الاستراتيجيات الاستثمارية هي طريقة تفكير تحدد كيف تختار الاستثمارات في محفظتك. كما يجب أن تساعدك أفضل الاستراتيجيات على تحقيق أهدافك المالية وتنمية ثروتك، مع الحفاظ على مستوى من المخاطر يمكنك تحمّله بهدوء.
والاستراتيجية التي تختارها تؤثر في كل شيء؛ بدءًا من أنواع الأصول التي تستثمر فيها وصولًا إلى طريقة تعاملك مع البيع والشراء.
الاستراتيجيات الاستثمارية الشائعة
فيما يلي أبرز الاستراتيجيات الاستثمارية الأكثر شيوعًا
1. البدء بحساب تقاعد
إحدى طرق بدء الاستثمار هي من خلال حساب التقاعد، مثل حساب التقاعد الذي يوفره صاحب العمل.
كذلك من الأفضل عادةً استغلال هذا الخيار أولًا — وخاصة الاستفادة من «مساهمة المطابقة» التي يقدمها صاحب العمل، فهي بمثابة مال مجاني لا يجب تركه.
لكن هناك حسابات توفر خيارات استثمار محدودة، بينما تمنحك حسابات التقاعد الفردية (IRA) تنوعًا أوسع. كما يمكنك الاستثمار من خلال حساب وساطة لأهداف طويلة الأجل غير التقاعد.
2. استراتيجية «الشراء والاحتفاظ»
كذلك يعتمد المستثمرون في هذه الاستراتيجية على شراء استثمارات يعتقدون أن أداءها سيكون جيدًا على مدى سنوات. ثم الاحتفاظ بها وعدم الانجرار وراء تقلبات السوق قصيرة الأجل. الهدف هو التركيز على الإمكانات طويلة الأجل.
كما تتطلب هذه الاستراتيجية تقييمًا دقيقًا للاستثمارات في البداية. لكنها توفّر الوقت وتتفوق في كثير من الأحيان على الاستراتيجيات الاستثمارية النشطة المتكررة.
3. الاستثمار النشط
يفضل المستثمرون النشطون التداول بشكل متكرر واغتنام تقلبات السوق. قد يستخدمون التحليل الفني (دراسة بيانات السوق السابقة كحجم التداول أو اتجاهات الأسعار) للتنبؤ بالحركات المحتملة.
كما تشمل الاستراتيجيات النشطة التداول وفق الأسعار. مثل تداول التأرجح أو الفروقات، إضافة إلى الاستثمار القائم على الزخم أو على الأحداث (مثل الاندماجات أو حالات الإفلاس).
4. الاستثمار الدوري بالمبالغ الثابتة (Dollar-Cost Averaging)
كذلك بدل محاولة توقيت السوق بدقة، يوزع المستثمرون مشترياتهم على فترات منتظمة وبمبالغ ثابتة. تؤدي هذه الطريقة إلى تعزيز متوسط سعر الشراء بمرور الوقت. وتقليل أثر تقلبات السوق على المحفظة.
5. الاستثمار في المؤشرات
يعتمد المستثمرون على صناديق الاستثمار المشترك أو صناديق المؤشرات أو صناديق المؤشرات المتداولة (ETF) لأنها توفر تنويعًا يوزع المخاطر.
كما أن الصناديق النشطة تدار يدويًا بهدف التفوق على المؤشر المرجعي. بينما الصناديق السلبية (كمعظم صناديق المؤشرات وETF) تكتفي بمحاكاة أداء المؤشر، وغالبًا ما تكون أقل كلفة وتحقق عائدًا جيدًا بمرور الوقت.

6. الاستثمار في النمو
يعني شراء أسهم شركات ناشئة يتوقع أن تنمو بوتيرة تفوق المتوسط. غالبًا لأنها تقدم منتجًا فريدًا. رغم المخاطر العالية، فإن هذه الأسهم قد ترتفع قيمتها بسرعة إذا نجح نشاطها التجاري.
كما يشمل ذلك أحيانًا أسهم الأسواق الناشئة أو الشركات صغيرة القيمة السوقية (Small Cap) التي تحمل مخاطر أكبر مقابل فرص نمو أعلى.
7. الاستثمار القيمي
اشتهر به المستثمر وارن بافت. ويقوم على شراء أسهم يعتقد المستثمرون أنها أقل من قيمتها الحقيقية رغم امتلاكها مقومات نجاح طويلة الأجل.
تعد هذه استراتيجية «مخالِفة للاتجاه» لأنها تراهن على الشركات أو القطاعات التي لا تحظى بشعبية حاليًا، على أمل أن تعود لقيمتها الحقيقية لاحقًا.
8. الاستثمار بهدف الدخل
كذلك تركّز الاستراتيجيات الاستثمارية من هذا النوع على تحقيق تدفقات دخل ثابتة لتغطية النفقات، خاصة في التقاعد. كما يمكن تحقيق ذلك عبر الأسهم الموزعة للأرباح، أو السندات، أو العقارات، أو شهادات الإيداع المصممة كسلاسل زمنية (CD Ladders).
9. الاستثمار المسؤول اجتماعيًا (SRI)
أخيرًا يهدف هذا النوع من الاستثمار إلى تحقيق عوائد مالية إيجابية وفي الوقت نفسه إحداث أثر اجتماعي إيجابي، مثل دعم قضايا المناخ أو العدالة العرقية.
قد يستبعد المستثمرون شركات تتعارض مع قيمهم (كشركات التبغ والكحول)، أو يوجهون أموالهم نحو شركات الطاقة المتجددة مثلًا.
مبادئ اختيار استراتيجية الاستثمار
أهداف طويلة الأجل مقابل قصيرة الأجل
إذا كنت تدخر لهدف بعيد (بعد 5 سنوات أو أكثر)، فقد تناسبك الأدوات الأعلى عائدًا كالأَسهم وصناديق الأسهم، لأنها تتحمل تقلبات السوق.
أما الأهداف القريبة (مثل ادخار دفعة مقدمة لشراء منزل)، فمن الأفضل استخدام أدوات أكثر استقرارًا مثل شهادات الإيداع أو حسابات التوفير مرتفعة العائد، لأنها أقل تأثرًا بتقلبات السوق.
استثمارات منخفضة المخاطر مقابل عالية المخاطر
كل استراتيجية تنطوي على قدر من المخاطرة. العلاقة بين المخاطرة والعائد طردية عادة؛ فمثلًا شهادة الإيداع البنكية شبه خالية من المخاطر لكنها تعطي عائدًا منخفضًا، بينما أسهم شركة ناشئة تحمل مخاطر عالية وفرص ربح كبيرة.
الاستثمار الذاتي مقابل الاستعانة بالخبراء
يعتمد هذا على مستوى معرفتك ورغبتك في الانخراط بالعملية الاستثمارية. قد يفضّل المبتدئون استخدام «المستشار الآلي» (Robo-advisor) منخفض التكلفة الذي يدير الاستثمارات تلقائيًا.
كما يختار المستثمرون المتقدمون أو هواة الاستثمار الذاتي، إدارة محافظهم بأنفسهم، لكن ذلك يتطلب جهدًا ووقتًا كبيرين ولا يضمن دائمًا عوائد أفضل من الاستراتيجيات السلبية.
المقال الأصلي (هنـــــــــــا)


