شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا للجلسة الثالثة على التوالي، اليوم الثلاثاء، لتسجل أعلى مستوياتها منذ مطلع يونيو، بالتزامن مع ترقب المستثمرين بيانات التضخم في الولايات المتحدة، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وبحسب ما أوردته رويترز، صعد الذهب الفوري بنسبة 1% ليصل إلى 4432.74 دولار للأونصة. بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 1.7% لتسجل 4492.60 دولار.
ويأتي هذا الصعود مع زيادة الإقبال على المعدن النفيس. إذ يعزو محللون التحرك إلى موجة من الخوف من فوات الفرصة لدى مستثمرين لم يستغلوا تراجع الأسعار إلى مستوى أربعة آلاف دولار. فضلًا عن تغطية مراكز بيعية مضارِبة وعودة طلبات الملاذ الآمن.
ترقب بيانات التضخم الأمريكية
ويركز المتعاملون حاليًا على تقرير أسعار المستهلكين الأمريكي المنتظر صدوره الأربعاء. يعقبه تقرير أسعار المنتجين الخميس القادم، وسط اهتمام واسع بتأثير هذه البيانات في توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وفي هذا السياق، جاءت البيانات الضعيفة للوظائف خلال يوليو لتدفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل. ما عزز حالة الترقب بشأن القرارات النقدية القادمة.
من ناحية أخرى، يراقب المستثمرون مدى استمرار مؤشرات تباطؤ الاقتصاد الأمريكي. إلى جانب تطورات التضخم، باعتبارها عوامل رئيسية يمكن أن تؤثر في تحركات الدولار وأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
توقعات بمزيد من الدعم للذهب
ويرى محللون أن استمرار إشارات تباطؤ الاقتصاد دون عودة قوية للتضخم قد يدفع إلى مزيد من التراجع في توقعات التشديد النقدي. وهو ما قد يضعف الدولار ويوفر دعمًا إضافيًا للذهب.
وبالتالي، يظل مسار السياسة النقدية الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة في تحركات المعدن النفيس. خصوصًا مع انتظار الأسواق بيانات التضخم التي قد تقدم مؤشرات أوضح بشأن قرارات أسعار الفائدة.
وفي الوقت نفسه، تواصل المعادن النفيسة الأخرى تحركاتها الإيجابية. مع استمرار اهتمام المستثمرين بأداء الأسواق العالمية وتطورات السياسة النقدية الأمريكية.
ارتفاع أسعار المعادن النفيسة
وعلى صعيد المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9% إلى 66.30 دولارًا للأونصة. بينما زاد البلاتين بواقع 0.7% إلى 1765.26 دولار.
كما صعد البلاديوم بمقدار 0.8% إلى 1394.00 دولارًا، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الذهب واستمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية.
ومع اقتراب صدور بيانات التضخم الأمريكية، تتجه أنظار المستثمرين إلى المؤشرات الاقتصادية الجديدة لتحديد اتجاهاتهم المقبلة. خصوصًا أن أي تغير في توقعات أسعار الفائدة قد ينعكس على الدولار والمعادن النفيسة في آن واحد.


