سجل الدولار الأمريكي استقرارًا في بداية التعاملات المكبرة اليوم الأربعاء، متجاهلًا التوترات الناتجة عن استهداف سفينتين في هجمات جديدة بممرين مائيين في الشرق الأوسط، بينما فضّل المتعاملون التريث انتظارًا لصدور بيانات التضخم الرسمية، بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن الاتجاه المقبل لأسعار الفائدة.
ووفقًا لما أوردته وكالة «رويترز»، حافظ الدولار على استقراره مع استمرار تركيز الأسواق على البيانات الاقتصادية الأمريكية. في وقت يترقب فيه المستثمرون مؤشرات التضخم لتقييم مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة. بالتزامن مع استمرار التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وفي أسواق العملات، ظل الين الياباني قريبًا من أدنى مستوياته خلال الشهر عند 159.275 ين للدولار. رغم التدخل المشترك الأخير من السلطات اليابانية والأمريكية لدعم العملة. بينما استقر اليورو عند 1.1542 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3508 دولار، وحافظ الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي على مستوياتهما.
ترقب بيانات التضخم الأمريكية
ويتركز اهتمام المستثمرين حاليًا على المؤشرات الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ولا سيما بعد صدور تقرير وظائف جاء أضعف من المتوقع. إلى جانب تصريحات رئيس المجلس كيفن وورش، التي لم تسهم في تبديد حالة عدم اليقين بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية.
وفي الوقت نفسه، تتجه أنظار المتعاملين إلى بيانات التضخم الرسمية. باعتبارها من أبرز المؤشرات التي يمكن أن تحدد توقعات الأسواق بشأن قرارات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. خاصة مع استمرار تقييم تأثير التطورات الاقتصادية والجيوسياسية على الأسعار.
ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الأسواق تحديد مدى قدرة الاقتصاد الأمريكي على مواجهة الضغوط التضخمية. بينما يظل مسار أسعار الفائدة مرتبطًا بدرجة كبيرة بالبيانات الاقتصادية المقبلة وتطورات أسعار الطاقة.
أسعار النفط ومضيق هرمز تحت المراقبة
ومن جانب آخر، أشار محللو «آي إن جي» إلى وجود مسار متوقع لتراجع التضخم خلال الفترة المتبقية من العام. شريطة ضبط أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز. في ظل التأثير المحتمل لتطورات سوق الطاقة على معدلات التضخم.
وتكتسب حركة النفط أهمية إضافية بالنسبة إلى توقعات السياسة النقدية. إذ يمكن لاستمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع الأسعار أن يزيد الضغوط التضخمية. وهو ما تراقبه الأسواق بالتزامن مع انتظار البيانات الأمريكية.
وبذلك، يواصل الدولار الأمريكي تحركاته المستقرة، بينما تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم والمؤشرات الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي. إلى جانب تطورات أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز، لتحديد المسار المحتمل للعملات وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.


