اختتمت مؤخرًا فعاليات مؤتمر القطاع المالي الذي يُنظمه شركاء برنامج تطوير القطاع المالي “وزارة المالية، لبنك المركزي السعودي، هيئة السوق المالية”، واستمر على مدى يومين بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات.
شارك في هذا الحدث صنّاع القرار في القطاع المالي وكبار التنفيذيين في المؤسسات المالية محليًا وإقليميًا ودوليًا، إلى جانب نخبة من المستثمرين الدوليين، ورجال الأعمال، فضلًا عن الأكاديميين المتخصصين.
وشهدت جلسات المؤتمر حضور 3200 مشارك، ووجود العديد من ممثلي كبرى المؤسسات المالية العالمية إلى جانب وزراء للمالية؛ للاستماع إلى أكثر من 100 متحدث، ومناقشة آلية بناء خارطة طريق واضحة لتحقيق النمو والازدهار للقطاع المالي في المستقبل.
وناقشت جلسات مؤتمر القطاع المالي مستقبل المجتمع المالي العالمي تحت شعار “آفاق مالية واعدة”؛ من خلال تمكين التقنية، تنويع الاستثمار، تعزيز التعاون الدولي من أجل اقتصاد أخضر.
محاور مؤتمر القطاع المالي
شهد المؤتمر العديد من المحاور والجلسات التي تنتظم جميعها تحت محاوره الرئيسية وهي:
-
الاقتصاد العالمي.. التحديات والفرص
تختلف أوجه الاقتصاد الحالي مقارنة بما كان عليه الحال مسبقًا، ولا تبدو التوقعات مبشرة نتيجة للعديد من الأسباب؛ منها: التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، النقص في سلسلة التوريد، تغير النظام العالمي، آثار الجائحة المستمرة منذ وقت طويل.
تؤدي تلك العوامل إلى إبطاء النمو في أنحاء عدة من العالم، وقد أثرت بشدة في القطاع المالي ومنظومته وعملائه، ليبقى السؤال: ما التهديدات والفرص التي يمثلها الواقع الجديد للقطاع المالي؟ وكان ذلك أحد الانشغالات الكبرى في مؤتمر القطاع المالي.
-
المؤسسات المالية في الواقع المالي الجديد.. المرونة والمواكبة
فرض التطور التقني السريع وظهور الجهات الفاعلة غير المصرفية على الساحة والواقع الاقتصادي الجديد والطلب المتغير على المؤسسات المالية إعادة النظر بأدوارها في السوق وكيفية خدمة عملائها.
ولتحقيق ذلك على المؤسسات مواجهة التحدي المتمثل في: تغيير أولويات القوى العاملة، الحاجة إلى كفاءات وقدرات مختلفة؛ لتواكب المتغيرات المتسارعة وتضمن مرونة عملياتها بما يعزز من موقعها في السوق.
-
استثمار آمن لأجل الغد
تلزم المناهج المتعارف عليها في إدارة الأصول والثروات، والتي يأتي من ضمنها: رفع أسعار الفائدة، الأصول والتقنيات الجديدة، توقعات المستثمرين المتغيرة، فضلًا عن إجراء مراجعات لاستراتيجية إدارة المخاطر وعروض المنتجات، الشروع في استثمار التمويل الأخضر، خوض غمار تحديات جديدة واستكشاف فرص جديدة هدفها الاستثمار الآمن لمستقبل الغد.
-
مستقبل القطاع المالي في ظل الرقمنة
أثارت التقنية سريعة التطور والتغيرات التي فرضتها جائحة كوفيد – 19 والأثر الذي أحدثته في سلوك المستهلك العديد من التساؤلات حول ما إذا ما كانت نهاية عصر النقد قد اقتربت.
تواجه الاستراتيجيات الوطنية هذا الاحتمال بالعمل على تحديث الإطار التشريعي في مجالات الأصول الافتراضية استباقيًا، ليلوح في الأفق تساؤل لطالما تردد بشكل متزايد في الآونة الأخيرة: هل بات مستقبل القطاع المالي رقميًا؟ سؤال طرحه مؤتمر القطاع المالي وما زال مطروحًا بطبيعة الحال.
اقرأ أيضًا: نمو الاقتصاد السعودي ورؤية 2030
اتفاقيات وشراكات
حفل مؤتمر القطاع المالي بالإعلان عن العديد من المشاريع العقارية، من بينها: الجزيرة كابيتال وشركة محمد سعد العجلان العقارية التي وقّعت إطلاق الجزيرة، والملقا، وصندوق العجلان العقاري.
ووقّعت شركة بيت المال الخليجي وشركة بندر العقارية وشركة “مصادر” العقارية اتفاقية منفصلة لإنشاء صندوق عقاري في المنطقة الشرقية، كما أطلقت سدكو كابيتال صندوقًا للتطوير العقاري.
وشهد المؤتمر كذلك توقيع فنتك السعودية 4 مذكرات تفاهم مع المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية، ومركز أرامكو لريادة الأعمال، وشركة فيزا، وشركة فيس كي؛ ليسهم بشكل رئيسي في تعزيز أهمية قطاع التقنية المالية على المستويين الإقليمي والعالمي.
ووقّعت شركة فيزا ومصرف الإنماء أيضًا اتفاقية لإطلاق حلول دفع مبتكرة في التقنية المالية، وأعلنت شركة تمارا، المتخصصة في المدفوعات، عن أول صفقة إقليمية مع جولدمان ساكس؛ من خلال حصولها على تمويل بالدين بقيمة تصل إلى 150 مليون دولار.
ويُعد مؤتمر القطاع المالي نافذة للعديد من الفرص الواعدة التي توفرها رؤية السعودية 2030، لا سيما مبادرات “برنامج القطاع المالي”، وفق مرتكزاته القائمة على تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص وتطوير سوق مالية متقدمة وتعزيز وتمكين التخطيط المالي لدى شرائح المجتمع كافة، ودعم استراتيجية التقنية المالية.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة.. خدمات تمويلية وتسهيلات ائتمانية
برنامج حاضنة الأعمال الصناعية.. مزايا وشروط
يوم العلم الوطني.. استحضار التاريخ واستشراف المستقبل
رائدات الأعمال في المملكة.. حِراك يسهم في إعمار الوطن
حاضنة كوّن.. منصة الدعم الأولى للطهاة المُبتكرين في المملكة


