فشلت محادثات منظمة التجارة العالمية في إحدى جلساتها الرئيسية في أبوظبي يوم الجمعة، حيث لم تتمكن الأطراف المتفاوضة من كسر الجمود بشأن إصلاحات هامة، بالرغم من جهودهم وتمديد المحادثات لفترة إضافية.
ووصف بعض المفاوضين هذا الفشل بأنه نتيجة لتفضيل بعض الدول للمصالح الوطنية على المسؤولية الجماعية.
وانتهت المحادثات بعد خمسة أيام من النقاشات، دون تحقيق أي تقدم يُذكر في القضايا الرئيسية مثل الزراعة والمصايد، ولكن تم تمديد تعليق فرض الرسوم الجمركية على نقل بيانات التجارة الإلكترونية لمدة عامين، مما أثار ترحيب الشركات.
وفي اليوم الخامس من الاجتماعات، غادر معظم الوزراء إلى بلدانهم، باستثناء وزير التجارة الهندي بيوش جويل ومفوض التجارة الأوروبي فالديس دومبروفسكيس.
خيبة أمل
وعبر دومبروفسكيس عن خيبة أمله من عدم التوافق على مسائل مهمة مثل مصايد الأسماك والزراعة، ملقِّبًا الهند بالمسؤولية عن عرقلة التقدم.
وأكد أوكونجو إيويالا، المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، جهود الأطراف خلال الأسبوع، معربًا عن أمله في إضفاء لمسة إيجابية على الجهود المبذولة.
اقرأ أيضًا: برنامج جديد لحماية شهود قضايا الفساد والإرهاب وحقوق الإنسان
على الجانب السياسي، أبدت الهند وجنوب إفريقيا اعتراضهما على تمديد تعليق الرسوم الجمركية على التجارة الرقمية، في حين حظيت هذه الخطوة بدعم كبير من الحكومات والقطاع الخاص.
من جانب آخر، استمرت دول جزر المحيط الهادئ في التشكيك في الدور الذي يُخصص لها، مشيرة إلى التهميش والتجاهل الذي تعانيه.
وفي سياق آخر، أكدت الولايات المتحدة تأييدها للتجارة العالمية والمنظمات متعددة الأطراف، على الرغم من مخاوف من تأثير سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب على هذا الدور.
حتى الآن، لم تتوصل المحادثات إلى أي اتفاق رسمي، ويبقى قبول أي صفقة متعلقا بتحسين الاستثمار في المنظمة مرهونا بالاتفاق الشامل لجميع الأعضاء.
مع ذلك، يُعتقد أن انفراجات محددة قد تفتح الباب أمام توافقات أخرى، كما حدث في مؤتمر جنيف عام 2022.
ويعتبر التوافق في هذه القضايا أمرا هاما للإمارات التي تسعى لترسيخ دورها في التعامل مع التحديات الدولية وتبني سياسة خارجية أكثر تعددية وتوازنا.
اقرأ أيضًا: ارتفاع أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لقرار “أوبك+”


