يشكل التكامل الاقتصادي أحد الأهداف الأساسية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وفقًا لنظامه الأساسي، الذي حددت المادة الرابعة منه الأهداف الرئيسية للمجلس.
وتتمثل هذه الأهداف فيما يلي:
-تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولًا إلى وحدتها.
-توثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات.
-وضع أنظمة متماثلة في الشؤون الاقتصادية والمالية والتجارية والجمارك والمواصلات وغيرها.
-دفع عجلة التقدم العلمي والتقني في المجالات الاقتصادية، وإنشاء مراكز بحوث علمية ومشاريع مشتركة وتشجيع التعاون مع القطاع الخاص.
اقرأ أيضًا: الملتقى الوطني للأمن السيبراني.. التمكين والتنمية
التكامل الاقتصادي الخليجي
ويسعى العمل التكاملي الخليجي إلى تحرير حركة عوامل الإنتاج، وإزالة كل التحديات التجارية، وتنسيق السياسات الاقتصادية ومن ثم توحيدها.
وتم ذلك من خلال مراحل مختلفة تجسدت في إقامة منطقة التجارة الحرة عام 1983، الاتحاد الجمركي الخليجي 2003 والسوق الخليجية المشتركة 2008، فيما العمل جارٍ حاليًا على استكمال متطلبات الاتحاد النقدي وإصدار عملة موحدة لدول مجلس التعاون الخليجي.
وتتبنى دول مجلس التعاون الخليجي سياسات عملية وتطبيقًا تدريجيًا واقعيًا لمشاريع التكامل الاقتصادي يعتمد مبدأ “خطوة تلو خطوة”، بما يساعد في تحديد الأهداف وتطوير برامج يمكن تطبيقها.
السوق المشتركة
تسعى السوق الخليجية المشتركة؛ من خلال المواطنة الاقتصادية، إلى المساواة التامة بين مواطني دول مجلس التعاون في كل المجالات وبشكلٍ خاص في: الإقامة وحرية التنقل، التوظيف في الجهات الحكومية والقطاع الخاص، التأمينات الاجتماعية والتقاعد، الأبعاد والجوانب المهنية، الأنشطة الاقتصادية، الاستثمار، الخدمات الرقمية، ملكية العقارات والممتلكات.
وكذلك في: انتقال رؤوس الأموال، المعاملة الضريبية، التجارة، شراء الأسهم، تأسيس الشركات، التعليم، الخدمات الصحية، التنمية الاجتماعية.
اقرأ أيضًا: مؤتمر القطاع المالي.. من التحديات للرقمنة
الاقتصاد الخليجي
وإذا كنا نتحدث عن اقتصاديات مجلس التعاون الخليجي فلنذكر أن توقعات تقرير “بي دبليو سي” حول نمو اقتصاد هذه المنطقة تشير إلى أن البيانات الحديثة المتاحة للربع الثالث من 2022 تظهر نموًا راسخًا للقطاعات غير النفطية في السعودية، دبي، البحرين.
في حين شهدت عُمان انكماشًا بنسبة -1% على أساس سنوي؛ نتيجة ضعف قطاع البناء (الذي تراجع بنسبة -22% على أساس سنوي) منذ بداية العام. وباستثناء هذا القطاع حققت القطاعات غير النفطية الأخرى نموًا بنسبة 4.2%.
ولفت التقرير إلى أن السعودية على وجه الخصوص تمتلك زخمًا قويًا تعززه النفقات الحكومية والإصلاحات الاقتصادية؛ حيث عاد كل قطاع من القطاعات في الربع الثالث إلى المستويات التي كانت سائدة قبل جائحة كورونا.
وحققت القطاعات غير النفطية ككل نموًا بنسبة 8.4%. وعلى الرغم من أن بعض القطاعات، لا سيما النقل والضيافة، لم تتعافَ بشكل كامل بعد في دول الخليج الأخرى، إلا أن هذه القطاعات تحقق تقدمًا ملموسًا.
اقرأ أيضًا: نمو الاقتصاد السعودي ورؤية 2030
مجلس التعاون الخليجي
يُذكر أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو منظمة إقليمية مكوّنة من ست دول عربية هي: دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت، وتهدف إلى تطوير التعاون بين هذه الدول وتنمية علاقاتها وتحقيق التنسيق والتكامل والترابط، وتعميق وتوثيق الروابط والصلات القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات، وإنشاء المشاريع المشتركة، ووضع أنظمة متماثلة في جميع الميادين الاقتصادية والثقافية والإعلامية والاجتماعية والتشريعية.
وتأسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 25 مايو 1981 بالاجتماع المنعقد في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، ويتولى الأمانة العامة للمجلس حاليًا الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف؛ ويتخذ المجلس من العاصمة السعودية الرياض مقرًا رئيسيًا له.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة.. خدمات تمويلية وتسهيلات ائتمانية
برنامج حاضنة الأعمال الصناعية.. مزايا وشروط
يوم العلم الوطني.. استحضار التاريخ واستشراف المستقبل
غزاري أحمد: العلم السعودي رمز العقيدة والوطن
رائدات الأعمال في المملكة.. حِراك يسهم في إعمار الوطن


