قد يبدو التسويق أحيانًا كأنه مقامرة مثيرة للأعصاب بالنسبة إلى شركتك. فقد تشعر وكأنك تضع مبلغًا كبيرًا من المال على طاولة الروليت في لاس فيغاس، وتعض على أظافرك انتظارًا لمعرفة النتيجة. وبحسب مدى فاعلية الخطة التسويقية، قد يكون هذا التشبيه، للأسف، دقيقًا تمامًا.
وحتى لو بدت الجولة الأولى من التسويق أشبه بإدارة عجلة الروليت وانتظار ما ستسفر عنه، فإن العنصر الأهم في العملية التسويقية يجب أن يأتي بعد ذلك: “جمع البيانات، وقياس الفاعلية، وإجراء التعديلات اللازمة بناءً على النتائج”.
وهناك ثلاثة مجالات أساسية يتفق خبراء التسويق على أنها تحدد ما إذا كانت الخطة التسويقية فعالة أم ضعيفة:
1. عدد العملاء المحتملين الجدد
لا نتحدث هنا عن عمليات حسابية معقدة. فهذه الخطوة من عملية التقييم لا تتطلب سوى معرفة عدد العملاء المحتملين الجدد الذين نجحت أداة تسويقية معينة في جذبهم.
وتختلف طريقة قياس ذلك بحسب الدعوة إلى اتخاذ إجراء الموجودة في المادة التسويقية؛ فقد يكون المقياس هو عدد المكالمات الهاتفية التي تلقيتها، أو رسائل البريد الإلكتروني التي وردت إليك، أو الاشتراكات الجديدة في النشرة البريدية، وغير ذلك.
الفكرة ببساطة هي أن تعرف كم فرصة جديدة لتوليد أعمال جلبتها حملتك التسويقية بالفعل.
2. إجمالي تكلفة جذب كل عميل محتمل جديد
ما لم تكن قد حققت إنجازًا استثنائيًا وتمكنت من إعداد خطة تسويقية فعالة لجذب العملاء المحتملين مجانًا، فإن عملية جذب العملاء ستكلفك مالًا.
وعند حساب هذه التكلفة، احرص على إدراج كل شيء؛ بما في ذلك تكاليف البريد، ورسوم شركات التسويق الخارجية، والوقت الذي استثمرته أنت وموظفوك في تنفيذ هذه الحملة.
والآن، بعد أن عرفت بالضبط عدد العملاء المحتملين الذين جلبتهم خطتك التسويقية، وفقًا للخطوة الأولى، وعرفت إجمالي تكلفة المشروع، يمكنك بسهولة حساب تكلفة جذب كل عميل محتمل. وذلك من خلال قسمة إجمالي التكلفة على عدد العملاء المحتملين الذين جرى جذبهم.
ومن المفترض أن يبدو لك الرقم الناتج، بعد ظهوره، معقولًا ومبررًا مقارنة بما أنفقته. لكن هناك طريقة واحدة فقط لمعرفة ذلك على وجه اليقين، وهي الانتقال إلى الخطوة الثالثة.
3. معدل التحويل
وبحسب مجال عملك أو طبيعة شركتك، قد يستغرق الوصول إلى هذا الرقم وقتًا أطول مما يستغرقه في قطاعات أخرى.
فقياس معدل تحويل العملاء المحتملين إلى عملاء فعليين سيكشف لك مدى فاعلية خطتك التسويقية. وما إذا كانت تستحق الاستثمار المالي الذي أنفقته عليها.
وبما أن المدة التي يستغرقها تحول العميل المحتمل إلى عميل فعلي تختلف بدرجة كبيرة من صناعة إلى أخرى. فمن الصعب جدًا تحديد معدل التحويل الخاص بخطتك التسويقية وحدها بصورة دقيقة وقطعية.
لكن يمكنك الحصول على تقدير جيد من خلال قسمة عدد العملاء الذين تحولوا بالفعل إلى عملاء فعليين على العدد الأصلي للعملاء المحتملين الذين جلبتهم الحملة.
وهذا سيمنحك على الأقل مؤشرًا معقولًا على مدى فاعلية خطتك التسويقية.
في النهاية، نأمل أن يأتي معدل التحويل من العملاء المحتملين إلى العملاء الفعليين، إلى جانب تكلفة جذب كل عميل محتمل جديد، عند المستوى الذي كنت تستهدفه على طاولة الروليت التسويقية.
لكن إذا لم تكن النتائج كذلك، فلا تفقد الأمل.
فعندما تبدأ في إعداد خططك التسويقية المستقبلية، ستكون قد امتلكت الآن بيانات حقيقية يمكنك الاستناد إليها لإجراء تعديلات كبيرة أو طفيفة. بما يساعدك على خفض تكلفة جذب العميل المحتمل ورفع معدل التحويل إلى المستوى الذي تستهدفه، أو حتى تجاوزه.


