبناء البنية التحتية للتحول الرقمي.
5.تطبيق الخدمات الافتراضية “الميتافيرس” في الشركات و المؤسسات التمويلية والأكاديمية والبحثية كأحد مخرجات الذكاء الاصطناعي.
- تمكين استخدام الاجهزة الذكية على جميع المستويات لتشجيع الأجيال الذكية لمواكبة التطور التكنولوجي.
7.تمكين الوظائف الجديدة التي ترسم ملامح القرن التكنولوجي عوضًا عن الوظائف التقليدية، بدءًا من طرح التخصصات الأكاديمية الجديدة.
- ربط مخرجات التعليم الأكاديمي بسلم الوظائف الجديدة التي تخدم الاقتصاد الرقمي.
- انطلاق مسابقة “إكسبو” سنويًا على مستوى الدول العربية والعالمية، تزامنًا مع الاحتفال السنوي بيوم الابتكار.
- تمكين الاختراعات العربية وتحويلها إلى مشاريع استثمارية لدعم الاقتصاد المحلي والعالمي.
11.تشجيع المستثمرين والغرف التجارية على دعم المخترعين والمبتكرين.
- تمكين استراتيجيات الابتكار والذكاء الاصطناعي في المؤسسات الأكاديمية نحو النمو الذكي المستدام.
- حث المؤسسات المالية والتمويلية على تبسيط إجراءات التمويل لضخ المزيد من رؤوس الأموال وتشجيع الاستثمارات في الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
- تمكين التنويع الاقتصادي عبر البرامج العالمية الحديثة نحو الاقتصاد المعرفي القائم على رأس المال البشري وتكنولوجيا المعلومات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
- تشجيع وتمكين رواد الأعمال والشركات الناشئة من البقاء في السوق المحلي؛ عبر تبسيط الإجراءات التمويلية والإدارية والتسويقية نحو النمو الاقتصادي المحلي والعالمي.
16.تشجيع وتمكين المنتجات والخدمات المحلية لمنافسة المنتجات العالمية ودعم الاقتصاد المحلي.
- تمكين راس المال البشري عبر التدريب وتطبيق المهارات الابتكارية والتقنيات الحديثة.
- تمكين الاستثمار في مخرجات الأبحاث بالمؤسسات الأكاديمية؛ لرفع مؤشر البحث والتطوير والاستفادة من الأبحاث التي تخدم نمو وتطوير الاقتصاد المحلي.
19.تمكين تدفق ونمو البيانات وتحليلها محليًا وعالميًا عبر تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والخوارزميات التي تسهل الوصول إلى البيانات المالية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.
- إنشاء بنك معلومات يربط قواعد البيانات العالمية والخليجية والإقليمية التي تعني بالابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيا.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
مؤتمر تغير المناخ يناقش آليات تمكين المرأة في القطاع الخاص
نيفين جامع ووزير المؤسسات الناشئة في الجزائر يبحثان دعم ريادة الأعمال
زوار قمة المناخ يتفقدون معرض تراثنا بالمنطقة الخضراء
ملك العَشيري: معرض بيزنكس الدولي 2022 يستهدف زيادة الاستتثمارات السعودية في مصر
مصر تشارك في المؤتمر والمعرض العربي الدولي للمؤسسات الصغيرة بالجزائر


