تبدو التوقعات بالنسبة إلى أسواق النفط الصينية أكثر إشراقًا بعد ازدهار السفر خلال العام القمري الجديد، مما يزيد الآمال في انتعاش أكثر استدامة في الطلب.
ووفقًا لصحيفة “الاقتصادية”، نقلا عن محللين فإن الصين قد اتخذت وتيرة سريعة في شراء شحنات النفط الخام من جميع أنحاء العالم منذ عطلة منتصف فبراير الجاري.
ومن المتوقع أن ترتفع طاقة التكرير في عام 2024 بنسبة 18٪ لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاثة أعوام، وامتدت هذه المشتريات إلى جميع أنحاء العالم، من الشرق الأوسط وإفريقيا إلى الولايات المتحدة والبرازيل وبحر الشمال.
ارتفاع وتيرة تقلبات الأسعار
وفي سياق متصل، أشار روبرت شتيهرير، مدير معهد فيينا الدولي للدراسات الاقتصادية، إلى أن السوق النفطية تعاني من ارتفاع وتيرة تقلبات الأسعار، مشيرًا إلى ظهور اتجاه هبوطي قوي في الأسبوع الماضي، وبداية الأسبوع الجاري، بسبب قوة تأثير المخاوف بشأن مستويات نمو الطلب.
اقرأ أيضًا: شراكة استراتيجية لتحقيق استحواذ عقاري ضخم في المنطقة الشرقية
وأضاف شتيهرير أن أزمة الشحن في البحر الأحمر دفعت مشغلي السفن إلى تغيير مسارها، وأن تجدد الهجمات القادمة من نقاط القرصنة الساخنة أثار قلق شركات الشحن بشأن المسار الجديد، مما أدى إلى ارتفاع خطر مواجهة هجمات الحوثيين.
من جانبه، أوضح ردولف هوبر، الباحث في شؤون الطاقة ومدير أحد المواقع المتخصصة، أن انخفاض واردات الديزل إلى أوروبا من الولايات المتحدة أضاف إلى الصعوبات الحالية التي تواجهها أوروبا لتأمين كميات من نواتج التقطير، وسط تشديد العرض بسبب اضطرابات الشحن في البحر الأحمر.
وأشار هوبر إلى أن صادرات الديزل الأمريكي إلى أوروبا تقلصت إلى النصف في فبراير، بسبب انخفاض إنتاج المصافي ونقص الإمدادات في أمريكا، مما أدى إلى زيادة تشديد إمدادات الديزل الأوروبية.
من ناحية أخرى، أوضح ماثيو جونسون، المحلل في شركة “أوكسيرا” الدولية للاستشارات، أن تقلص المعروض النفطي مستمر بسبب المخاطر الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن إغلاق حقل نفط الوفاء الليبي وخط أنابيب جرين ستريم قد أضافا إلى هذه المخاطر.
وشدد جونسون على ضرورة عودة الاستقرار للملاحة في البحر الأحمر، خاصة بعد أن أكد مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن زيادة سرعة السفن عندما تضطر إلى الإبحار في مسارات أطول لتجنب هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، قد “تؤدي إلى تآكل” المكاسب البيئية في مجال النقل البحري.
اقرأ أيضًا: بمواصفات عالمية.. ستاد رياضي جديد في وسط جدة بسعة 45 ألف متفرج


